اجعلنا صفحتك الرئيسية أضف الى المفضلة أخبر صديق لمراسلتنا
لغز مصادرة صدام لأموال آل الخربيط واللجوء إليهم بعد الغزو وخفايا (تفاهمهم) مع الأميركان وسجن عميدهم بتهمة خطيرة
(الملف برس) تنشر وثيقة تفسر أسباب (فخر) مظهر الخربيط بتوسلات (الدولة العظمى) المحتلة بعائلته
24/04/2008
من زنزانة خاصة بمستشفى ببيروت، أجاب عميد أسرة آل الخربيط (الأنبارية الثرية) المعروفة التي يروي العراقيون عنها الأساطير على أسئلة الملف برس (يقال أنّ صدام تلقى رسالة من آل الخربيط ذات يوم يطالبونه بالسماح لهم باستخدام طائرة خاصة بهم في التنقل داخل العراق وخارجه، فكتب عليها هامشاً يقول: اتقوا الله يا آل الخربيط). لا أحد يعرف مدى صحة كل ما قيل عنهم لكن مظهر عبد الكريم الخربيط، يعترف في إجاباته للملف برس أن الرئيس السابق (صدام حسين) عاقبهم بمصادرة أموالهم المنقولة وغير المنقولة.

وبرغم إشكالياتهم مع النظام السابق، تعقدت إشكالياتهم مع النظام الجديد ومع الأميركان بالذات، فهم كما تروي مصادر أميركية لهم علاقات سابقة مع المخابرات الأميركية، ولهم أيضا مطامع بحكم العراق بعد (صدام) لكنّ الأمور آلت الى اتهام (مظهر الخربيط) بتمويل الإرهاب وسجنه عن طريق الإنتربول في بيروت على ربما على ذمة "اعادة التفاهم مع الأميركان والحكومة العراقية". وهذه هي تفاصيل النص الكامل للأسئلة والأجوبة بين الملف برس و(مظهر عبد الكريم الخربيط):

س :ما حقيقة الرواية بشان علاقة العائلة مع المخابرات الأميركية بهدف إسقاط نظام صدام.ولاسيما دور اخيكم مالك في تأسيس هذه العلاقة ؟

ج: هذا الكلام ملفق و هو يشبه حقيقةً إقتناء العراق لأسلحة الدمار الشامل.

س :نعتقد أنكم تحرصون على تثبيت "روايتكم" لكيفية اللقاء والتنسيق مع المخابرات الأميركية بهدف إسقاط نظام صدام. ولماذا لم تستمر أو تثمر شيئاً؟.

ج: لم يكن لنا في أي وقت أية علاقات من أي نوع كان مع الأميركيين بإستثناء اللقاءات التي حصلت في بغداد و بشكل رسمي بعد إحتلال العراق مع السفير رايان كروكر عندما كان مساعداً للسفير بريمر و بصفتي رئيس المجلس الوطني للعشائر العراقية و بحضور وفد من أعضاء مجلس العشائر للتأكيد على موقفنا الدائم الداعي إلى خروج القوى المحتلة عن أرض العراق.

و تلاه لقاء آخر في عمان بناء على طلب من الجانب الأميركي الذي رغب في مناقشة أهداف ورؤية المجلس الوطني لعشائر العراق.

وإن الرسالة التي بحوزتكم "انظر الوثيقة" و الموجهة لنا من قائد قوات المارينز الأميركية في الأنبار تشكل أصدق تأكيداً على كلامنا هذا و إنّ محتواها هو لأشد دليل على موقفنا الثابت تجاه المحتل و يزيدنا فخراً أنّ هذه الدولة العظمى لم يسبق أن توسلت أية جهة رسمية أو خاصة مهما علا شأنها بهذا الشكل.

س : العراقيون والعرب يفهمون مقاصدكم في إيواء الرئيس وبعض أفراد عائلته خلال الحرب. ولكن هل هو "الكرم الطائي" وحده؟

ج: نعم ودون أدنى شك فإن ما قمنا به يشكل أساساً للأصول والعوائد العراقية الأصيلة. ولقد قدمنا ثمناً كبيرا جدا ,وقد قال الرئيس الراحل صدام حسين في رسالة موجهة لنا باننا سبقنا حاتم الطائي في كرمه لان حاتم قدم فرسه لضيفه بينما نحن قدمنا 17 عشر شهيدا من اجل العادات والتقاليد العربية الأصيلة التي تربينا عليها. وقدما كرم جديا وهو كرم ( ابو الحسن الزبيدي) الذي قدم حياته لقيمه واخلاقه الأصيلة.

س :هل يمكن تصديق أن مخابرات صدام حسين آنذاك تنطلي عليها علاقة ثري عراقي بمخابرات أجنبية؟ كيف تفسر ذلك؟.

