بعد تحذيرات الدكتور الجلبي من احتمال نجاح العفالقة، الحصول على ما لا يقل عن 40 مقعدا في القادم من البرلمان، وتأكيد صالح المطكّ بالروح ...بالدم على أن هذا الاحتمال سوف يتحقق بالفعل وعمليا وبما معناه : غصبا على اللي يريد واللي ما يريد* عاد السجال يتجدد سياسيا وإعلاميا، عن وحول مخاطر إعادة فرض وجود العفالقة على العملية السياسية في عراق ما بعد سقوط حكمهم الفاشي، ولكن دون الاتفاق عن وحول المعايير الواجب اعتمادها مبدئيا، لتحديد وتشخيص( هوية منو العفلقي) وبعيدا عن المختلف من الدوافع البرغماتية وخصوصا في مواسم الانتخابات !
و....استمرار هذا السجال وبعد مرور كل هذه الأعوام على سقوط حكم العفالقة، ومهما كانت الدوافع والغايات، لا ينطلق من الفراغ، وإنما يعكس بتقديري مستوى الحاد من الاختلاف فكريا وسياسيا وبالتالي إعلاميا، عن وحول هذه المعايير بالذات وتحديدا، وهي التي يفترض، أقول يفترض ومبدئيا، أن تكون وعلى الأقل، موضع العام من الاتفاق والتوافق، وسط جميع المعادين حقا وصدقا للعفالقة، ومهما ارتد هولاء الأشرار في الحاضر من مختلف القناع، أو تخفوا تحت واجهة المتعدد من المسميات، وكما هو حال وجودهم راهنا، ضمن تشكيلات العديد من القوائم الانتخابية، وعلى نحو لا يتعمد تجاهله، سوى فاقدو الذمة والضمير والأغبياء من الناس!
المشكلة الأساس، هكذا أعتقد، تكمن في أن هذا السجال، كان ولا يزال، يجري على الهامش، أقصد في إطار توزع المواقف بين من يعيدون وعن صواب التحذير من مخاطر إعادة فرض العفالقة على العملية السياسية، وراهنا بضوء أخضر أمريكي والمطلق من دعم حكام بني القعقاع، وبين من ( يناضلون) بدافع من الجهل والسذاجة، أو بشكل دنيء ومقصود، للتأكيد على أن التحذير من هذا الخطر، لا يعدو أن يكون سوى ضرب من الفوبيا، أو مجرد إثارة فزع مقصود لدواعي انتخابية، وعلى النحو الذي يعيد تأكيده وعلى سبيل المثال لا الحصر، علاء اللامي وجميع من هم على شاكلته في مستنقع كتابات وغير ذلك من المواقع!
من أجل تصحيح مسار أو بالأحرى تطوير هذا السجال، أعتقد يفترض أن يجري النقاش بما يفيد الاتفاق أولا عن وحول، المعايير الفكرية والسياسية، الواجب اعتمادها، وأكرر بمنتهى الصرامة مبدئيا، لتشخيص وتحديد هوية ( منو العفلقي) لان من غير المعقول أو حتى منطقيا، استمرار الاختلاف على هذا الصعيد بين صفوف من يعرفون تماما ولا يجهلون أبدا حقيقة البشع من قذر دور العفالقة قبل وبعد سقوط عار حكمهم الفاشي!
