(كتيبة نسيبة الأنصارية) تجهلها حتى الاستخبارات العسكرية الأميركية و(أم إسلام) تكشف تفاصيلها
من أشد تقلبات المجتمع العراقي أن تكون المرأة كما تعترف أطراف عدة لها علاقة بمراقبة تجنيد النساء –ومنها الاستخبارات العسكرية الأميركية ومسؤولون عراقيون وضباط شرطة كبار- أكثر إقداماً من الرجل على الانتحار، وأن يكون الرجل باعتراف زعماء للقاعدة (أقل رغبة في الموت بسيارة مفخخة أو بحزام ناسف)). وثمة أسباب كثيرة وراء هذه المعادلة المختلة، لاسيما في مجتمعات الأرياف وضواحي المدن القصية التي تخضع فيها المرأة خضوعاً تاماً للرجل في إطار الحياة التقليدية الموروثة التي غالباً ما تختارها القاعدة مناخاً خصباً لتأسيس ملاذاتها.
يقول مراسل الواشنطن بوست: بعد صلاة المغرب بوقت قصير، اقتربت الشحاذة من (نعيم جبار) بينما كان ينزل من سيارته. لم يكن عمرها أكثر من 19 سنة. و(نعيم) أحد قادة مجالس الصحوة، كان على مدى الأشهر الأربعة الماضية، يعطي هذه المرأة الشابة الطعام والمال، وبما يكفل أن تبقى على قيد الحياة الى اليوم الثاني. لقد ائتمنها، ويقول (منتصر) أخو (نعيم): ((لم نفتشها أبداً)).
وفي مثل هذا المساء من شهر تموز، أخفت الشحاذة، تحت ملابسها السود صدرية كانت تلبسها مليئة بالمتفجرات التي كانت مكتظة بالمسامير وبكرات حديدية صغيرة تُعرف باسم (بولبيرنات).
وفيما (نعيم) الذي يحسن إليها، يحيّيها، ويحاول استقبالها، فجّرت نفسها، فقتلته، وأربعة آخرين.
ويؤكد مسؤولون عراقيون وأميركان أن مجموعات المتمردين السنة –ولاسيما القاعدة في العراق- يستخدمون الدين، والمال، والوعود الزائفة، لإقناع نساء محطمات نفسياً، لينفذن عمليات انتحارية، وهي حال تبرز يأس حركة القاعدة في وقت ضعف فيه تأثيرها، وبات الناس بصرف النظر عن طوائفهم مستائين من وحشيتها. ويقولون إن جهود الجيش الأميركي، والدول المجاورة للعراق قد قللت كثيراً من وصول مقاتلين عرب الى العراق عبر تهريبهم من ثغرات الحدود مع سوريا أو إيران أو السعودية أو دول أخرى، تلك الثغرات التي كانت ذات ممرات لتدفق عدد كبير من المجندين الراغبين في تنفيذ العمليات الانتحارية.
لكن المتطرفين –كما يؤكد مراسل الواشنطن بوست- يقولون إن النساء يتصرّفن بدافع ذاتي، وربما يكون أيدلوجياً أو انتقامياً، ويصفون النساء الانتحاريات كـ (تكتيك أخير في محرقة الحرب العراقية التي خفتت نارها بعض الشي). ومنذ الغزو في سنة 2003، نفذت 53 امرأة هجمات انتحارية، أو اعتقلن قبل أنْ يستطعن تفجير أنفسهن، طبقاً لمصادر الجيش الأميركي. وأدت الهجمات الى مقتل 370 مواطناً وجرح 650 آخرين. وهذه السنة، هناك 31 انتحارية، بضمنهن 17 في محافظة ديالى، شمال شرق بغداد. وكانت أصغر الانتحاريات تبلغ 13 سنة، كما تذكر بيانات الإحصاء لدى الجيش الأميركي.
