| |
ازدهار سوق الملابس و(الاكسسوارات العسكرية) في بغداد
يقبل عليها عناصر الشرطة والجيش ويتباهون بها أمام أقرانهم ...
24/11/2008
بغداد (الحياة) - تعوض سوق الباب الشرقي، وسط بغداد، ما لا تستطيع الوزارت المعنية تقديمه للجيش والشرطة، من ملابس و «إكسسوارات». وتوفر بعض المعدات العسكرية الخاصة ضمن «موضات» التجهيزات الأمنية المستوردة. الشرطي ياسر خليل قصد السوق، باحثاً عن درع واقية من الرصاص، لكنه فوجئ بغلائها. سعر الدرع الاميركية 300 دولار، والعراقية 150 دولاراً، فقرر بدلاً من ذلك، شراء ملابس عسكرية جديدة كي يكون مميزاً عن أقرانه. وقال: «اصبحت مسألة شراء التجهيزات العسكرية من الاسواق أمراً ضرورياً في ظل التنافس بين أفراد الاجهزة الأمنية على اقتناء الأحدث والأجمل، وبدأت هذه التجهيزات بدخول البلاد بشكل كبير في الاعوام القليلة الماضية والإقبال عليها كبير». ويحرص ياسر على تخصيص مبلغ من مرتبه شهرياً، لشراء ما يلزمه، كالاحذية والدروع والأحزمة الجلدية والخوذ وحاملات الاسلحة وغيرها، ويفضل الأميركي منها. ولا يقتصر الأمر على بيع الألبسة الرسمية في الاسواق، بل يتعداه الى بيع الرتب العسكرية والأنواط والأوسمة الحديثة والقديمة. ويقول ابو علاء، صاحب محل لبيع التجهيزات العسكرية ان «الجنود العراقيين يفضلون البزات المستوردة لكن بعضهم يقبل على شراء الصناعة المحلية الأقل سعراً، فثمن الواحدة منها 50 دولاراً، فيما يكتفي آخرون بالبزات التي يحصلون عليها من الحكومة ويبحثون عن «الإكسسوارات» الكمالية وغير الضرورية». ويضيف إن «عناصر الاجهزة الأمنية يحاولون تقليد الجنود الأميركيين فيشترون الأزياء القريبة إلى ما يرتديه هؤلاء الجنود، لأنهم موجودون في الشوارع وبين المواطنين وليس في معسكرات بعيدة، ولذا يهتمون بأناقتهم». وعن بيع الرتب والأوسمة، يقول ابوعلاء إنها «تباع كأشياء تذكارية، فهناك أوسمة القادسية وأم المعارك من عهد النظام السابق، وهناك أوسمة من العهد الملكي أيضاً، اما الرتب فتباع الى الضباط، وبعضها يتم صنعه من خيوط الذهب او العادية». ويشير الى انه كان يعمل في بيع الملابس العسكرية قبل الاحتلال عام 2003، حين كان الجنود لا يحصلون على اي تجهيز، واليوم، بعد ان صاروا يحصلون على تجهيزات كافية، دخلت الإكسسوارات والاشياء الكمالية الأخرى لتنعش سوق الباب الشرقي من جديد. وتعد هذه السوق من أكبر أسواق بيع التجهيزات العسكرية في بغداد، الى جانب سوقي النهضة والعلاوي، وفيها عشرات المتاجر المتخصصة بالتجهيزات الحديثة، فيما تباع التجهيزات الأميركية المستعملة على الأرصفة. وكانت قيادة العمليات في بغداد أصدرت قراراً بداية العام الجاري، يقضي بمنع بيع الالبسة والتجهيزات العسكرية. وتعهدت تعرض المخالفين للمساءلة بموجب قانون «مكافحة الارهاب»، في محاولة لحرمان الجماعات المسلحة والميليشيات منها، بعدما استخدمت في عمليات، كان أشهرها خطف 150 موظفاً من وزارة التعليم العالي عام 2006.
|
|
|
|