بغداد: خلود العامري «العراقية» - اثار اعلان ممثل الأمم المتحدة في العراق إد ملكرت عزمه على إدراج تعثر تشكيل الحكومة في التقرير الذي سيقدمه الى مجلس الأمن الأربعاء المقبل، ردود افعال مختلفة.
وقال ملكرت أن «أعضاء مجلس الأمن يتوقعون تقريراً ايجابياً عن العراق، ولكن التقرير سيكون مفاجئاً لهم».
وفيما أفاد ائتلاف «العراقية» ان الولايات المتحدة اكدت في وقت سابق خلال زيارات بايدن وبقية المسؤولين الأميركيين لبغداد ان على الأمم المتحدة الاضطلاع بدور أكبر في العراق، ابدت كتلة «دولة القانون» اعتراضها على تدخل المنظمة الدولية.
وقال رحيم الشمري مدير المركز الصحافي لرئيس «القائمة العراقية» اياد علاوي لـ»الحياة» ان «عجز الكتل عن تشكيل الحكومة هو الذي اوصل البلاد الى هذا الوضع وفتح ابواب التدخل الخارجي». وأوضح ان «المسؤولين الأميركيين سبق وأشاروا خلال زياراتهم إلى ان موقف الأمم المتحدة في العراق لم يكن في المستوى المطلوب وأن عليها لعب دور مهم»، موضحاً ان «بقاء العراق تحت البند السابع يتيح للأمم المتحدة مثل هذا التدخل».
ولفت الى ان «هناك قرارات صدرت حول العراق بين عامي 2004 و2005 تتيح للأمم المتحدة التدخل لفض النزاعات،» مبيناً ان «بعض هذه القرارات تسمح للمنظمة الدولية بتعيين حاكم مدني في البلاد او تشكيل حكومة موقتة لإدارة شؤون البلاد».
وكان نائب رئيس الجمهورية القيادي في «العراقية» طارق الهاشمي بحث مع ممثل الأمين العام للأمم المتحدة إد ملكرت امس في تقريره الذي سيُقدم الى مجلس الأمن في الرابع من آب (اغسطس) المقبل.
وجاء في بيان ان الهاشمي اشار خلال اللقاء الى «ضرورة تضافر كل الجهود لحل أزمة تشكيل الحكومة في إطار المعايير الديموقراطية».
ولفت الى «اهمية التركيز على الآلية التي سيتم من خلالها إدارة الدولة في السنوات الأربع المقبلة». وقال «لابد من الاتفاق على رزمة إصلاحات جوهرية لإرضاء جميع الأطراف لأن الجميع متخوف من المستقبل».
وأوضح ملكرت الذي يقوم باستطلاع وجهات نظر الساسة العراقيين أن «أعضاء مجلس الأمن يتوقعون تقريراً ايجابياً عن العراق، ولكن التقرير سيكون مفاجئاً لهم».
وطالب «القوائم جميعاً بالاتفاق على هدف واحد خلال حواراتها الحالية، واختيار مرشح واحد لديه الغالبية والتأييد بالإجماع ليبدأ تشكيل الحكومة، اضافة الى إقرار رئيس الوزراء نوري المالكي والكتل الباقية بأن الحكومة الحالية هي حكومة تصريف اعمال».
وأشار الى تصريح الناطق باسم الحكومة علي الدباغ ، مبيناً انه «سيضمن ذلك في تقريره». وأضاف ان «هناك بعض الأطراف السياسية تعمل على الاستفادة من عامل الوقت في تشكيل الحكومة، وأن المهم اليوم هو اقتناع الجميع بضرورة الإسراع بتشكيلها والاتفاق على مرشح واحد».
وأبدت كتلة «ائتلاف دولة القانون» التي يتزعمها رئيس الوزراء نوري المالكي اعتراضها على التلويح بتدخل الأمم المتحدة في تشكيل الحكومة . وقال عضو ائتلاف «دولة القانون» رياض الغريب للصحافيين امس ان «عدم توصل الكتل السياسية الى اتفاق على المناصب الرئاسية الثلاث في الحكومة المرتقبة لا يعطي الحق للأمم المتحدة بأن تتدخل في فرض تشكيل حكومة فالعراق بلد يتمتع بالسيادة».
وبين ان «الانتخابات التي أجريت في آذار (مارس) الماضي منحت الحق للشعب بأن يختار قياداته السياسية لا ان تفرض عليه من الخارج حتى ان كان العراق تحت وصاية الأمم المتحدة».
و أستبعد النائب عن «ائتلاف دولة القانون» علي الأديب أن يصدر مجلس الأمن خلال اجتماعه قراراً لحل الأزمة السياسية القائمة . وقال لـ»الحياة» أن «مجلس الأمن الدولي قد يصدر دعوة الى جميع الأطراف السياسية العراقية للإسراع في تشكيل الحكومة ، لكنه لن يتدخل في شكل مباشر في الأمر». وأضاف ان «بعض الكتل اعطت الموضوع اكبر من حجمه ، والحل لم يعد مستحيلاً كي تتم الاستعانة بالمنظمة الدولية». وأخفقت الكتل السياسية العراقية في تشكيل الحكومة بعد مرور اكثر من اربعة أشهر على اجراء الانتخابات النيابية بسبب تمسك كل من كتلتي «العراقية» و»الائتلاف الوطني» برئاسة الوزراء .
وجدد نائب الرئيس الأميركي جو بايدن الأربعاء دعوته السياسيين العراقيين «إلى الوفاء بمسؤولياتهم والاضطلاع بمهمات الحكم».
وتمسك بايدن بخفض عديد قواته في العراق الى 50 الف جندي بحلول اول من ايلول (سبتمبر) المقبل. وقال في احتفال اقيم في فورت درام في نيويورك للترحيب بقوات عائدة «نهاية عام 2011 ستكون كل القوات الأميركية رحلت عن العراق ويصبح امنها كله في أيدي حكومتها وشعبها.»
وأضاف ان «عديداً من القوات المسلحة الأميركية منهم ابني أرسلوا لمساندة المجهود الحربي في العراق وساعدوا العراق على اجراءات انتخابات ناجحة مرتين».
وزاد «كنت اتطلع إلى هذا اليوم منذ زمن بعيد . خلال شهر من الآن، وكما وعد الرئيس باراك اوباما، ستنتهي المهمة القتالية في العراق».