وقبل أسبوعين، أسرت شرطة بعقوبة مركز محافظة ديالى، امرأة لها شعر أحمر كستنائي –طبقاً لوصف الواشنطن بوست- وترتدي ما كان يبدو (حزاماً مثقلاً بالمتفجرات). وقالت إن اسمها (رانية) وأنها ولدت سنة 1993. وفي استجواب للشرطة مسجّل على شريط فيديو، وحصلت الواشنطن بوست على نسخة منه، قالت الانتحارية (رانية) إن امرأة هي التي ربطت الحزام الناسف على جسدها، وأخبرتها أن تخلعه في البيت. وسألها اللواء الركن(عبد الكريم خلف) الناطق باسم وزارة الداخلية الذي كان في بعقوبة للمساعدة في الإشراف على هجوم ضد المتمردين:
-((لماذا جئت لتفجّري نفسك؟)).
فردّت (رانية) قائلة:
-((اقسم بالله، إنهم لم يطلبوا مني أو يخبروني أنني سأفجر نفسي)).
فأراد ضباط شرطة آخر أن يعرف لماذا حاولت أن ترمي، الأداة التي تشعل الدائرة الكهربائية في المتفجرات، عندما أمسك بها رجال الشرطة؟.
فقالت:
-((لم أعرف شيئاً.. قد تكون سقطت مني. ليس عندي أي فكرة بشأن هذه الأشياء)).
وضغط رجال الشرطة على (رانية) سائلين عن اسم وعنوان بيت المرأة التي أعطتها أو ألبستها الصدرية أو الحزام الناسف. فقالت (رانية) إنها لا تعرف عنوان المرأة بالضبط.
وهنا قال لها اللواء (خلف):
-((إذا لم تكشفي لنا العنوان، سوف أعدمك أمام بوابة هذه البناية)).
ولحد الآن –يقول مراسل الواشنطن بوست- لم يلق القبض على المرأة. و(رانية) بقيت في السجن، تُساق بالكره وبالانتقام، طبقاً لقول المراسل.
وفي قرية تقع شرقي الفلوجة بمحافظة الأنبار، كانت ثمة امرأة محجبة ذات بشرة زيتونية –كما تقول الصحيفة- وصفت نفسها بأنها مساعدة لقائد كتيبة (الشهيدة نسيبة الأنصارية) وهذه الوحدة تعد ذراع الدولة الإسلامية في العراق، المجموعة التي اتخذت غطاء تعمل تحته مجموعة متمردي القاعدة في العراق. وقالت إن 20 عنصراً في المجموعة التي شكلت في تشرين الثاني الماضي، والتي تجند الانتحاريات من زوجات أو أخوات المتمردين الذين يقتلون بنيران القوات الأميركية أو القوات الأمنية العراقية.
وكانت هذه المرأة قد تحدّثت عن الوسائل الناجحة السابقة التي كانت تتبعها القاعدة في العراق للوصول الى المجنّدين أو المجنّدات. وعرفت المرأة نفسها أنها (أم إسلام) ووافقت على الحديث مع مراسل الواشنطن بوست في العراق شريطة أن يبقى اسمها الحقيقي مخفياً، وأن لا يحدد عنوان الموقع الموجودة فيه بدقة.
وتقول (أم إسلام) إن النساء يشاركن منذ وقت طويل في التمرد السني. بعضهن يأتين من بلدان أخرى مع أزواجهن الذين يصممون على أن يكونوا مقاتلين في العراق. وتعالج النساء الجرحى المتمردين ويحملن الأحزمة الناسفة تحت ثيابهن، مستفيدات من التقاليد الاجتماعية أو الإسلامية التي تمنع تفتيش النساء.
ويؤكد مسؤول في الاستخبارات العسكرية الأميركية أنه لا يمتلك أية معلومات عن النساء العربيات اللواتي يرافقن أزواجهن الى العراق. وأوضحت (أم إسلام) العراقية التي قتل زوجها من قبل القوات الأميركية السنة الماضية، قائلة: ((تفتيش النساء في ذلك الوقت كان خطاً أحمر، ولم يكن هناك حارسات متخصصات بهذا الأمر في نقاط التفتيش)). وأضافت قولها: ((وبينما كانت أعداد متزايدة من المتمردين تقتل، فإن الحقد والرغبة في الانتقام، دفعت الأرامل أن ينهضن للقتال ضد الأميركان)).