و...إذا كان يوجد هناك في ظل نظام عار المحاصصة، وبالخصوص وسط فرسان نهب المال، من باتوا يعانون من عطب الذاكرة، ويرفضون بدعوى ( المصالحة) الحديث عن بشع ماضي أنجاس العفالقة، ويرددون بدون ذمة وضمير ( سوالف عفى الله عما سلف)، ترى هل يوجد هناك حقا وسط جميع من كانوا في موقع ضحايا العفالقة، ومن بينهم الذين يمارسون العمل في الميدان الثقافي والإعلامي، من يجهلون بشاعات هذا السافل من الناس ليس في الماضي وحسب، وإنما في الحاضر من مرير الزمن، وتحديدا ما بين ساعة هروبهم والاختفاء عن الأنظار خوفا من صارم العقاب وما أعقب إعادتهم وبسرعة الطيارة للعمل في مواقعهم بما في ذلك الجيش والشرطة والأمن والمخابرات، ومباشرة فور تمكين رفيقهم علاوي البعث من قيادة السلطة التنفيذية، وبحيث لم يتردد أو يجد حرجا في إعادة المئات من سافل عتاة العفالقة (الملطخة أيديهم بدماء العراقيين) على حد ما ورد في مذكرات الحاكم الأمريكي بول بريمر وبالحرف الواحد؟!**
و... أقول ما تقدم لان مجرد التحذير من مخاطر اقتحام العفالقة للقادم من البرلمان، مع تجنب الحديث بما يفيد تشخيص هوية هولاء العفالقة بالتحديد، لا يمكن أن يساهم بتقديري، في مواجهة مخاطر إعادة فرض وجودهم على العملية السياسية وغصبا على اللي يريد واللي ما يريد على حد تعبير المطلكّ وسواه ممن يتحدثون وعلنا بلسان حال العفالقة في البرلمان الراهن...و..إذا كان غير من المتوقع أبدا إقدام هذا الرهط من ( أحصنة طروادة العفالقة) الخوض في تفاصيل تعريف وتحديد هوية القادم من رفاقهم والمتوقع نجاحهم في اختراق القادم من البرلمان، ترى لماذا تجاهل من أطلق إشارة التحذير (الجلبي) توضيح ما يقصده بالتحديد، خصوصا وهو يعرف تماما، مستوى التباين والحاد من الاختلاف فكريا وسياسيا وإعلاميا، بين الجديد من ولاة الأمر وحتى على مستوى الكثير من الناس، عن حول المعايير الواجب اعتمادها لتحديد هوية (منو العفلقي) في عراق ما بعد نيسان عام 2003؟!
و...عمليا كيف يمكن تحقيق حتى الحد الأدنى، من ضروري التوافق والاتفاق، بصدد ما يفترض ومبدئيا أن يكون مشترك الموقف ضد أنجاس العفالقة في الحاضر، وكما كان الحال طوال سنوات مجد الكفاح ضد نظامهم الفاشي في الماضي، إذا كان ولغاية الساعة يتواصل ذات السجال، وحد التنافس على ممارسة دور ( الفاهم والعالم) للتمييز ما بين العفالقة (الصداميين) والعفالقة ( المو صداميين) وبين العفالقة من صنف ( مصمم إلحاحا على الشر) عن سواهم ممن كانوا في عداد (المغصوب من الحمل الوديع)، دون إهمال خوض غمار البحث لمعرفة عما إذا كان يمكن حشر (ربع نص ونص) وسط أهل الصحوة على ملاك العفالقة أو لا ، وبحكم الصارم من قيود نظام المحاصصة، من المرفوض التعامل مع صالح المطلكّ وما يزيد على الثلاثين ممن هم على شاكلته في الراهن من البرلمان، فضلا عن العشرات من أعضاء مجالس المحافظات، باعتبارهم على ملاك (العفالقة) حتى وأن كان عار ماضيهم كما الحاضر، يدور في فلك توجهات العفالقة وبالضد تماما من حقوق ومصالح جميع من كانوا على الدوام في موقع الضحية من أهل العراق، وماكو داعي للقول أن ما تقدم من صارم القيود، يشمل جميع (عفالقة ماما أمريكا) حتى وأن عادوا وبعد السر، للعمل وعلنا ( فد حزام) راهنا مع سافل من كانوا على الدوام في موقع الجلاد!
و...ليت الأمر يقتصر على الخلاف عن وبصدد حشر جميع من ورد ذكرهم من (الحبابين) على ملاك العفالقة أو العكس، وإنما المطلوب وفي سياق هذا السجال، عدم ارتكاب حماقة الخبط حتى بين من يجرى تصنيفهم في عداد الملطخة أيديهم بدماء العراقيين، لان جحوش العفالقة في مناطق من كانوا على الدوام في موقع الضحية ( تطهرت أيديهم ونفوسهم) من كل الخطايا والشرور، بعد أن شملتهم بركات فتوى (توب حبيبي توب وربك غفار ذنوب) على العكس من رفاقهم في مناطق من بات عدوهم الطائفي، والواجب وبشرع حائري القم، اجتثاثهم ومحقهم وسحقهم، هذا قبل يأتيهم المدد الإلهي بدورهم ، بعد أن بات من المطلوب الحصول على عون الكثير ممن كانوا في موقع الجلاد دائما، ويدعمون وجوده طائفيا وطفيليا وأمنيا، لضمان استمرار دوران عجلة نظام المحاصصة الطائفي والعرقي، وإضفاء المطلوب من ديكور (الشرعية) على لعبة صناديق الاقتراع ....الخ ...الخ هذا الذي يسود من مرير واقع الحال ( الديمقراطي)في عراق ما بعد سقوط حكم أنجاس العفالقة!
