اجعلنا صفحتك الرئيسية أضف الى المفضلة أخبر صديق لمراسلتنا
بطرس غالي نفذ كـ(الشعرة من العجين) من فضيحة رشاوى برنامج (النفط مقابل الغذاء)
وزير نفط نظام صدام ( عامر رشيد ) قدم رشاوى الى وسطاء بنية وصولها الى امين عام الامم المتحدة السابق
15/08/2008
تساؤلات كثيرة تطرح في اروقة الامم المتحدة تتعلق بالعلاقات المالية للامين العام السابق بطرس غالي وتحديدًا ما اذا كان هنالك دليل على معاملات مالية ربطت الامين العام السابق مع خطتي فساد وفتح هذا التحقيق بسبب علاقة الامين العام السابق مع اشخاص معينين متورطين في هاتين الخطتين .

في ما يتعلق بخطة الفساد الاولى ، وصف تقرير اللجنة الخاص بأدارة برنامج خطة السلطة العراقية لرشوة الدكتور بطرس غالي خلال مدة توليه منصب الامين العام من خلال سلسلة من الدفعات المالية لـ(سمير فنسنت وتونغس بارك )، خلال مراحل البرنامج المبكرة في عام ١٩٩٦ ،اذ دفعت السلطة العراقية ما يزيد على مليون دولار لفنسنت و بارك . وكان وزير النفط العراقي عامر رشيد متورطًا في توفير المال للسيد فنسنت وفهم الوزير العراقي أن المال قد قدم إلى السيد فنسنت و السيد بارك لكي يقدمان المال بدورهما إلى بطرس غالي ، الأمين العام آنذاك . ويوضح التقرير بأن الدليل المتوفر لا يشير إلى أن الأمين العام السابق قد تسلم أو وافق على تسلم أية أموال دفعت طبقًا لهذه

الخطة ، اما في ما يتعلق بخطة الفساد الثانية ، فقد كشف التقرير الدوري الثالث للجنة أن بينون سيفان ، وبالتنسيق مع) فخري عبد النور و فريد نادلر (وهو أخ زوجة الدكتور بطرس غالي ) قد أستحصل وبشكل غير قانوني فوائد مالية شخصية من البرنامج من خلال تسلم العوائد النقدية المتأتية من بيع النفط المخصص من العراق والمباع بواسطة شركة يديرها السيد عبد النور وتعرف بأسم شركة بترول الشرق الاوسط الافريقية المحدودة . ( African Middle Eost Petrolum Co . Ltd . Inc . ) ( " AMEP " ) . Corp أن التسلم غير الشرعي لتخصيصات النفط من قبل السيد سيفان ، فضلا عن تسلمه العوائد النقدية بتحويل جزء من "AMEP" قد حدث للمدة من ١٩٩٨ ولغاية ٢٠٠١ . قامت الشركة بتحويل عوائد مبيعاتها ، الكترونيًا إلى حساب مصرفي سويسري باسم شركة قيصر للخدمات والتي يديرها فريد نادلر الذي قام بدوره بسحب مبالغ كبيرة من المال (Caisor Services, Inc .) ) نقدًا ، حيث تم نقلها إلى السيد سيفان .

وحصلت الخطة الثانية خلال المدة التي لم يعد خلالها بطرس غالي شاغلاً لمنصب الأمين العام ولكنه حافظ على صلاته بفريد نادلر . اذ تشير سجلات المكالمات الهاتفية إلى أتصالات بين أرقام تعود للسيد غالي وزوجته ليا غالي وأرقام تعود إلى فريد نادلر خلال الوقت الذي قام فيه السيد سيفان بطلب وتسلم تخصيصات نفطية بشكل غير قانوني ، في هذه المدة حصلت اتصالات بين هواتف استخدمها فريد نادلر وهواتف استخدمها سيفان وعبد النور . وكما هو معروف ، لا تكشف مراجعة السجلات المصرفية التي يديرها أو ذات علاقة ببطرس غالي وزوجته ، ما يدل على أن هذه الحسابات قد أستخدمت لتسلم أو تحويل أية أموال غير مشروعة مقدمة من السلطة العراقية السابقة ، أو أن الدكتور بطرس غالي أو زوجته قد تسلما مع سابق المعرفة ، أية عوائد لمبيعات النفط في ظل البرنامج .

ويبدو أن هذه التحويلات هي جزء من سلسلة من العمليات في البرنامج وقد تم تبرير هذه

التحويلات بأسباب متعددة تضمنت تعويضات عن نفقات السفر والاجازات بين أفراد عائلة نادلر ،,وأوضح بطرس غالي انه لم يكن على علم بمصدر وطبيعة هذه الاموال كما أنه لا يعلم ان هذه الاموال المستخدمة في التحويلات كانت متأتية من عائدات بيع النفط من شركةاللجنة

وفي محاولة لتحديد في ما أذا كانت الأموال المتسلمة ضمن هذه الحسابات قد جاءت من مصادر غير شرعية أو غامضة المصدر . واتسعت المراجعة لتشمل الحسابات العائدة للعائلة الموجودة في آوربا والشرق الأوسط والولايات المتحدة وقد شملت إلى جانب الحسابات الحسابات الاخرى التي جاءت منها الدفعات المالية او التي تم ارسالها . كانت المراجعة مقتصرة على الحسابات التي تم تشخيصها وتحديد هويتها كونها عائدة للدكتور بطرس غالي أو يقوم بأدارتها و أفراد عائلته من الدرجة الأولى .