وقالت إن أولاء النساء اللواتي يرغبن في الالتحاق بالكتيبة، التي يمجد اسمها واحدة من المجاهدات الإسلاميات في زمن النبي محمد (ص) كن يقدمن عبر تسلسل المراجع. وأضافت (أم إسلام) عما تفعله الراغبة في تجنيد نفسها: ((إنها تحتاج الى أن تضع نصب عينها الرغبة في مقابلة ربها، ولقاء أولئك الذين تحبهم في الجنة، فوق رغبتها لدعم الذين يجاهدون في تحرير الأرض من المغتصبين)).
وأكدت (أم إسلام) قولها: ((لدينا امرأة واحدة حامل وهي بانتظار أن تقوم بعمليتها. وستفوز بالجنة بعد أن تفجّر نفسها كشهيدة)). ويعترف مسؤولون في الاستخبارات العسكرية الأميركية أنهم كانوا غافلين عن وحدة الانتحاريات هذه، فيما قال مسؤولون عراقيون إنهم يعتقدون أن هناك شبكة من المشاركات الانتحاريات. والمسؤولون من الجانبين يعترفون أن ((الانتقام)) هو الحافز الرئيس، وأكدوا أن النساء استخدمن في السابق بدلاً من الرجال المقاتلين.
وطبقاً للعقيد (سكوت ماو) ضابط الاستخبارات العسكرية الأميركية، فإنّ هناك ((ارتباطاً أكيداً بين الضغط الذي مارسته القوات الأميركية على القاعدة في وقف التمويل، وفي قطع إمدادات المقاتلين الأجانب أو غير العراقيين الذين كانوا يتدفقون عبر الحدود، وبين ارتفاع نسبة الانتحاريات بين صفوف القاعدة والمتمردين)).
واعترف (أبو عبد العزيز المحمدي) زعيم للقاعدة في الأنبار، أن النساء يُجندن بسبب وجود القليل من المقاتلين العرب. والعديد من الرجال المتمردين العراقيين –كما يقول- هم ((أقل رغبة في الموت من خلال عملية انتحارية في تفجير سيارة أو بمتفجرات الحزام الناسف)). ويضيف (المحمدي) قوله: ((نحن نعد كتيبة النساء البطاقة الرابحة والتي لم تستخدم بشكل فعال حتى الآن)). وأكد قوله: ((لدى النساء ميل أكثر من الرجال أحياناً. وأيضا فإن النساء اللواتي يفجّرن أنفسهن يشكلن ضغطاً على الرجال الذين يرفضون فعل ذلك)).
وفي ديالى –تقول الصحيفة مستندة الى معلومات استخبارية أميركية- تأتي معظم الانتحاريات من القرى الصغيرة، وهي الأماكن التي يبحث المتمردون فيها عن ملاذاتهم الآمنة. هناك تكون النساء في الغالب غير متعلمات ويعشن في مجتمع يهيمن عليه الرجال، حيث تعد النساء بشراً من الدرجة الثانية. ويقول مسؤولون عراقيون أن كلمات مثل (الدين) و(الشرف) و(الواجب) يمكن غالباً أن تتخذ أدوات للتلاعب بالأفكار بهدف التأثير في الآخرين، لاسيما من بسطاء الرجال أو النساء.
