| |
البغداديات والجينز والتاتو ولون شعر هيفاء وهبي
بفضل التحسن الامني نسبياً وغياب المتشددين
17/08/2008
انقشاع غيوم الخوف والرهبة من العنف الذي انعكس على ازياء النساء في العراق واللاتي اتشحن خلاله بالسواد والعودة الى العباءة والحجاب القسري لمعظمهن وعدم التبرج، زوال الاسباب يزيل النتائج وبالتالي، اختفت تلقائياً انعكاسات خوف البغداديات من اختيار ما يلائمهن من ملابس وتبرج يواكبن فيه قريناتهن في معظم العواصم العربية. فبعد سنوات اربع هي الاقسى على نساء العراق اللاتي بدات تتضح ملامح ارتياحهن في شوارع بغداد من خلال ارتدائهن ازياء حرمن منها. وعلى وصف ان الملابس التي ترتديها المراة تعد جزءاً من حرية شخصية، يتوجب عدم فرض ما ترتديه طالما لم تكن منافية لعادات هذا المجتمع وما اعتاد ان يراه اهالي بغداد وما سمحوا به لفتياتهم بارتدائه. فكثيرات اجبرتهن الظروف على ارتداء الحجاب وتغطية الشعر تبعاً لارتفاع وتيرة العنف في البلاد وتعرض النساء (السافرات) الى الاذى والقتل بسبب عدم استجابة البعض منهن للظرف الامني، وتصورن ان الامر لم ينعكس على واقعهن الاجتماعي فرحن ضحية عنف وتشدد ديني من جميع الاطراف التي تدعي الالتزام بالاسلام والمطالبة بتحويل العراق الى دولة اسلامية، فكانت ازياء النساء اول السبل بالنسبة لهؤلاء للترويج لفكرة (اسلمة الدولة). اليوم وبعد ان تنفس العراق الصعداء وانخفضت مشاهد التعصب والتشدد والعنف بمجمله فأن اول ملاحظة يمكن للمتجول في شوارع بغداد ملاحظتها، تتمثل بانتشار الازياء الحديثة والمواكبة للعصر والموضة، ولم يعد الحجاب مفروضاً عليهن، وعدنا نرى النساء سافرات متبرجات، يلبسن الـ(التنورة) القصيرة، التي تظهر سيقانهن الملفوفة وان كن ما زلن يمشين على استحياء والتردد يلف خطواتهن، تجنباً لاي موقف محرج او عارض يعترض طريقهن، وراجت مرةً اخرى بنطلونات الجينز في الشارع البغدادي بين فتياته الشابات حتى المحجبات منهن لا يترددن بلبس البنطلون الذي يعد الاكثر (عمليةً) من حيث قماشه المريح بين بقية انواع الملابس والاكثر انتشاراً عالمياً. ولا تتردد اليوم الطالبات الجامعيات عن ارتداء ما يحلو لهن من (بدي) وهو ما يغطي الجزء العلوي من اجسادهن مع البنطلون(الجينز) ويخرجن الى الشارع وملامح الثقة تعلو وجوههن، اما اللواتي اجبرهن الظرف الامني على ارتداء الحجاب، وجدن الوقت مناسباً لرفع غطاء الراس عنهن والكشف مجدداً عن شعورهن الطويلة الجميلة ومنهن من رحن يلوننه باحدث انواع اصباغ الشعر، بل هناك من ذهبن في سفرات قصيرة مع عوائلهن الى سوريا او الاردن في رحلات سياحية واستثمرن وجودهن هناك لقص الشعر باحدث القصات العالمية وتلوينه بالوان جميلة لا تبتعد كثيرا عن الوان شعر نانسي عجرم ونجوى كرم، والسواد الفاحم لشعر هيفاء وهبي. اما (التاتو) وهو رسم الحاجبين عبر الة خاصة بعد ازالة الشعر منهما بشكل نهائي فصار (موضة) منتشرة في بغداد بعد ان حرمته الكثير من الجهات ومنعت تداوله والعمل به في صالونات الحلاقة النسائية، وصرنا لا نستغرب اشكال الحواجب المرسومة بدقة وعناية على ايدى متخصصات ماهرات. المصدر : النور الصادرة عن الملف برس
|
|
|
|