و....حتى، أقول حتى من رفضوا المشاركة في العملية السياسية، وتوزعوا سافل العمل بين المختلف من عصابات الإرهاب وبالتعاون مع سفاحي القاعدة وسواهم من همج أهل الوهابية، بات المطلوب وغصبا التعامل معهم ( بحنان ديمقراطي) ووفق بنود قانون وجادلوهم بالتي هي أحسن أمريكيا، مهما ارتكبوا من البشاعات في الماضي، ومهما نفذوا في الحاضر من بشع الأفعال، وبحيث باتوا يملكون (كارت عفو عام مفتوح) يضمن إطلاق سراحهم فورا أو بعد المعدود من الشهور ، هذا إذا ما جرى وعن طريق الصدفة اعتقالهم وبالجرم المشهود...و... الذريعة أن اعتماد هذا النذل من سافل السبيل، يشكل الشرط الأساس لجميع النواب ( الذين على أساس مو عفالقة)في الرهان من البرلمان، مقابل توظيف عار الوثيق من علاقاتهم بعصابات الإرهاب، بما يساهم في جر المزيد من قيادات هذه العصابات للحمام التركي، وبشكل يتوافق وينسجم مع ما يريد سلطان الاحتلال، وخصوصا بعد أن اكتشفت ماما أمريكا، المضموم من مواهب فرسان مقاومة أبو تبارك الشريفية في ميدان التدليك، وغير ذلك مما حرم الله ذكره على شبكة الانترنيت!
و....ماذا عن عنزة الدوري ويونس الأحمد وغيرهم من قيادات وكوادر وضباط وفرسان الله يخللي الريس، ممن يتوزعون عار العمل في إطار المختلف من أجنحة حزب العفالقة (السعودي، السوري، الأردني، المصري، اليمني، القطري...الخ ) والذين لا يمارسون من سافل العمل وعبر المختلف من مستوطنات وجودهم في الخارج، غير التحريض على الإرهاب في العراق فضائيا وعلى شبكة الانترنيت، والتنافس في ميدان تدبير ارتكاب المزيد والمزيد من جرائمهم الوحشية، بدعم من سادتهم في المجاور من الدول ، وبالاعتماد على عون الهمج من أهل الوهابية، وبالتنسيق مع اتباعهم في المختلف من أجهزة الأمن والجيش والشرطة...الخ المفتوح عراقيا من منافذ الاختراق الأمني والسياسي والإعلامي، وعلى نحو لا يحدث والله حتى في الصومال؟!
أعتقد لا توجد هناك ضرورة للرد على ما تقدم من السؤال، خصوصا وأن الاختلاف الحاد في مواقف ولاة الأمر في أعقاب البشع من المجاز الأخيرة في بغداد، كشف وعلى نحو صارخ مدى العجز عن اعتماد المشترك من موحد المواقف من أنجاس العفالقة، وبحيث لا يزال هناك وللمختلف من الدوافع، يتعاملون مع جميع جوكّات العفالقة في الخارج، من منطلق ضرورة الكفاح بالروح ...بالدم لتحقيق ما يسمى المصالحة الوطنية، وبالاعتماد على جهود أعضاء اللجنة البرلمانية الخاصة بالمصالحة مع أنجاس العفالقة، والذين يواصلون وبذات القدر من الحماس، ملاحقة سافل العفالقة في الخارج، بهدف إقناعهم ولخاطر العباس أبو فاصل القبول بالصلح باعتباره خير الحلول، وفق الصارم من مشترك تعليمات بعض فرسان نظام المحاصصة وسلطان الاحتلال وحكام بني القعقوعة!
و.....من أجل أن لا يكون كل ما تقدم، مجرد تعبير عن الشعور بالقرف، أو شيء من هذا القبيل، لابد من القول ومن باب توضيح الواضح، أن مواجهة خطر إعادة فرض العفالقة على العملية السياسية، أو حتى مواجهة القذر من دورهم في المختلف من مواقع وجودهم راهنا، لا يمكن تجاوزه أو الحد من سالب تأثيره، طالما كان ولا يزال، لا يجري وحتى في إطار الحد الأدنى، الحرص على العمل وبشكل منظم، ضد العفلقية، باعتبارها فكريا وسياسيا وإعلاميا، تنطلق وتستند في العام من توجهاتها على ما يندرج وبكامل الوضوح على فكر أهل الفاشية، وبحيث شكلت وطوال عقود فرض وجودها بالقوة على أهل العراق، الهمجي من الأساس، لما لا يعد ولا يحصى من الشرور والبشاعات والحروب، وأكثرها بشاعة عندي،جريمة تبعيث المجتمع العراقي، منطلقا لتخريب العقول والنفوس، بقوة القمع وفرض سطوة الفاشي من مفردات ثقافة الزيتوني والمسدس، وبذات الوسائل والسبل التي جرى اعتمادها عشية الحرب العالمية الثانية، لفرض النازية على أهل ألمانيا، بهدف سوقهم للموت وتدمير بلدهم ....الخ المعروف والمعلوم تاريخيا من الحقيقة، والتي يجري تجاهل المر من دروسها وبذات الغبي من الحماس، دعاة ( المصالحة مع أنجاس العفالقة) ومن يرددون وبمنتهى البلاهة أن دور أنجاس العفالقة صار في عداد سوالف الماضي !
