اجعلنا صفحتك الرئيسية أضف الى المفضلة أخبر صديق لمراسلتنا
بعد 5 سنوات على الغزو الاميركي...مليون ارملة في العراق
نائبة برلمانية :الحل الامثل يكمن في تشريع قانون رعاية فاقدات المعيل
24/03/2008
لم يستطع (مهند )اكمال دراسته المتوسطة عندما اضطرت أمه الى منعهمن ذلك لتتيح الفرصة لأخيه الأكبر في المرحلة الاعدادية،لا سيما انهم وجدوا ان الحال بدأ ينعكس عليهم بشكل قاس بعد ان ذهب معيل الأسرة جراء العمليات الارهابية التي راح ضحيتها عشرات الالاف من الابرياء .

تقول ام مؤمل (45) سنة انها اضطرت الى اقناع ابنها(مهند)بترك دراسته علها تستطيع تكفل احتياجاته للعام المقبل ولتوفرها لأبنها البكر (مؤمل ) الذي يواصل دراسته بمرحلة السادس العلمي بعد ان وجدت انها لم تعد قادرة على تحمل مصاريف البيت والدراسة خاصة وان عائلتها تتكون من خمسة أفراد ولا معيل لها سوى مساعدات اهلها واهل زوجها التي يجودون بها بين فترة واخرى مما دفعها الى ايجاد فرصة عمل لأبنها مهند في السوق الشعبي في بغداد الجديدة القريب من منزلهم

هذه المعاناة تكاد تشكو منها اعداد كبيرة من الارامل ممن فقدن ازواجهن في حوادث عنف مختلفة ما تسبب في ان تعيش عائلات على ماتتسلمه من مساعدات منظمات خيرية أوتسترزق مما يجود به الاهل والاقارب.

فالسيدة ام سجاد (ربة بيت ) 38 سنة تعيش على ماتقدمه لها اختها الموظفة في احدى الوزارات شهريا من معونة تسهم في سد بعض احتياجاتها مع اولادها الثلاثة بينما تحصل على الجزء الاخر من مساعدة اهل زوجها الذين بالكاد يسدون رمق عيشهم في ظل الغلاء الذي استشرى في الاسواق المحلية.

وتقول : بعد ان فقدت ابا سجاد لم يعد امامي سوى تحمل مسؤولية الابناء مهما كلفني الأمر لانهم امانة في عنقي والحمد لله مازالت الروابط العائلية قوية بالشكل الذي يجعلني لاأخاف المجهول .

بينما تشير الارملة (اسيل حاتم ) 24 سنة ولديها طفل عمره سنة ونصف الى انها مازالت تسكن في بيت اهل زوجها ولا يمكنها مغادرته لانه يحمل انفاس زوجها الشاب الذي ذهب ضحية العنف الطائفي في منطقة العامرية بعد ان هاجم مسلحون مقر عمله وقتلوه لانه من طائفة اخرى .

وتقول :" اريد ان يعيش ولدي بين اعمامه وجده " أما بخصوص تكفل مصاريف المعيشة فأهل زوجي يقومون بها .

وترى الارملة سعاد جاسم (ربة بيت ) ان ماتتقاضاه من راتب شبكة الحماية الاجتماعية لم يعد يكفي الاحتياجات اليومية فضلا عن التأخير في صرفه مما يتطلب دفع اجور نقل لمرات عدة عند المراجعات المتكررة مع مايحمله الخروج من المنزل من الخوف بسبب اوضاع الشارع الامنية التي عادت اليها التفجيرات والسيارات المفخخة .

مصدر مطلع في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية اكد ان الوزارة لا تمتلك احصائية دقيقة عن عدد الارامل في العراق الا ان رئيسة لجنة المراة والاسرة والطفولة في مجلس النواب سميرة جعفر الموسوي قدرت العدد بنحو مليون ارملة مستندة في ذلك الى مصادرفي وزارة التخطيط وان غالبيتهن يعشن في ظل ظروف صعبة لاسيما اولئك اللواتي ترملن بعد عام 2003 نتيجة لحوادث العنف التي شهدتها البلاد ،ولم تتمكن جميع الارامل من الحصول على رواتب شبكة الحماية الاجتماعية لاسباب عديدة تتعلق بالروتين وبطء الاجراءات والفساد الاداري في عدد من فروع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية فضلا على الزخم الكبير للمتقدمين للاستفادة من رواتب الشبكة .

وبينما تعمل العديد من منظمات المجتمع المدني تحت عنوان مساعدة المراة واغاثة المتضررات منهن فقد سعت بعضها الى التنسيق مع شبكة الحماية لتقديم ملفات النساء الارامل لشمولهن براتب الشبكة الا ان ذلك واجه بطئا في الاجراءات ولم يتحقق بسبب التعليمات الاخيرة التي تنص على تدخل المجالس البلدية في رفع المعاملات كما اكدت السيدة عامرة عرب مسؤولة شؤون المرأة في نقابة السادة الاشراف التي تتخذ من البياع مقرا لها اذ تقول : نقوم بأخذ البيانات من الارامل وتسجيلها لدينا بغية تقديم كل مانستطيع عمله لهذه الشريحة التي تستحق بذل الجهود ، كما اعتدنا على تقديم المساعدات الغذائية والعينية لهن بين فترة واخرى وبشكل متواصل وبما يجعلنا اسرة واحدة فضلا عن شروعنا ببرنامج كفالة اليتيم الذي يقدم رواتب شهرية ثابتة .

بدورها تشكو ناشطة اخرى تترأس منظمة نسوية من عدم تعاون وزارة العمل والشؤون الاجتماعية مشيرة الى ان منظمتها قدمت المئات من ملفات الارامل الى شبكة الحماية الاجتماعية وبشكل أصولي بحسب الضوابط الا ان العديد منها فقد بسبب الاهمال والفوضى داخل اروقة الوزارة مما شكل عبئا مضافا أخر الى اعباء المراجعات ومحاولة الاتصال بالمسؤولين لغرض تسهيل عملنا الذي يحمل طابعا انسانيا لاغير .

وطالبت الناشطة الحكومة بوضع اليات جديدة لمساعدة النساء الارامل بما يضمن تقديم الاعانة لهن بشكل منتظم. مشيرة الى ضرورة اعادة النظر في معدلات الراتب الضئيل الذي يمنح للارامل وهو لايتجاوز ال (75) الف دينار .

لجنة المراة والاسرة والطفولة في مجلس النواب اعدت من جانبها مشروع قانون خاص برعاية المراة التي لامعيل لها سواء كانت ارملة او مطلقة اوغير ذلك وقد تمت قراءة المشروع قراءة اولى وثانية بانتظار التصديق عليه في المجلس وقد اوضحت رئيسة اللجنة سميرة جعفر الموسوي بان القانون ينص على تقديم الرعاية المادية والاجتماعية والصحية والثقافية لاولئك النساء وترى الموسوي بان رواتب شبكة الرعاية الاجتماعية هو علاج اني لايمكن الاعتماد عليه كما انه لايضع حلولا استرتيجية لمئات الالاف من النساء المحتاجات فضلا ان الشبكة بحسب الموسوي لم تتمكن من تغطية جميع الارامل اللواتي بحاجة الى اعانة لذلك فالحل الامثل يكمن في تشريع هذا القانون.

المصدر : الملف برس - الكاتب: الملف برس
التعليقات
Designed by NOURAS
Managed by Wesima