ج: إنّ هذا السؤال يتضمن جواباً بحد ذاته ويؤكد مرة إضافية إلى إنّنا لسنا على صلة بأية جهة أجنبية و ليس من شيمنا أو قيمنا أو ديننا ما يسمح بعلاقة مماثلة مهما اشتدت الخلافات مع النظام السابق.

س : ثمة كلام عن تمويلكم لعمليات إرهابية في العراق. كيف تدحضون هذا الكلام؟

ج: لقد قام النظام السابق بحجز كافة أموالنا المنقولة و غير المنقولة و هي لا زالت حتى الأن محجوزة و قد أكمل المحتل على ما تبقى . و كل الأخيار على علم ودراية بوضعي المالي والشخصي و مع ذلك فإنّ من يفتح مضيفه للسائل و الفقير لا يمكن أن يدعم الإرهاب في أي وقت من الأوقات .

س: ما هي حقيقة اتهامات الحكومة العراقية لكم؟

ج: إنّ هذه الإتهامات باطلة و الموضوع هو سياسي و هذا ما أكّده بالكامل قرار الأمم المتحدة بأنّ القضية هي سياسية و لا صلة للإرهاب بها و هو ما دفعها إلى منحنا صفة اللاجئ السياسي.

س :لماذا اضطررتم للرحيل من الأردن الى سوريا ومن ثم الى لبنان؟ وما هي التهمة التي اعتقلتم بسببها؟ ولماذا يستمر الاعتقال في لبنان بالذات؟.

ج: بعد إنتهاء مدة الإقامة الرسمية في الأردن لم تجدد أوراق الإقامة مما إضطرنا للإنتقال و الإقامة في سوريا. و سبب ذهابي إلى لبنان هو لإجراء عملية جراحية لزوجتي المصابة بمرض السرطان بعدما تقطعت السبل الأمر الذي أدى إلى توقيفي عند نقطة المصنع الحدودية بناء على مذكرة الأنتربول العراقية.

أما إستمرار توقيفي في لبنان فهو حاصل دون أي مبرر أو سند قانوني رغم صدور قرار عن الأمم المتحدة بمنحي صفة اللاجئ السياسي بحجة الخوف على حياتي و في غياب دولة مضيفة و بعد إلحاحي للحصول على تبرير واضح لإستمرار توقيفي قمت بتوقيع إقرار بترحييلي بإتجاه الحدود السورية بناء لطلب النيابة العامة التمييزية اللبنانية و لم يلبى الطلب.

س :هل يمكن أن تفتحوا صفحة حوار مع الحكومة العراقية الآن؟ وهل لك موقف ما حيالها؟.

ج: نحن لسنا طرفاً في العملية السياسية اليوم حتى نكون جزءاً من أي حوار معها. نحن أصحاب قضية إنهاء إحتلال و إن كانت لدى الحكومة العراقية القدرة و المسعى لإنهاء الإحتلال فإنّنا على إستعداد لتقبيل أياديها و كل ما يساعد على إنهاء الإحتلال و الحفاظ على وحدة العراق و العراقيين فهو يشكل نقطة إلتقاء مع أي طرف آخر.

س :كيف تنظرون الى مستقبل العراق باعتباركم "عائلة" كانت تحلم بحكم البلد بعد إسقاط صدام حسين؟.

ج: لسنا نحلم بحكم العراق بعد سقوط النظام السابق و لا يشرفنا ذلك في ظل الإحتلال. اليوم يمر العراق في أخطر مواجهة في تاريخه و تتقاذفه الأطماع و صراع المصالح و تهدد وجوده كعراق . و لكن عندما نقراً تاريخ العراقيين بصورة منصفة و بما نعرفه نحن العراقيين عن أهلنا فإننا نتأكد كما كل مرة على أنهم أكبر من هذه المخاطر و المسؤولية الكبيرة الآن تقع على عاتق العشائر العراقية للحفاظ على الوحدة الوطنية و على رجال الدين الأجلاء بجميع أطيافهم الذين يتحملون المسؤولية الكبرى في الحفاظ على وحدة العراق والعراقيين و ذلك بإصدار فتوى بتحريم الأحزاب الطائفية بكل أطيافهم لأنّها تدمر وحدة العراق لأنّ الإسلام فوق المذاهب ويأمر بالوحدة.

س :هل تعيش كل العائلة الآن خارج العراق وما الذي جرى للثروة الهائلة التي عرفت بها عائلة الخربيط؟

ج: كلا فإنّ معظم عائلتي تتواجد داخل العراق . أما الذي يفتح أبوابه للعامة والضيوف عل مدار الساعة لا يسأل عن ثروة لم نكن نجمع المال لغايته ولكننا كنا نسعى له كوسيلة لقضاء حوائج الناس .

المصدر : الملف برس - الكاتب: الملف برس
التعليقات
Designed by NOURAS
Managed by Wesima