و....بالعودة للمبتدأ من سطور هذا النص، وفي ظل عدم الاتفاق عن وحول المعايير الواجب اعتمادها مبدئيا، لتحديد وتشخيص ( هوية منو العفلقي) لابد من السؤال : ترى لماذا تجاهل الدكتور الجلبي توضيح المقصود بالتحديد في سياق ما ذكر من التحذير عن احتمال نجاح العفالقة، الحصول على ما لا يقل عن 40 مقعدا في القادم من البرلمان، وما هو مغزى أو بالأحرى جدوى تأكيد السيد رئيس الحكومة عزمه استخدام صلاحياته الدستورية لقطع الطريق إمام فرض مثل هذا الاحتمال؟!
ما تقدم من السؤال، أتمنى أن يكون موضع الاهتمام ومنطلقا للبحث وبشكل ملموس، عما يفيد وعمليا، أكرر عمليا، لمواجهة مخاطر إعادة فرض وجود العفالقة على العملية السياسية في عراق ما بعد سقوط حكمهم الفاشي!
سمير سالم داود 16 تشرين ثاني 2009
alsualnow@hotmail.com * بعد أن تعرض غسل ولبس للبهذلة، من قبل ساجدة أو عنزة الدوري، باعتباره كشف ما يفترض أن يكون مضموما، عاد هذا المطكّ ولحس ما ردده ومن باب التحدي، معلنا أن العفالقة يقاطعون الانتخابات، والحديث عن مخاطر اقتحامهم للقادم من البرلمان، مجرد دعاية مغرضة يرددها ( أصحاب القوائم الطائفية) لدوافع انتخابية على حد تعبيره حرفيا، كما لو كان صار من جماعة علاء اللامي، أقصد ربع ( الفوبيا) الذين بالمناسبة يدعمون بالروح...بالدم وعلنا قوائم صالح المطكّ والهاشمي والمشهداني والدليمي والنجيفي وجحش الجحوش الزيباري ...الخ من يعملون على توحيد عار جهودهم لمواجهة قائمة التحالف الكوردستاني والقوائم الانتخابية في مناطق الوسط والجنوب من العراق ...و...موقفهم المعادي من الشيوعيين أكثر من معروف ومكشوف !
** في شباط عام 2005 وتحت عنوان إيده نظيفة ومو عضو متقدم ......يعني شنو ؟! توقف العبد لله وبشيء من التفصيل لفضح فلم إعادة ضباط جيش صدام للخدمة من جديد والذي نفذه علاوي ومن ثم الجعفري، ولاحقا المالكي وقبل أن يكتشف المر من الحقيقة، ولكن دون أن يمارس وعلنا شرف نقد الذات للممارسة هذا الخطأ أو بالأحرى هذه الخطيئة من الفعل...و.. مو غلط العودة لمطالعة هذا النص، ليس فقط لمعرفة كيف جرى إعادة الألوف من ضباط جيش صدام لمواقعهم وإنما لمعرفة دوافع ما يجري ترديده علنا راهنا وفي أعقاب الجديد من مجازر عن مستوى ومدى نجاح العفالقة في اختراق عمل المختلف من الأجهزة العسكرية ...و..طالع هذا النص في العنوان التالي:
www.alhakeka.org/330.html هامش : بعد الإعلان سابقا واكثر من مرة عن قيام مرتزقة العفالقة بسرقة العنوان البريدي الخاص بموقع الحقيقة
alhakeca@gmail.com بهدف استخدامه لتحقيق ما يريدون من دنيء الهدف، يهمني التأكيد على إلغاء هذا العنوان ونهائيا، أكرر نهائيا، راجيا اعتماد الجديد من عام العنوان
alsualnow@hotmail.com وبمقدور جميع الزملاء والأصدقاء استمرار التواصل مع العبد لله عبر المعروف لديهم من خاص عنوان البريد الآلي.