اجعلنا صفحتك الرئيسية أضف الى المفضلة أخبر صديق لمراسلتنا
معظم الانتحاريات أميات ويائسات يتم تخديرهن واحيانا متخلفات عقلياً
ارتفاع نسبة (المفخخات الاناث) الى اكثر من 50 % من التفجيرات الانتحارية في ديالى
09/08/2008
تفاقمت مؤخراً ظاهرة استخدام النساء في تنفيذ العمليات الانتحارية في العراق. وبالرغم من ان التفجيرات الانتحارية ليست ظاهرة جديدة في البلاد الا انها كانت نسبية. فمنذ العام 2003 وصل عدد الانتحاريات الى 43 امرأة في العراق والتي غالباً ما تستهدف القوات الاميركية والعراقية فضلاً عن مجالس الصحوة الذي يعد تنظيم القاعدة ان فكرة انشائها كانت من قبل الاميركان.

فالتفجيرات الاخيرة التي نفذتها 3 انتحاريات وسط جموع من الزوار في منطقة الكرادة خلال احياء ذكرى وفاة الامام موسى الكاظم قبل ايام. فتحت الباب امام تساؤلات ومخاوف من وجود اعداد اخرى من الانتحاريات يحاولن تنفيذ عمليات انتحارية ضد القوات الامنية العراقية والاميركية على حد سواء.

فغالبية الانتحاريات لا يتمكنّ من القراءة الامر الذي جعل من هؤلاء النسوة طعماً سهلاً للإقناع والإغواء ولاسيما إذا ما كانت المرأة منهن قد تعرضت لأذى او قتل زوج أو أخ أو ابن في مواجهة ما، او لأنهم نفذوا عمليات انتحارية أو ألقت القوات الأميركية أو قوات الأمن العراقية القبض عليهم. لتتحول بعد ذلك تلك النسوة الى قنابل بشرية يفجرهن عن بعد أحد المتابعين لهن إن ترددن في الإنتحار او ألقي القبض عليهن.

ويعزو الناطق باسم خطة أمن بغداد وفرض القانون اللواء قاسم عطا، اسباب استخدام النساء في العمليات الانتحارية يعود الى فشل المجاميع الارهابية في تجنيد الرجال بعد توجيه الضربات القوية الاخيرة للقاعدة ما افقدها فرصة استخدام الرجال بهكذا عمليات. ويؤكد لـ "النور " "باتت القاعدة تبحث عن وسائل يظنون بانها غير معروفة او مشخصة من قبل القوات الامنية العراقية، من خلال تجنيدهم للنساء وللمرضى. ما هو الا دليل على فشلهم وياسهم من استمرار هجماتهم الارهابية" مضيفاً "ان القوات الامنية على استعداد كامل لهكذا مستجدات، حيث كثفنا من العمليات الاستخباراتية التي تكشف لنا يوماًً بعد يوم الكثير ممن تورط في هكذا اعمال، وكان اخرها القاء القبض على المرأة التي كانت تجند النساء في مدينة ديالى بغرض زجهن في عمليات انتحارية" وعن دوافع تلك المراة للقيام بهكذا اعمال لفت عطا "ان الدوافع التي ادت الى قيامها بهذا الامر يعود الى فقدانها زوجها ووالدها وشقيقها الامر الذي ولد لديها حافزاً للانتقام والثأر لمقتلهم" مضيفاً "ان القاعدة باتت تستغل حتى المتخلفات عقلياً والمريضات نفسياً فضلاً عن اللواتي فقدن ولي الامر او احد اقربائهن. علاوة على عوامل اخرى ادت الى تفاقم هذه الظاهرة اهمها العوز المادي والشعور بالنقص كأن تكون مطلقة او يأسة، لاسيما وان مبدأ وسياسة القاعدة يستند على دخول الجنة في حال فجرن النسوة انفسهن على قوات امنية او في احدى المنشآت الحكومية" مؤكدا "ان القاعدة يستغلون النساء عديمات الثقافة فيتم تجنيدهن للقيام بعمليات ارهابية من دون ان يعرفن عواقب ما يقدمون عليه" وفي ما اذا توجد اجراءات من قبل الاجهزة الامنية للحؤول من دون تنفيذ تلك العمليات "هناك نية لاستيعاب النساء المتطوعات من خلال ضمهم الى المؤسسات الامنية وايجاد فرص عمل للعاطلات للعمل ضمن مجالس الصحوة، لاسيما وان اغلب نقاط التفتيش لا يستطيع الرجال هناك من تفتيش النساء بسبب التقاليد، الامر الذي نحاول معه تجنيد النساء لهكذا اعمال، فضلاً عن عمليات التوعية والتثقيف التي نحاول من خلالها اقتلاع هذه المفاهيم من عقول النساء البسيطات".