من جانب آخر يقول اللواء (عبد الكريم الربيعي) الذي يشرف على العمليات العسكرية في ديالى: ((إن التقاليد في هذه القرى تفرض على المرأة أن تطيع زوجها طاعة عمياء، وكذا الأمر بالنسبة لطاعتهن للآباء والأخوان. ولهذا فإن إقناع النساء بتنفيذ عمليات انتحارية عملية سهلة)). وأوضح أن بعض النساء زوجات (أو صديقات لزعماء القاعدة) بحسب تعبير اللواء (الربيعي) ولما هجروهن أصبحن منبوذات في مجتمعاتهن. وتصبح المرأة في مثل هذه الحال بائسة جداً، إذ لا أحد يقدم على الزواج منها. ولا أحد يحترمها. و((لهذا تضطر للإقدام على الانتحار، لكي تتخلص من حال الضغط النفسي التي تعيشها بسبب التمييز الذي تتعرض له وعزلتها عن مجتمعها. والضغط غالباً يأتي من الأقرباء، وليس من الأصدقاء)).
وبعض الانتحاريات يخدعن في تنفيذ عمليات التفجير –طبقاً لمسؤولين عراقيين- ففي آذار الماضي، استُخدمت امرأتان منغوليتان في هجوم بسوقين لبيع الطيور مكتظتين بالناس في وسط بغداد (الغزل وبغداد الجديدة). وفي مايس استخدمت بنت بعمر 14 سنة لتفجر نفسها في بعقوبة، وكانت قد فجرت من بعد أن فُخخ جسدها بكمية كبيرة من المفجرات.
وفي بعض النماذج، تُوعد نساء فقيرات بمساعدة عائلاتهن، إذا ما أقدمن على الانتحار. يقول العقيد (سكوت ماو): ((هناك الكثير من الضغط من قيادة القاعدة يمارس ضد النساء. وهناك وعود لهن بإعطاء الأموال لعائلاتهن بالرغم من أننا لم نر حادثة واحدة أدت الى مكافأة العائلة، طبقاً لهذه الوعود)).
وفي بغداد فإن الخوف من الانتحاريات أقنع المسؤولين، لإيجاد معهد وطني للعجزة وذوي الحاجات، ومدارس للأطفال الذين يعانون من الضعف العقلي، والذي يموّل من قبل برنامج إعادة البناء الذي ترعاه الولايات المتحدة. والبنات والأولاد يعطون دروساً كل أسبوع في كيفية تشخيص المخاطر في العراق. وفي هذه الأيام، يرسم المدرسون رسوماً بيانية عن المتمردين على سبورات بيض، ويرسمون المتفجرات والقنابل الأخرى على الحيطان.
وفي هذا المعهد تخاطب المدرسة (زينة عباس) طلاب صفها قائلة: ((هذا هو الحزام الناسف. لا تقتربوا منه أبداً. إذا ما اقترب غريب منك، وأعطاك لعبة أو مالاً وطلب إليك، أن ترتدي هذا الحزام الناسف، قل: لا. إنه يريد أن يجعلك تفجر نفسك وتموت. وأنت سوف تقتل العديد من الناس من دون أن يكون هناك أي سبب)). ويقول مراسل الواشنطن بوست إن بعض الأطفال في الصف يلوحون بأيديهم، وآخرون بدوا مشوشين مما يسمعونه.
وفي سجن بعقوبة، وقفت (إكرام اسماعيل) المتهمة باستخدام أختيها في تجنيد صديقيهما ليصبحا انتحاريين. كان زوجها مسجوناً في معسكر بوكا خلال السنوات الثلاث الماضية. وكلا أخويها، والمسؤولون في الشرطة يقولون إن صديقي أختيها الذين أصبحا من عناصر القاعدة قتلا من قبل القوات المشتركة الأميركية والعراقية. و(إكرام) 50 سنة، ذات الوجه المدور، والعينين المعبرتين الكبيرتين، وربة البيت، أنكرت أن لها أية ارتباطات بالقاعدة، أو أنها ذات رغبة لتنظيم عمليات تفجير انتحارية. وقالت: ((لا أم يمكن أن تفعل مثل هذا الشيء)).
