اجعلنا صفحتك الرئيسية أضف الى المفضلة أخبر صديق لمراسلتنا
طارق الهاشمي يتخلّص من حزبيته ويعتبرها ضيّقة !!!
30/12/2009
سعد الحمداني
كما تعلمنا وقرأنا فإن الأحزاب السياسية عادة تؤمن بمبدأ معين وثابت من الثوابت الرئيسية عندها هو الحب للوطن والعمل من أجله على كل المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وعملها في الأساس داخل صفوف الجماهير لا يقوم خارج حدود هذه الأطر لأنه سيكون خاسرا في النهاية ولا يمكن أن يؤسس لجماهيريته وشعبيته وسطهم مهما حاول من دون ذلك .

الأحزاب العراقية التي عارضت النظام السابق لا بد أنها اعتمدت صفة وطنية معينة لتتخذ من خلالها الموقف الصارم بوجه ذلك النظام الذي كتم الأنفاس ومنع الرأي وقتل المعارضين ونفى وهجّر الكثير من أبناء العراق دون أي تمييز حيث شملت جميع الفئات العراقية مع اختلاف توجهاتها المذهبية والدينية والقومية فكان من دواعي ذلك أنه واجه قوى وطنية متنوعة خرجت من رحم هذا الشعب المضطهد ولم تكن هذه الأحزاب قد تشكلت عن مزاجية معينة أو أهواء ذاتية تنبع من مصالح معينة حيث الدافع الحقيقي هو التخلص من نظام طاغوتي جثم على صدر العراق والعراقيين عموما وهنا لا أعتقد أن الحزب الإسلامي الذي كان ينتمي اليه السيد الهاشمي كان قد تشكل عبر أهواء ونزوات شخصية أساسها حب الظهور والتسلط أو الوصول الى مقاعد الحكم لأن الذي كان يواجه نظاما كنظام صدام دموي الى الدرجة التي يمكن أن يمحو منطقة بأكملها لو خرج منها صوتا معارضا له ليس له سوى انتظار الموت في أي لحظة ومن تهجر وعانى وواجه مصاعب الحياة متغربا في دول العالم لم يكن يعيش المزاجية الحزبية الضيقة ولكن ما قاله السيد الهاشمي إنما يعبر عن حقيقة واحدة وواضحة أن الرجل قد يكون ربما كان بعيدا وغير منتميا للحزب الإسلامي سوى أنه ارتبط في السنوات التي تلت سقوط النظام ولذلك نجده يقول خلال حديثة عن تحالفه مع السيد علاوي والمطلك والنجيفي وعبر خارطة طريق معينة ما يلي ((وتابع الهاشمي: «إننا ومنذ عام 2007 تأكدنا من أن علينا البحث عن مشتركات تجمع كل الطوائف والأعراق والأديان، وهذه المشتركات جمعناها في العقد الوطني، وها أنا أتحرر من حزبيتي الضيقة والمكون الذي تقيدت به طوال الـ4 سنوات لأهتم بالعراق كله والعراقيين على مختلف أجناسهم».

ومضى قائلا: «هذه هي باختصار خارطة الطريق التي ستعتمدها الجبهة المنتظرة. إنها نموذج لكيان سياسي، ربما سيشكل سابقة سياسية باتت مطلوبة، بل لا مفر منها لصالح العراق».)) مع أن هذه الحقيقة واضحة وضوح الشمس أن كل التحالفات قامت على الصورة الخطأ ولم تكن تنحني نحو منحنى الابتعاد عن المحاصصة والدخول الى الوطنية العراقية فلا أعلم هل فهمها الآن فقط السيد الهاشمي بعد أن تسلّق على أكتاف حزبه الحزب الاسلامي الذي يمتلك تاريخا سياسيا في مواجهة النظام ولا أعلم كيف وصل الهاشمي الى أعلى الهرم فيه ولم نكن نسمع في سابق العهد أنه كان واحدا من قياديي هذا الحزب سوى أنه أحد الضباط الأركان في جامعة البكر ،، لكن كما أرى فإن السيد الهاشمي يعبر عن ثورته في داخله ردا على ما حصل له في قيادة الحزب وخروجه الغامض منها ومن العيب أن ينكر السيد الهاشمي على الحزب الذي دعمه طيلة الفترة الماضية سياسيا ويعتبر وجوده فيه بالذين يتعاملون بأجندات ضيقة ،، وعليه فإن جميع التصريحات التي تنطلق من تجمعهم اليوم سواء كان منه أو من علاوي أو المطلك أو النجيفي إنما يعبر عن حالة الانتفاض على النفس وإهانة التاريخ السياسي الذي مروا به وكأنهم يصلحون صورتهم أمام الشعب العراقي ولكن ما هكذا تسقى الإبل ياسادة.
التعليقات
Designed by NOURAS
Managed by Wesima