| |
اسرار اعدام المالكي اقوى رجال ايران في البصرة يوسف سناوي موسوي
الجعفري اطلع على وثائق اغتيالات نفذها رئيس حركة ثأر الله عام 2005 واتخذها وسيلة لكسب تحالفه السري معه
04/05/2008
بدأت السلطات الأمنية لحكومة نوري المالكي اجراءات تمهيدية تخفف من الحرج الذي اصابها بعد قيامها يوم السابع عشر من نيسان الماضي باعدام احد اقوى رجال المخابرات الايرانية في البصرة يوسف سناوي موسوي رئيس حزب ثأر الله الذي تحول من تسمية حركة ثأر الله عام 2004 وهي احدى ثلاث حركات ضختها ايران للسيطرة على البصرة اعقاب سقوط النظام العراقي السابق. والحركتان الأخريان هما حركة سيد الشهداء ويرأسها عضو البرلمان العراقي عن قائمة الائتلاف الشيعي داغر جاسم كاظم موسوي وحركة بقية الله او اسود العراق وهي تشكيل وهمي لم تتحدد قياداته لكنه مرتبط بالحركتين . وحسب مصادر مطلعة فان اول مواجهة وشق لعصا الطاعة من جانب المالكي كانت عملية اعدام سناوي موسوي رجل ايران المتنفذ في البصرة ومينائها ومجلس محافظتها ايضا . بعد يوم من محاصرة المالكي من قبل عناصر ثأر الله في مقر ادارة عمليات البصرة في القصر الرئاسي السابق للرئيس المعدوم صدام حسين قبل وصول المروحيات الامريكية التي فكت عنه الحصار ونقلته الى بغداد حسب ما اعلنه في حينها السفير الامريكي ريان كروكر . وقالت المصادر المطلعة ان المالكي وجد نفسه محرجا بعد اعدام سناوي موسوي امام عدد من حلفائه داخل العراق وكذلك امام بعض حلفائه في ايران لأنه لم يعلن تبريرات واضحة عن سبب اعدام احد ابرز حلفاء الامس والجزء القوي من الائتلاف الشيعي داخل البصرة ولم يتحدث عن الاسباب الحقيقية التي ادت بالمالكي تكليف مستشاره ابو مجاهد كاطع الكرعاوي الاشراف على التحقيق السريع والاعدام . وفي ضوء ذلك اعنت السلطات الامنية انها فجرت صباح الاحد 4- ايار 2008 حسينية حزب ثأر الله بعد العثور بداخلها على اسلحة في حين ان الحسينية تم مداهمتها والسيطرة عليها منذ ثلاثة اسابيع بدعم من القوات الامريكية الخاصة . وتقع الحسينية المذكورة وهي مركز معروف باعتقال وتعذيب اهالي البصرة العرب الاصليين الرافضين للوجود الايراني فيها مقابل مستشفى الفيحاء العام بالبصرة ويحرسه عناصر الحزب الذين يرتدون عادة زي الشرطة والقوات الخاصة للجيش الرسمي ويستخدمون سيارات من دون ارقام وحديثة جدا . ويحتوي المقر الرئيس لموسوي الواقع قرب بريد الاندلس على اسلحة ثقيلة طوال السنوات الخمس الماضية وبعلم جميع القوى حيث انه مجهز بمدافع 57 لمقاومة الطائرات سبق الاستيلاء عليها من مقر الفيلق الثالث للجيش العراقي الاصلي بعد احتلال البصرة . وكذلك راجمات صواريخ كاتيوشا متوسطة المدى . وكان حزب ثأر الله قد استخدم اسلحته الثقيلة قبل سنتين في اشتباكاته مع مايسمى قوات الاسناد المكونة من الاحزاب الشيعية الحاكمة للتي دعمت حكومة الجعفري , وقتل في الاشتباكات احد اشقاء موسوي . وكشف مصدر في حزب الدعوة ومقرب من مكتب رئيس الوزراء ان المالكي قرر انهاء نفوذ سناوي موسوي بعد العثور اثر اعتقاله مع اشقائه الثلاثة على وثائق تؤيد عقده تحالفا اساسيا مع غريمه ابراهيم الجعفري في اثناء زيارة الاخير الى البصرة في ايلول 2005 , حيث وردت الى الجعفري تقارير امنية عن عمليات اغتيالات نفذها سناوي موسوي ضد الكفاءات والاطباء والمهندسين وعلماء الدين من الطائفتين في البصرة من دون ان يحرك ساكنا تجاهها بل اتخذها ورقة لمساومة موسوي على ضمان تحالف سياسي قوي للجعفري في البصرة من خلال المنظمة الاستخبارية التصفوية التي يرأسها موسوي . وقال المصدر المطلع ان سناوي موسوي هاجم الجعفري لتخليه عنه وصرخ بهستيريا ( هل هذا جزاء تصفيتي اعداء آل البيت) واعترف موسوي الذي عرضت عليه تسجيلات فديوية عثر عليها في مقره انه قام بتنفيذ عمليات 142 اغتيلا ومهمة امنية خاصة وظهر من خلال التحقيق ان ثلاثة من وكلاء السيد علي السيستاني في البصرة قد أمر موسوي باغتيالهم وصور العمليات ايضا . كما اعترف بأن نسخة من الوثائق المصورة كانت ترسل فورا الى المخابرات الايرانية اطلاعات لكنه كان لا يثق بهم ويحتفظ بنسخ لديه لم يكن يعلم انها سوف تستخدم كأدلة سريعة ضده لاعدامه . واستطاع موسوي بدعم وضغوط ايرانية واضحة في البصرة من فرض تنظيمه السري المكون من 32 عنصرا متدربا داخل ايران في تشكيل منفصل عن معسكرات فيلق بدر وخاضع لجهاز اطلاعات تحديدا وليس الحرس الثوري ز وتحول الى حزب سياسي ودخل ما يعرف بالمجلس الخماسي الشيعي ويضم المجلس الاعلى وفيلق بدر وحركة سيد الشهداء ومؤسسة شهيد المحراب لعمار ابن عبدالعزيز الحكيم . واصبح بفعل ذلك عضو احتياطيا في مجلس محافظة البصرة عام 2005 عن القائمة الاسلامية الشيعية ثم عضو اصيلا متنفذا حيث حصل على مناصب اساسية في ميناء خور الزبير وفرض احد عناصره وهو سالم جبار المرتبط مباشرة بأطلاعات مديرا للملاحة في ميناء البصرة الى جانب مواقع مهمة تتيح له تهريب النفط عبر خور الزبير . وجدير بالذكر ان يوسف سناوي موسوي هو هارب سابق من خدمة العلم وكان يسكن منطقة الابلة شمالي البصرة ولاحقته الاجهزة الامنية للنظام السابق بعد تحرير البصرة من الحرس الثوري الايراني في اذار 1991 حيث ثبت اشتراكه بعمليات نهب وتفية اثناء سقوط المدينة . المصدر: البصرة- بغداد (فاتحون)- خاص:
|
|
|
|