| |
هل تعرف هوسة نشامى السماوة والفرات لإخوة كاكة حمة يا سمير صبيح يا شاعرالعصر والتاريخ
13/03/2010
آراس الجباري
حري بالشاعر والاديب والفنان ان تكون له خلفية ثقافية ومعرفة بتاريخ بلده ومكوناته ودورهم الوطني كقوة تاريخية فاعلة للحركة الوطنية ودافعة لحركة التأريخ بشكلها الناصع المخلص النقي ,ومنذ اقرار اول دستور عراقي بشراكة العرب والكرد في الوطن العراقي, بعد تأسيس اول حكومة عراقية في عشرينات القرن الماضي, في وقت لم تكن للعنصرية العربية النازية البعثية وجود في المشهد السياسي العراقي تفسد هذا النسيج الأجتماعي والتلاحم الوطني الرائع وليسرق نضالات العراقيين بطرح نظرياته القومية العنصرية بديلا" للحركة الوطنية المتآلفة من كل الاحزاب والقوى والاحزاب والقوميات والمذاهب التي قارعت الوجود الاستعماري الاجنبي وذ يولها وسلطاتها العميلة و بهوية وطنية رغم تعدد الاحزاب والكيانات والقوي ذات الايدولوجيات المختلفة والتي كان للكرد حضور فيها وفي كل الرقعة الجغرافية وعلى امتدات هذا الوطن العريق وكل الانتفاضات الوطنية العراقية شاهدة عليها وقبل ان تصر النازية البعثية ابعاد الشيعة والكرد من المعادلة الوطنية وتهميشهم ومن ثم اعلان حرب عنصرية وطائفية ضدهم .
وحري بالشاعر ايضا تكون له لمحة انسانية وحس مرهف ومرادف لسامفوني توحد,القلوب والضمائر والوجدان ويسمو بهم نحو التوحد والاخاء ....وهكذا عرف العالم الواقعية (( الريالزمية)) في الشعر والادب معايشا واقع المجتمع وملبيا الحاجات الانسانية والوطنية في المراحل والمنعطفات الصعبة يقترب فيها الوطن من خطورة الانتكاسات والانقسامات التي يتعرض فيها مستقبله الى ما لا يحمد عقباه ولكن سمير صبيح ومن ورائه من مروجي القيم العنصرية لتفتيت المجتمع والعزف على انغام شخوص وكيانات متلهفة للوصول الى كراسي السلطة وحتى لوكان على حساب تمزيق الشعب العراقي و يحاول حزب وكيان سمير وقناته الاعلامي التقرب من كيانات معروفة بتوجهها العنصري والطائفي لأهداف سياسية و بمنهج ميكافيلي متهاتف لكراسي السلطة ومما يدعو للأسف ان رئيس كيانه المنشق من حزب الدعوة الاسلامي خلفيته السياسية دينية كان المفروض عليه التمسك بتعاليم الاسلام الذي يدعو الى نبذ الفتنة والتفرقة والتمسك بحبل الله ( تمسكوا بحبل الله ولا تفرقوا )وكان معروفا بعدائه للكرد عندما كان رئيسا للوزراء في الحكومة السابقة
ان سمير سعيد اهان نفسه والأناس الذين يمثلهم لأنه بتهوره بأهانه الكرد اعطى صورة مشوهة ومتخلفة له وللناس الذين دفعوه للاساءة الى الكرد الذين عرفوا كيف قارعوا الظلم والعنصرية هذه العنصرية الذي عبر عنه سمير سعيد بشعره ان كان شعرا حيث اثبت هو ومن ورائه انهم خارج الحضارة والمعاصرة
ان الكرد عرف وبكل تاريخه انهم لم يطأطؤا رؤوسهم لدكتاتور ومستبد حيث تحطمت الرؤوس العنصرية الفارغة على صخور وقمم كردستان وكما انهار الاقزام امام ضربات المارد الكردي العملاق ومن اجل شعارالكرد الازلي (الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكردستان ) هذا الشعار الذي رفعه هذا الشعب الوفي طيلة الخمسين سنة الاخيرة من نضاله التحرري الذي كان جزءا" من الحركة الوطنية العراقية وكما سأبينه في مقالي هذا كما سأثبت ان الكرد سبقوا البعث النازي و العنصرية العربية بمقارعة الوجود الاستعماري والسلطات العميلة لها بعقود من الزمن وكان لهم حضور في كل الحركات والانتفاضات الوطنية وسأبدا بسرد نضالات الكرد بهذه الهوسة المشهورة والذي اطلقها نشامى واجاويد السماوة والفرات (ثلثين الهوسة الهادينا وثلث الكاكة احمد واكراده) بهذه الهوسة الفراتية اوجه رسالتي الى سمير صبيح والذي سمى نفسه شاعرا وسمح لنفسه ان يكون بوقا اعلاميا للمتهافتين واللاهثين لكراسي السلطة
ان تاريخ قصة هذه الهوسة تعود الى اكثر من ثمانون سنة الى الحقبة الزمنية للاحتلال البريطاني للعراق حينها انتفض ابناء الفرات الاوسط والسماوة بالذات ضد الاحتلال البريطاني وقرروا مهاجمة قاعدة الشعيبة في البصرة وقد تهيا الثوار في مدينة السماوة وفي منطقة تسمى( بربوتي) منتظرين اخوة كاكة حمة الذين ارسلوا رسالة الى نشامى السماوة يطلبون منهم انتظارهم ليشاركوهم في هذا العمل الوطني العراقي المقدس ولأن اخوة كاكة حمة الكرد لم يقبلوا الا ان يشاركوا اخوتهم اجاويد الفرات الاوسط في هذه الملحمة الوطنية ضد بريطانية المحتلة,, وتطوع الف مقاتل كردي قطعوا 800 كلم لينظموا الى مقاتلي الفرات في السماوة المتوجهين الى قاعدة الشعيب في البصرة حيث البريطانيين وقادهم المرحوم كاك احمد الشيخ شقيق الثائر الشيخ محمود الحفيد واثناء الهجوم على قاعدة الشعيبة البريطانية كان المقاتلين من اهل السماوة يهتفون بهوستهم المشهورة ثلثين الهوسة الهادينا وثلث الكاكة احمد واكرادة .
