اجعلنا صفحتك الرئيسية أضف الى المفضلة أخبر صديق لمراسلتنا
الارهاب والبطالة مزارع للخوف يتسكع فيها الشباب الموصلي
زهرة الرافدين أصبحت "أم المخلبين"
16/05/2008
تـُعاني مدنية الموصل شأنها شأن بقية مدن العراق من ارتفاع نسب البطالة فيها, مع تخرج طوابير من الطلبة من جامعة الموصل وهم ينتظرون تعيينهم في احدى دوائر الدولة بالمحافظة , اضافة إلى الذين تم إنهاء عقودهم من دوائر الدولة بعدما تم تقليص ميزانية الدولة والتي لم تستوعب أعداد العقود والتي توزعت على دوائر الدولة الخدمية والإدارية . الجهات المسؤولة في المحافظة حاولت احصاء عدد العاطلين عن العمل فاتضح ان العدد ضخم جدا فقد تعدى الـ ( 100) ألف عاطل عن العمل أغلبهم من خريجي جامعة الموصل ، ومن هذا المنطلق حاولت (النور ) تسليط الضوء على هذه الشريحة المهمة من المجتمع والتي باتت من دون عمل .

عينات من أرض الواقع

بداية حدثنا الطالب (مقداد حسن): بعد تخرجي من الجامعة سأقدم أوراقي للتعيين وسأنتظر لحين يتم قبولي في احدى دوائر الدولة لأني لا أفكر بالسفر حاليا لان الوضع صعب وانأ معيل لعائلتي المتكونة من خمسة أفراد , وليس لدي حلم أخر سوى التعيين. فيما قال احد المتخرجين من الدورة السابقة في عام _2007_2006 ان اليأس قد خيم عليه وعلى الطلبة الذين تخرجوا من دورته حيث ان الحظ لم يحالفهم في الحصول على التعيين , كما أشار إلى أن مديرية التربية لا تستقبل خريجي كلية الآداب (أقسام الترجمة والفرنسية والنفس) , ولهذا أشار إلى أنهم مازالوا حتى ألان يبحثون عن التعيين ومازالت الدوائر لا تستقبلهم .

وللوضع الامني نصيب في كثرة البطالة

كما ذكر السيد (خالد ابراهيم) باحث عن عمل: ان العبء يقع على الحكومة في عدم توفيرها ابسط الحقوق للمواطن وهي الوظيفة الحكومية, كما اشار السيد خالد الى ان الشركات الأهلية بالموصل كلها اقفلت وسحبت موظفيها بسبب سوء الوضع الأمني والتهديد المستمر لهم بالمدينة ،موضحا بان الوضع الأمني السيئ حال دون تقديم أوراقه لبعض دوائر الدولة بسبب الخوف والتهديد المستمر من قبل الجماعات المسلحة والتي تحرم على المواطن العمل ببعض دوائر الدولة .عامل الخوف والتهديد حال دون الحاق تعيين بعض الخريجين ببعض الدوائر.كما أن هناك عوامل أخرى حالت دون تعيين بعض العاطلين عن العمل وهي الخوف من التهديدات التي تطال بعض دوائر الدولة وموظفيها وخاصة أن البعض تعرض لإعمال عنف وخطف بسبب عملهم ببعض الدوائر والتي قد حرم العمل بها من قبل الجماعات المسلحة ،وحدثنا السيد (سبهان توفيق) كاسب لقد اثر الوضع الأمني السيئ في هروب عدد من الشركات الكبيرة التي كانت موجودة بالموصل بإضافة الى عدم توفير الحكومة الأمن والأمان لدخول الشركات العملاقة والمساهمة في أعمار المدينة , موضحا: قد تستوعب هذه الشركات كل الطاقات الشبابية العاطلة عن العمل وزجها في مشاريعها الخدمية والفنية التي ستطرحها لإعادة أعمار المحافظة .

مركز تشغيل نينوى هو الحبل الوحيد الذي يتشبث به العاطلون

تجولنا في مركز تشغيل نينوى حيث يصطف يوميا نحو100 شخص على باب مركز تشغيل نينوى للبحث عن عمل او راتب يوفر له ولاسرته بعض مستلزمات المعيشة الأساسية, بينما كان اليأس حليف اغلب الخريجين ِمن طرقوا أبواب الدوائر الحكومية، التقينا عددا من الباحثين عن العمل فقد حدثنا الشاب (مهند علي) قائلا : " لقد مللت البحث عن العمل وتقديم أوراقي إلى دوائر , فمنذ سنة 2004 وحتى ألان لم تتوفر لي فرصة للتعيين , فقررت ألمجيء لمركز تشغيل نينوى وتقديم أوراقي عسى أن احصل على وظيفة توفر لي راتبا شهريا، وأيضا توظيفي في احدى دوائر الدولة ولمدة ستة أشهر.كما استدار احدهم كان يقف بجانب مهند وقال " لقد أمضيت خدمة سنتين في دائرة بلدية الموصل ومن ثم جاء قرار بإنهاء عقدي بحجة عدم توفر شواغر علما أنني خريج كلية علوم حاسبات وها أنا جئت هنا لأقدم من جديد على وظيفة أخرى عسى الحظ يحالفني، وحدثنا بهجت سلمان \ لقد قدمت أوراقي هنا لاستلام راتب يخصص للعاطلين عن العمل منذ بداية 2007 وحتى ألان لم يظهر اسمي في الحاسبة والعذرهو أنني لم أروج معاملة وقد راجعت أكثر من عشر مرات المركز , علما أن الشروط كلها متوفرة لدي.

هل يمكن لإعادة المعامل والشركات المتوقفة أن توفر فرص عمل

كما أشارت إحدى الفتيات والتي كانت تقف في طابور البحث عن العمل قائلة: ان الحكومة هي السبب في عدم توفر فرص عمل لنا , فهناك عدة معامل وشركات قد اوقفت بعد الاحتلال ولم تعمل , موضحة: " انه لو تمت أعادة هذه المعامل والشركات للعمل ستوفر فرص عمل كبيرة للذين يبحثون عن العمل. مسترسلة : كما انه ستحتوي قسما كبيرا من البطالة وستحاول تقديم الخدمة للمحافظة ورفع المستوى الاقتصادي والاجتماعي لطبقات كبيرة من المجتمع.

وذكر احد الباحثين عن العمل لم يشأ ذكر اسمه " أن حصة نينوى من تخصيصات التعيين قليلة جدا ولا تتناسب مع عدد سكانها الذين يعانون من وضع اقتصادي صعب بسبب الإحداث التي تشهدها المدينة , مشيرا إلى أن التقصير يأتي من الحكومة المركزية والتي لإتراعي ظروف أبناء المدينة .

نداء عاجل للحكومة

هذا وطالب عدد من الباحثين عن العمل مجلس محافظة نينوى ان يعيد بعض العقود التي تم إنهاء خدمتها إضافة إلى توفير عقود جديدة للخريجين تتناسب مع اختصاصاتهم وشهاداتهم. وهنا نناشد الحكومة العراقية بالالتفات للخريجين ومراعاة عدد العاطلين عن العمل في محافظة نينوى واستيعابهم أفضل مما تحاول بعض الجهات جرهم إلى طريق الهلاك , فأبناء البلد هم أولى بأعماره لأنهم تربوا وترعرعوا فيه.

المصدر : النور الصادرة عن وكالة الملف برس
التعليقات
Designed by NOURAS
Managed by Wesima