وقد راجع محققو اللجنة هذه السجلا ت والتحويلات المشكوك بها خلال المدة من ١٩٩٦ ولغاية ٢٠٠٣ ، ولم تكشف المراجعة عن أية عمليات تمثل أو يبدو أنها ناتجة من مدفوعات الحكومة العراقية أو عملائها وبضمنهم السيد بارك أو السيد فنسنت .

وفي ما يتعلق بخطة الفساد الثانية والتي تشمل دفع اموال من شركة AMEP لحساب شركة قيصر للخدمات العائدة لفريد نادلر ، توجد تحويلات معينة من حساب شركة قيصر للخدمات تتطلب مناقشة أدق . وعن سحوبات الأموال التي اخذت من حساب شركة قيصر للخدمات لصالح السيد سيفان ، توجد لشركة AMEP هنالك بعض العمليات التي حدث خلالها إرسال حصص من عائد مبيعات النفط من شركة قيصر للخدمات اذ تم تحويلها في ما بعد لحساب السيدة بطرس غالي ولحساب آخر عائد لعائلة نادلر وقد بذلت مساع حثيثة لتقدير ما اذا كان الدكتور بطرس غالي قد علم أن هذه التحويلات تضمنت عوائد من مبيعات برنامج النفط ، وفي ما يلي مناقشة لهذه التحويلات :

أ دفعات حساب شركة قيصر للخدمات لحساب ليا بطرس غالي

أظهرت مراجعة الحساب وجود أربعة تحويلات ما بين عام ١٩٩٧ و ٢٠٠٣ من حساب شركة قيصر للخدمات لصالح حساب يديره الدكتور بطرس غالي ويعود لمصلحة السيدة بطرس غالي . وبلغ كل من هذه التحويلات ٠٠٠ر٨ دولار . تمثل هذه التحويلات نسبة ضئيلة من ميزانية حساب شركة قيصر للخدمات وكذلك نسبة ضيئلة من رصيد الحساب المتسلم . حدثت هذه التحويلات في كانون الثاني ١٩٩٧ ، وتشرين الثاني ١٩٩٩ ، وكانون الثاني ٢٠٠١ ، تشرين الثاني ٢٠٠٣

أن الدفعتين الأولى والرابعة في كانون الثاني ١٩٩٧ وتشرين الثاني ٢٠٠٣ لم تكونا من ودائع محولة لحساب شركة قيصر للخدمات من عائدات بيع النفط ضمن البرنامج . ويبدو أن الدفعتين الثانية والثالثة تضمنتا أستخدام عوائد مبيعات النفط من شركة ايداعها في حساب شركة قيصر للخدمات . وفي تأريخ الثاني من تشرين الثاني ١٩٩٩ ، حولت شركة AMEP ما يقارب ٠٠٠ر١٠٠ دولار من عوائد مبيعات النفط لحساب شركة قيصر للخدمات . وبعد يومين تم تحويل ٠٠٠ر٨ دولار من حساب شركة قيصر للخدمات لحساب يديره الدكتور بطرس غالي لصالح السيدة بطرس غالي . وفي السادس من كانون الأول ٢٠٠٠ ، حولت شركة AMEP ما يقارب ٠٠٠ر٩٦ دولار من عوائد مبيعات النفط إلى حساب شركة قيصر للخدمات وفي كانون الثاني من العام ٢٠٠١ قامت شركة قيصر للخدمات بالتحويل الثالث بمبلغ ٠٠٠ر٨ دولار لحساب السيدة بطرس غالي . وبالرغم من هذين التحويلين من حساب شركة قيصر للخدمات ، فأن الدليل المتوافر لا يشير الى ان الدكتور بطرس غالي ، كان على علم بمصدر او طبيعة الاموال المحولة . وأوضح غالي لدى مقابلته أنه لم يكن على علم بأشتراك فريد نادلر في شراء أو بيع النفط في ظل البرنامج ، أو أن التحويلا ت مأخوذة من عوائد بيع النفط ضمن البرنامج . ومنذ البداية استرجع بطرس غالي بأن التحويلات من حساب فريد نادلر كانت حصة السيدة بطرس غالي من عوائد بيع ملكية عائلة نادلر ، وقد بين السيد بطرس غالي بأن عائلة نادلر تمتلك مجموعة عقارات مهمة في مصر وانه كلما تم بيع احدى الموجودات تم توزيع العوائد بين افراد العائلة وبضمنهم زوجته . ومع ذلك فأن عرض حسابات المصرف التي تدل على تلك التحويلات البالغة ٠٠٠ر٨ دولار من شركة قيصر للخدمات ، أوضح الدكتور بطرس غالي أن مبالغ تلك التحويلات كانت ضئيلة جدًا مقارنة بمبالغ بيع العقارات . و بين كذلك بأن هذه المبالغ قد تكون تعويضا لنفقات اجازات عائلة نادلر والتي انفقتها السيدة بطرس غالي ولكن تم دفعها من قبل اخيها موضحاً بأن شركة قيصر للخدمات كانت تعود لفريد نادلر . وتمت مطالبة بطرس غالي بتوفير معلومات عن هذه العمليات ، كما حاول المحققون مقابلة أي اشخاص قد يعرفون شيئًا عن هذه التحويلات او غيرها . وفي اليوم نفسه ، وبعد ان انتهت مقابلته قام الدكتور بطرس غالي بالأتصال بالمحققين لبيان بأن دفعة ٠٠٠ر٨ دولار الثانية كانت في تشرين الثاني ١٩٩٩ وتم تحويلها لكي تدفع الى ام زوجته ، بولين نادلر لكي تسافر من نيويورك الى باريس . واوضح الدكتور بطرس غالي ان دفعة ٠٠٠ر٨ دولار الثالثة كانت " خطًأ " ، وبعد ثلاثة ايام من تسلمها تمت اعادة المبلغ من حساب عائلة بطرس غالي الى حساب عائد لفريد نادلر في نيويورك . وأكدت سجلات مصرف بار يس تحويل ٠٠٠ر٨ دولار ألى مصرف نيويورك لحساب باسم فريد نادلر.

