اجعلنا صفحتك الرئيسية أضف الى المفضلة أخبر صديق لمراسلتنا
نصر الله : قرارات الحكومة إعلان حرب
08/05/2008
بيروت (بي بي سي) - قال حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله اللبناني إن قرار الحكومة اعتبار شبكة اتصالات حزب الله غير قانونية " إعلان حرب يهدف لضرب المقاومة واغتيال كوادرها والإيقاع بين الجيش اللبناني والمقاومة".

وأضاف نصر الله في مؤتمر صحفي " من يعلن علينا حربا ولو كان أبا أو أخا من حقنا أن نواجهه و شبكة الاتصالات هي الجزء الأهم من سلاح المقاومة".

وأكد نصر الله أن شبكة اتصالات الحزب السلكية تشكل المكون الأساسي لمنظومة القيادة والسيطرة للحزب وإنها بمثابة سلاح الإشارة.

وقال نصر الله في بداية المؤتمر إنه بعد قرارات " فريق السلطة الأخيرة " بدأت مرحلة جديدة بالكامل في لبنان.

واعتبر أن قرار الحكومة "يهدف لخدمة أمريكا وإسرائيل و إشعال حرب أهلية".

ووصف نصر الله الحكومة الحالية بأنها " عصابة وليست دولة قانون و مؤسسات" وقال إن رئيس الحكومة الفعلي هو وليد جنبلاط وإن فؤاد السنيورة موظف عنده .

ومضى نصر الله في توجيه الانتقادات إلى جنبلاط وقال إنه " لص وكاذب وقاتل".

الاتصالات والمطار
وبرر نصر الله الاعتماد على الشبكة السلكية بأنه يمكن التنصت بسهولة على الاتصالات اللاسلكية وفك شفرتها ويمكن أيضا التشويش عليها واستهدافها بسهولة.

وكشف أيضا أن ضباطا من الأجهزة الأمنية اللبنانية أجروا منذ شهور محادثات مع قيادات الحزب بشأن الشبكة وأن الحزب قدم لهم كل التطمينات المطلوبة.

وكشف الأمين العام لحزب الله أن مسؤولي الأمن عرضوا عليه تجاهل موضوع الشبكة مقابل إنهاء اعتصام المعارضة اللبنانية في وسط بيروت

وفيما يتعلق بمطار بيروت قال نصر الله إنه موضوع سخيف، وأكد أن العميد وفيق شقير ضابط وطني متلزم بالقانون أن وجوده كان "عقبة أمام تحويل مطار بيروت إلى قاعدة لـ إف بي أي وسي أيه إيه والموساد" في إشارة إلى أجهزة الاستخبارات والأمن الأمريكية والإسرائيلية.

وأكد الأمين العام لحزب الله أن المخرج الوحيد لهذه الأزمة هو" إلغاء القرارات الغير شرعية لحكومة جنبلاط الغير شرعية"، والاستجابة لدعوة رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إلى الحوار.

وأوضح أن رهان الحزب هو على الانتخابات وليس الحرب وأن من اتخذ القرارات التي تؤدي للحرب بمقدوره أن يمنعها بإلغاء هذه القرارات.

كما جدد الأمين العام لحزب الله التزامه بمقررات مؤتمر الطائف عام 1989 الذي أنهى الحرب الأهلية في لبنان وحدد طبيعة تركيبة الحكم في البلاد.

وأكد أنه لن تكون هناك فتنة مذهبية سنية شيعية في لبنان، وردا على سؤال خلال المؤتمر الصحفي بشأن موقف الحزب من تيار المستقبل بزعامة سعد الحريري قال نصر الله موجها حديثه للتيار " من مصلحتكم بلد مستقر وهادئ ولن يلغيكم أحد".

وأضاف أن "حلم وليد جنبلاط هو فتنة سنية شيعية وأتمنى ألا يساعدوه على تحقيق هذا الحلم ".

وكان هذا المؤتمر الأول من نوعه لنصر الله منذ الحرب الإسرائيلية على لبنان في يوليو/تموز 2006 ، و كان الأمين العام لحزب الله يكتفي في الفترة الماضية بالخطب أو اللقاءات الصحفية.

وقد دوت في بيروت أصوات انفجارات ونيران الأسلحة عقب انتهاء المؤتمر الصحفي للأمين العام لحزب الله.

وأفادت مراسلة البي بي سي في بيروت بأن اشتباكات عنيفة تدور في حيي رأس النبعة و بشارة الخوري في بيروت وتستخدم فيها الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية .

وقالت مصادر أمنية لبنانية إن اشتباكات عنيفة اندلعت بين أنصار المعارضة والحكومة في أكثر من حي بالعاصمة اللبنانية.\

وقالت مراسلة بي بي سي إن مقاتلين من حزب الله وحركة أمل يحاولون التقدم باتجاه مواقع يسيطر عليها أنصار تيار المستقبل.