وكان في وقت سابق قد تم اعتقال مدير مستشفى الرشاد للامراض النفسية والذي جاء على خلفية اكتشاف نقص في أعداد المريضات لديه، وبعد التحقيق تم التوصل إلى بعض الخيوط التي يتم متابعتها من قبل الاجهزة الامنية العراقية – بحسب مصادر امنية. يذكر ان الهجومين الانتحاريين اللذين حصلا في سوق الغزل وبغداد الجديدة اوائل العام الحالي اقدمت على تنفيذه امرأتان مختلتان عقلياً.

من جهته، اكد الشيخ علي البرهان، شيخ مشايخ العزة، وامين عام مجلس شيوخ العراق المستقل في ديالى، ان هذه العمليات تدل على فشل الارهاب في البلاد وبحثه عن وسائل بديلة لتحقيق مآربه. وقال لـ "النور" "ان غالبية من يتم استغلالهن من الطبقة الفقيرة وذوات الثقافة المحدودة، فضلاً عن اللواتي فقدن احد اقربائهن في اعمال العنف الاخيرة" لافتاً البرهان الى ان "استخدام النساء في العمليات الارهابية جاء نتيجة صعوبة تفتيش النساء من قبل الرجال الامر الذي راح ضحيته العديد من الناس وكان اخرها مقتل الشيخ ثائر غضبان الكرخي عندما استهدف هو وعائلته من قبل امرأة طلبت مقابلته وعدم تفتيشها من قبل حراسه الشخصيين لما يسببه الامر من حرج فما كان منها الا ان تفجر نفسها في اثناء مقابلته لها" مؤكدا "العملية العسكرية الاخيرة (بشائر السلام) اثبتت فاعليتها بالاجهاض على جيوب القاعدة الموجودة في المدينة".

وتشير المعلومات إلى أن مدينة ديالى كانت قد غدت معقلا لتنظيم القاعدة منذ طردها من محافظة الأنبار غربي العراق في العام 2004. وسبب انجذاب تلك الجماعة إلى هذه المحافظة واضح، إذ يسهل الحصول فيها على أماكن للاختباء في بساتين النخيل والفواكه، حيث تنتشر ظاهرة الانتحاريات في محافظة ديالى أكثر من غيرها، إذ أن 11 من 20 تفجيرا انتحاريا نفذته نساء في المحافظة، حتى الآن، خلال العام الحالي.

وكانت أول عملية أعلن فيها تنظيم القاعدة عن إستخدامه امرأة انتحارية، كان عام 2004 حين نشر بيانا على موقعه الالكتروني على شبكة الإنترنت، ناعيا فيه مفجرة انتحارية قامت بتفجير حزام ناسف بمجموعة من متطوعي الجيش العراقي في منطقة القائم على الحدود العراقية السورية.

وظهرت أول حالتين في العام الأول للحرب، لكن تنفيذ نساء لهجمات انتحارية لم يصبح في الحقيقة اتجاها حتى العام 2007، إذ نفذت ثماني نساء عمليات انتحارية في العراق. وجميعهن ما عدا واحدة كن عراقيات وغالبيتهن في عمر الشباب، بين الـ15 والـ35، طبقا لمحللين في الجيش الأميركي والشرطة. وغالبا ما تنسب تلك الهجمات إلى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، الذي يعرف أيضا باسم القاعدة في العراق.

المصدر : النور الصادرة عن وكالة الملف برس
التعليقات
Designed by NOURAS
Managed by Wesima