اجعلنا صفحتك الرئيسية أضف الى المفضلة أخبر صديق لمراسلتنا
سبعة مسؤولين في بابل اقدموا على المغامرة وتزوجوا بثانية
باحثون لـ(الملف برس):الرجل الشرقي يرغب دائما بالزواج الثاني وتزداد رغبته حين يحظى بالسلطة
14/03/2008
الزواج بامراة ثانية أمر يقدم عليه الرجال الشرقيون في حالات عدة، ومرد ذلك عدد من الاسباب ، وبحسب الراي الشعبي السائد في اوساطنا العراقية فان الرجل الشرقي عندما تزداد موارده (ويرتاح ماديا) فانه اما ان يشتري سلاحا ويقتل به احدهم ويدفع ما ادخره دية لذوي القتيل،او انه يتزوج بزوجة ثانية فيهدر ذلك المال ايضا.

ولعل اكثر الشرقيين يفكرون بالزواج ثانية، الا ان هذه الرغبة تصبح اقرب الى الواقع لدى الاثرياء، وبالذات اذا كان هذا الثري يجمع بين الثراء والسلطة، فيحصل على مبتغاه بيسر وسرعة كون جميع اشتراطات ومستلزمات الزواج الثاني متوفرة لديه.

وحتى نخرج من منطقة التنظير الى منطقة الواقع ،فلابد من الاشارة الى "ان سبعة مسؤولين ومن مستويات مختلفة في محافظة بابل تمكنوا من الزواج بزوجة ثانية بعد تسنمهم مهامهم الرسمية، بسبب الزيادة المفاجئة التي طرات على مواردهم، وشعورهم بالقدرة على المسك بزمام الامور اكثر مما كانوا عليه قبل توليهم مناصبهم التي هم عليها الان"، بحسب باحثين اجتماعيين.

واستطاعت وكالة (الملف برس) من احصاء هؤلاء المسؤولين، الذين بات زواجهم من امراة ثانية يشكل ظاهرة لافتة للنظر، فكانوا كل من ( حسون الفتلاوي نائب محافظ بابل، وسعد يحيى ومنصور مدور عضوا مجلس المحافظة، وعقيل السيلاوي الذي تولى منصب قائممقام الحلة بالوكالة، والدكتور حمادي العوادي مدير عام تربية بابل، ووليد الجنابي محافظ بابل السابق، وابو فاضل العماري مسؤول لجنة التنسيق بين الاحزاب في المحافظة).

ويرى الباحثون الذين تحدثوا لـ(الملف برس) ورفضوا الكشف عن اسمائهم لحراجة الموضوع "ان الشخصية الشرقية لدى الرجال بحد ذاتها تميل الى الاقتران باكثر من زوجة وذلك نابع من طبيعة هذه الشخصية التي تربت في بيئة محافظة تقليدية تنظر الى المراة على انها ملكية شخصية يسمو من يمتلكها على اقرانه".

ويؤكد الباحثون "ان هذه النزعة موجودة لدى الرجال الشرقيين عموما، الا انها تبرز بشدة لدى الرجال الذين ترعرعوا في بيئة ريفية ووجدوا ابائهم واجدادهم وقد اقترنوا بعدة نساء".

ويضيفون "ان لعاملي السلطة والمال الاثر الاكبر في تشجيع الرجل على الزواج الثاني ،كون المال والفسحة الاقتصادية تمكن الرجل من متطلبات الزواج الثاني وما يرافقه عادة من متطلبات مادية كبيرة وبالذات اذا انتقى الرجل زوجة ثانية يفرقها بالعمر وربما بالمستوى المعيشي والثقافي، اما عامل السلطة فانه يجعل الرجل مطمئنا لقدرته على استيعاب اية مشكلات متوقعة من زوجته الاولى او ذويها بحكم ما يتمتع به من سلطة تجعله ربما صعب المنال بالنسبة اليهم".

وبالعودة الى المسؤولين الذين تزوجوا بزوجة ثانية في محافظة بابل، فاننا نرى ان جميعهم ينحدرون من بيئة ريفية، وان احوالهم المادية تحسنت بعد دخولهم الى ساحة المسؤولية، الامر الذي يراه الباحثون السبب الاول الذي دفع بهولاء الى الزواج ثانية.

وتعدد الزوجات من الناحية الشرعية جائز في الكثير من الشرائع مثل الإسلام وبعض الطوائف المسيحية واليهودية، وفي حين تبيح قوانين بعض الدول تعدد الزوجات فإنه ممنوع في دول أخرى وأحيانا قد تصل العقوبة للسجن.

ويختلف العدد المسموح به من الزوجات من ديانة لأخرى، ففي حين يحدده الإسلام بأربع زوجات فإن بعض الديانات لا تضع حدا على عدد الزوجات مثل طائفة المورمون، ويختلف انتشار تعدد الزوجات في الديانات التي تبيحه بحسب الثقافة العامة من دولة لأخرى، فمثلا يعد تعدد الزوجات ممارسة شائعة في دول الخليج العربي بينما هي قليلة الحدوث في دول شمال أفريقيا برغم أنه مباح قانونا.

وفي مناسبة الحديث عن الموانع القانونية لتعدد الزوجات،فان القانون العراقي واحد من القوانين التي تمنع الزواج بثانية الا بموجب شروط معينة، الا ان الراغبين بالزواج الثاني من الرجال غالبا ما يستغلون بعض الثغرات القانونية بالتعاون مع محامين لهم باع طويل في هذا المجال، فلربما يعمد الرجل الى حيلة قانونية ، وهي ابرام عقد زواج بتاريخ قديم يعود الى مدة العفو العام الذي اعلنه النظام السابق ليتخلص من التبعات القانونية المترتبة على زواجه بثانية من دون علم زوجته وموافقة المحكمة المختصة ، والمسالة بحسب بعض من سألتهم (الملف برس) لا تحتاج الا لشاهدين يؤكدان وقوع الزواج في ذلك التاريخ.

وعلى الصعيد النفسي، فان بعض علماء النفس الغربيين يرى "أن الميل إلى التعدد فطري عند الرجل"، وهناك دراسة اميركية حديثة تقول "إن السائد لدى علماء النفس والاجتماع الغربيين هو أن الرجل يميل تكوينيا إلى تعدد الزوجات، ونظام الزوجة الواحدة يتعارض مع طبيعته التكوينية، وأن الرجل "خائن على طول التاريخ"، فقد اندلعت في المحافل العلمية الاميركية أخيرا سجالات حامية حول ما إذا كانت الغيرة والعشق والجاذبية الجنسية سمات موجودة أساسا داخل المخ البشري أم أنها نتاج للثقافة والتربية.

وأظهرت دراسة لأكثر من "16" ألف شخص من كل قارات الأرض، أن الرجال في أي موقع، عزابا كانوا أم متزوجين، يرغبون أكثر من النساء في أن يكون لهم أكثر من شريك جنسي واحد، فأتت الدراسة مؤيدة لمقولة النساء "بأن الرجال لا أمان لهم".

المصدر : الملف برس - الكاتب: الملف برس
التعليقات
Designed by NOURAS
Managed by Wesima