وعندما سأل محققو اللجنة الدكتور بطرس غالي عما اذا كان يعلم ان فريد نادلر والسيد عبد النور كانا مشتركين معًا في تجارة النفط ، أجاب قائًلا " أنه يعرف انهما مشتركين في تجارة العقارات في مصر ولم يعلم ان علاقتهما توسعت لتشمل تجارة النفط وعندما سئل ان كان قد تسلم اية اموال اخرى من فريد نادلر ،اجاب غالي " كًلا ، ابدًا " . فضلا عن ذلك اوضح الدكتور غالي ان زوجته لم تتسلم اية اموال اخرى من فريد نادلر . واوضحت السيدة بطرس غالي ان تحويل مبلغ ٠٠٠ر٨ دولار كان تحويًلا دوريًا تتسلمه هي من اخيها فريد لاسباب متعددة تشمل ايجارًا مشتركًا لمنزل يستخدم لقضاء العطل والاجازات او تعويضات لنفقات السفر او قرضًا ماليًا . وبينت السيدة بطرس غالي أن زوجها كان معنيًا بالادارة المالية للحساب أكثر منها .

وحددت اللجنة تحويًلا آخرًا بقيمة ٠٠٠ر٤٠ دولار من مصرف HSBC من حساب يديره رؤوف بطرس غالي ، شقيق الدكتور بطرس غالي ، والى الحساب نفسه الذي يديره الدكتور بطرس غالي ، وتكمن اهمية هذا التحويل في أن قبل ٦ أشهر تقريبًا ، تسلم رؤوف بطرس غالي تحويًلا في مصر من حساب يديره السيد عبد النور هذا بقيمة ٠٠ر٥٠ دولار لحسابه في فرع مصر فالتحويل حدث خلال المدة التي كان خلالها السيد عبد النور يتسلم عوائد من مبيعات النفط في ظل البرنامج . وأن الفحص الدقيق لهذه التحويلات يكشف عن عدة اسباب توحي بأن مبلغ ٠٠ر٤٠ دولار المحولة لا تتعلق بعوائد السيد عبد النور من بيع النفط .

ان طبيعة وسياق تلك التحويلات كانت متلائمة مع النموذج التاريخي العالمي الاوسع للنشاط بين الحسابين ولا تمثل تحويل عائد مبيعات النفط من شركة الشرق الاوسط الافريقية النفطية

. Caisor لحساب خدمات( AMEP ) ولم يمثل هذين التحويلين لمبلغ ٠٠٠ر٩دولار و ٠٠٠ر٢٠دولار على التوالي. وعندما سئل د ٠ بطرس غالي اوضح بأنه لم يكن على علم بحساب عائلة نادلير .واعترفت السيدة بطرس غالي بحصولها على فائدة في الحساب ، ولكنها اوضحت بأن هذا الحساب كان يديره بشكل اساسي اخوها عمانويل بطرس .

بأختصار ، لا تشير مراجعة الحسابات المصرفية المعروفة التي يسيطر عليها او المشتركة مع د .بطرس غالي وعقيلته الى انه قد تسلم أي مبالغ كعمولات غير مشروعة من النظام العراقي او من اشخاص مرتبطين بمخطط النظام لدفع رشوة له من خلال مدفوعات تدفع للسيد فنسنت والسيد بارك . وعندما اخذت هذه المبالغ في السياق ، فلا تشير المراجعات المالية ، بأن د ٠ بطرس غالي كان متورطًا في معاملات تجارية تحدث بموجب البرنامج .

المصدر: النور الصادرة عن وكالة الملف برس
التعليقات
Designed by NOURAS
Managed by Wesima