كما عقد في السراي الحكومي اجتماع وزراي لبحث الموقف والرد على مضمون ما جاء في المؤتمر الصحفي لأمين عام حب الله.

و أصدر الجيش اللبناني بيانا حذر فيه من أن استمرار الوضع على حاله " يمس وحدة المؤسسة العسكرية".

ودعت قيادة الجيش جميع الأطراف للتوصل إلى حلول للأزمة الحالية، وقال البيان إن الجيش يضع نفسه في جميع جميع الأطراف للمساعدة في التوصل إلى حل.

وأصيبت بيروت بحالة من الشلل منذ أمس مع استمرار إغلاق الطرقات بالحواجز، وقال مراسل بي بي سي في العاصمة اللبنانية إن معظم المدارس والمحلات والمؤسسات أغلقت أبوابها.


الجيش اللبناني حاول منع اندلاع الاشتباكات
ومازال أيضا الطريق الرئيسي والطرق الأخرى المؤدية لمطار بيروت مغلقة ، وأفادت أنباء بأن أنصار حزب الله يسدون هذه الطرق بالحواجز منذ أمس بينما استمر إلغاء الرحلات بالمطار لليوم الثاني على التوالي.

مجلس الأمن
من جهة أخرى اعتبر مبعوث الأمم المتحدة تيري رود لارسن أن إقامة حزب الله بنية تحتية شبه عسكرية خاصة يمثل " تقويضا لاحتكار الدولة في استخدام القوة و تهديدا للسلام والأمن في المنطقة".

جاء ذلك سياق تقرير لارسن الذي عرضه أمام اجتماع لمجلس الأمن الدولي، وجدد لارسن الدعوة إلى سرعة انتخابق رئيس للبنان بدون أي شروط سوى ما ينص عليه الدستور اللبناني، وقال إن انتخاب الرئيس بدون شروط هذا سيكون خطوة عظيمة تجاه الحفاظ على استقلال لبنان السياسي ووحدة أراضيه.

وأكد دعم الأمم المتحدة لجهود الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لحل الأزمة ودها كل الأطراف للتعاون مع موسى.

وقال لارسن إن لبنان يجب أن يشهد إطارا سياسيا لتطبيق اتفاق الطائف ، وأضاف أن البلاد يجب ألا تتحول لأرض معركة بين أطراف تحاول زعزعة استقرار المنطقة .

وأكد المبعوث الأممي أن المنظمة " تقف بقوة إلى جانب الحكومة الشرعية والشعب اللبناني في تحقيق هدف استعادة استقلالهم السياسي".

كما وصف الأمين العام للجامعة العربية موسى لبي بي سي مايجري في لبنان بأنه تصعيد مفاجئ وخطير ، وكان موسى قد اختصر زيارته لواشنطن بسبب هذه التطورات .

وقال موسى إن الحديث يدور حاليا عن وقف أعمال عنف بدلا من إنهاء الأزمة السياسية القائمة بسبب عدم انتخاب رئيس حتى الآن.

وأوضح رغم ذلك أن المبادرة العربية ستظل قائمة بهدف إعادة الوضع إلى الاستقرار الدستوري وتسهيل انتخاب الرئيس ولكن يجب التعامل أولا مع هذا الوضع الطارئ .

ودعا موسى جميع الأطراف في لبنان إلى وقف فوري للتصعيد والعودة إلى التهدئة والحوار، لكنه رفض التعليق على مطالب نصر الله مؤكدا أن الجامعة لاتعلق على أي اطروحات من أي طرف بل تسعى لتسوية الأزمة.

وأَضاف موسى أن مصير لبنان لايصح أن يكون معلقا بشروط من هذا أو ذاك، وأكد إجراء مشاورات مع قيادات لبنانية ووزراء الخارجية العرب لبحث الخطوات التي يمكن بها احتواء الموقف في لبنان

من جهة أخرى نقلت وكالة فرانس برس عن وكالة الأنباء السعودية أن الرياض حذرت من أن تصعيد المواجهة بين المعارضة و الحكومة في لبنان سيكون لمصلحة" قوة خارجية متطرفة".

وبحسب البيان الذي بثته الوكالة حثت المملكة " الجماعات التي تقف وراء التصعيد" على إعادة دارسة موقفها معتبرة أن التصعيد الحالي" يقود لبنان إلى فوضى لن تحقق نصرا لأي طرف سوى قوى خارجية متطرفة".

واتهم البيان هذه القوى بمواصلة عرقلة جهود تسوية الأزمة السياسية في لبنان.
التعليقات
Designed by NOURAS
Managed by Wesima