انها ليست المرة الاولى التي ساهم اخوة كاكة حمة (الذي اتى ذكرهم على لسان الشوفيني سمير صبيح اقول انه ليست المرة الاولى يساهم الكرد في ملاحم عراقية وقبل ملحمة انتفاضة الشعيبة بسنوات قليلة ومساهمة في ثورة العشرين الوطنية القى الكرد بمقاتليهم في اتون هذه الثورة الشعبية ومتجاوبين ايضا مع عشائر وثوار الفرات اوسط عندما امتدت ثورة العشرين وشملت كردستان حيث هاجم اخوة كاكة حمة من الكرد القطعات البريطانية على امتداد مناطق كفري ودربنديخان وسجلوا ملاحم بطولية وفي معركة ( آوباريك) وحدها قتلوا المئات من الجنود البريطانيين والسيخ والهندوس وبقيادة الشيخ سيد محمد الجباري (رحمه الله ) .
وفي ثلاثينات القرن الماضي قام الثائر الشيخ محمود الحفيد بثورته المشهورة ضد الاحتلال البريطاني للعراق وقاتل المحتل البريطاني لاشهر عديدة في مناطق السليمانية وقتل الثوار المئات من الجنود البريطانيين في معارك بازيان وطاسلوجة قبل ان تخمد الثورة ويلقى القبض عليه وينفى الى الهند وبعدها يعرض عليه امارة كردستان فيرفضه مطلقا كلمته المشهورة(( لا امد يدي الى المحتل ولا اقبل الامارة مقابل العمالة)) في الوقت الذي كان امراء الجليج يتهافتون للعمالة وخدمة التاج البريطاني,, ودفع الشيخ العراقي الكردي الثائر حياته ثمنا لعراقيته حيث اغتيل بزرقه بالسم لانه رفض بأباء ان يطأطأ رأسه للاجنبي ورفض الامارة والجاه من اجل مبادئه الوطنية .
اما انتفاضة السادس من ايلول الاسود المسمى بالكردية (روزي شه شي ئه يلولي ره ش)في ثلاثينات القرن الماضي كان المنتفضون الكرد في السليمانية يهاجمون الدروع والدبابات البريطانية باسلحتهم البسيطة وقد استشهد المئات مقاومين القوات البريطانية المحتلة وهنا يجدر القول انه لم يكلف مؤرخ اوكاتب عربي نفسه كتابة اي جهد اوعمل وطني كردي ونستطيع ايجاده في دوائر المعارف الدول الاجنبية اوفي اراشيف المنظمات الدولية ولانه المؤرخين العرب معروفين بتهميشهم تأريخ الكرد واللبيب يعرف لماذا
هذا هو الكرد يا سميرصبيح وهذه ملاحمهم الوطنية قبل ان يصر البعث النازي تهميشهم
ان سمير سعيد وشلته الشوفينية اعماهم الحقد العنصري وباتوا لا يعرفون اين يقفون في هذا العالم المتغير المعاصر الذي ينبذ الشوفينية والاقصاء والاستعلاء القومي العنصري
ان الكرد يا سميرصبيح جزء حيوي من تاريخ العراق شئتم ام ابيتم انت و شلتك وقناتك الفضائية المسيسة ومعتمري العمائم الذين يصفقون وهؤلاء الذين رموك في طريق الكرد وجعلوك وسيلة نافعة للدعاية الانتخابية طمعا في الجاه والثروة ولكن بنهج ينافي القيم والمباديء الاخلاقية لانه كان مهرجانا في السب والشتم وكل كلمة قيل فيها كانت تقطر سما وحقدا ويبرز فيها صورة تعسة للعقليات الشوفينية العنصرية المتخلفة فتصور كم سيكون العراقي تعيسا لو فاز رموزك واخذ موقعا مسؤلا في الدولة وانا متاكد ان هذا سوف لايكون ولانه الشعب العراقي عرف كيف سيختار فلا يلدغ المؤمن من جحر مرتين
|
|
|
|