وقال مسؤولون في استخبارات الشرطة العراقية إنهم وجدوا كراريس دعائية لبروبغندا تروج لها القاعدة في العراق، كما عثروا على رسالتين تجرّمان (إكرام اسماعيل) خلال مداهمة لبيتها. وضبطت معها أرقام هواتف لنساء دونت على ورقة إحدى الكراريس. ولما اتصل رجال البوليس بواحدة منهن، أجابت امرأة وطلبت (كلمة السر). وفي إحدى الرسائل تقول(أسماء) بنت (إكرام) الى أبيها أنها أرادت أن تلحق أخويها (محمد) و(عمر) بالسماء. وقالت في رسالتها التي كشف عن بعضها اللواء الركن(عبد الكريم خلف) الناطق باسم وزارة الداخلية: ((أنا أفكر بلقاء الأبدية. أنا سوف أذهب قبلك، لألتقي أخويّ)).
والرسالة الثانية كانت معنونة الى (أم عمر) وكانت من (أبو داود) الذي وصفه مسؤولون في الشرطة أنه قائد للقاعدة في العراق، يثني على عملها من أجل الدولة الإسلامية في العراق. طبقاً لما قاله (خلف). وتقول (إكرام): ((إنها لا تقرأ ولا تكتب. أنا قد خدعت. وأقسم بالله أنني بريئة)).
وبهذا الصدد يقول الرائد (هشام علي خليفة التميمي) ضابط استخبارات الشرطة الذي أصر على عكس هذه الادعاءات: ((إنها كانت جاهزة لتفجير نفسها)). وأضاف: ((إن القاعدة ذكية. هم يعرفون كيف يغسلون عقول مثل أولاء النساء)).
لكن القاضي قرر أنْ ليس هناك أدلة كافية لإبقاء (بنتي إكرام اسماعيل) وأطلق سراحهما. وهذا الأمر أزعج (التميمي) الذي كان يريد إبقاءهما في السجن. سأله مراسل الصحيفة:
-((لماذا تريد ذلك؟)).
قال: ((إذا هي ذهبت وفجّرت نفسها، فإن كل الناس ستلوم القوات الأمنية)). وكان يشير الى (أسماء) وأضاف: ((إن الناس ستسأل، لماذا لم يوقفها النظام؟)).
وفي (أباره) وهي ضاحية في بعقوبة، ثمة نسوة يحاولن وقف نساء أخريات ومنعهن من ارتكاب هجمات انتحارية. لقد وقعت نساء كثر على التطوع في تشكيل (بنات العراق) البرنامج الذي تدعمه القوات الأميركية، وتموله لمنح النساء رواتب شهرية لقاء العمل في نقاط التفتيش. والكثيرات من المجندات هن من الأرامل اللواتي فقدن أزواجهن الذين قتلوا بأيدي المتمردين السنة أو الميليشيات الشيعية. إنهن يتلقين أسبوعاً من التدريب ثم يعملن براتب شهري قدره 280 دولاراً.
وشوهدت (ذكرى عبد داود) 37 سنة تعمل في نقطة تفتيش، وتقوم بإجراء تفتيش كامل للنساء، وما يحملنه أو حقائبهن. وفوق عباءتها السوداء كانت ترتدي شريطاً أصفر يظهر أنها من (بنات العراق). وكانت القاعدة قد اختطفت زوجها قبل سنة مضت. وتقول ((لم يترك لي زوجي شيئاً. وعملي هذا مسألة انتقام من قتلته. لقد أوذيت كثيراً بسبب الإرهاب وأحاول أن أساعد في وقفه)).
وبعد خمسة أيام على وفاة (نعيم) قائد الصحوة الذي قتلته (الانتحارية الشحاذة) ولدت زوجته بنتاً. والشهر الماضي، جلست (بيداء محمد) في صالة بيتها أمام صورة زوجها المطوقة بإطار ذهبي. وهي تداعب بنتها (هبة الله)). وفيما كانت (ابنتها) الملفوفة ببطانية بيضاء، تغفو في حضنها، قالت (بيداء) والدموع تنهمر من عينيها: ((أنا أكره النساء)).
المصدر : النور الصادرة عن الملف برس