اجعلنا صفحتك الرئيسية أضف الى المفضلة أخبر صديق لمراسلتنا
السؤال : ماذا سيحدث بعد المجزرة؟!
25/09/2009
سمير سالم داود
في ظل كل هذا التخبط الإعلامي، وجميع مظاهر الارتباك السياسي والأمني، الذي يعصف راهنا وحتى إشعار أخر، بالوضع العام في العراق، وبالذات وخصوصا وضع حكومة السيد المالكي، بعد مجزرة بغداد، يغدوا من الضروري بتقديري السؤال : ماذا سيحدث عراقيا بعد هذه المجزرة؟! ...و...بالعراقي الفصيح: كيف سيجري التعامل من قبل سلطان الاحتلال ودول الجوار مع كل هذا التخبط والارتباك السياسي والأمني في العراق؟! وقبل هذا وذاك، كيف سيجري من قبل عصابات الارهاب البعثوهابي، توظيف تبعات هذا العار من ( النجاح) في اختراق صفوف القوات الأمنية، بمنتهى البساطة واليسر، وبحيث تمكنوا من تنفيذ مجزرتهم الوحشية، في موضع القلب من بغداد، وضد مواقع تمثل سياسيا، بعض الأساس من مراكز السلطة الاتحادية في العراق؟!

و...قبل الرد على ما تقدم من التساؤلات، لابد من القول في المبتدأ من الحديث عن المجزرة، أن هذا التنافس المحموم بين عصابات الارهاب البعثوهابي، لتأكيد عار تحمل المسؤولية عن البشع من الجريمة، يضع بتقديري المزيد من علامات الاستفهام، عن وحول هوية ودوافع من نفذوا هذا الهمجي من الفعل، بكل المضاف سلفا من الشكوك، عن مدى مصداقية اتهام الجناح السوري في حزب بعث الأنجاس، بقيادة يونس الاحمد، الوقوف خلف هذه المجزرة الوحشية التي تشكل بتقديري الفاصل من الحد، ما بين زمن ما قبل وبعد المجزرة، لان العراق وبعد مجزرة بغداد، ما عاد بتقديري كما كان، ولا أعتقد سوف يظل كما كان!

و...أقول أن هذا التنافس بين عصابات الارهاب على التباهي بتنفيذ المجزرة، يضع المزيد من الشكوك وعلامات الاستفهام ولكن دون نفي، مصداقية اتهام النظام السوري، بحكم أن نظام عفالقة الشام، وبعد النجاح في إرغام حكومة المالكي، التوقيع على الاتفاقية الاستراتيجية، حقق وعمليا أكثر، مما كان يريد، من عار المكاسب وبالخصوص اقتصاديا وسياسيا، عبر القذر من التدخل في الشأن العراقي، وذلك من خلال تقديم كل المطلوب من سافل العون ، ليس فقط عصابة يونس الاحمد وإنما لتسهيل مهمة عمل ونشاط غيرها من كثير عصابات الارهاب، التي تمارس وعلنا عار نشاطها انطلاقا من الأراضي السورية، كما أن من الصعب إدراك دوافع الجناح السوري في حزب بعث الأنجاس، بقيادة يونس الاحمد، خسارة موقعه على طاولة المفاوضات مع سلطان الاحتلال، خصوصا في ظل ما تردد عن لقاء من يمثلون جناح الاحمد والعديد من أطراف ما يسمى ( المقاومة العراقية) مع الوفد العسكري الأمريكي الذي زار دمشق مؤخرا، لدعم وتعزيز ما جرى على هذا الصعيد في أنقرة قبل القليل من الشهور.

أقول كل ما تقدم، لان إقدام الحكومة العراقية، رسميا وللمرة الأولى، على تحميل النظام السوري، وأن كان بشكل غير مباشر، مسؤولية مجزرة بغداد، يفيد وعمليا وعلى الضد من سوريا، مصالح الباقي من مجاور الدول،التي تدعم وللمختلف من سافل الدوافع، عار إشاعة الفوضى والفلتان الأمني في العراق...أقصد أن هذه الخطوة من قبل حكومة السيد المالكي وبعد المعدود من الأيام على التوافق إستراتيجيا مع حكام عفالقة الشام، ساهمت في خلط الأوراق عراقيا وعلى نحو حاد إقليميا، وبحيث انتقلت بعض دول الجوار، وبالخصوص نظام ما قبل عصور التاريخ السعودي وحليفه النظام الأردني، للتحرك سريعا وعلنا، بهدف تحشيد صفوف السافل من الاتباع في العراق، بما يخدم الاستعداد للتحرك وقبل غيرهم، بالاستفادة من خطير المتوقع من احتمالات ما بعد المجزرة، في حين أسرع نظام أنقرة يدعو حكام طهران، لضرورة المشترك من العمل لمواجهة هذا الخطير من الاحتمالات!

و....بتقديري الخاص أن جميع من هم في موقع العدو للعملية السياسية في العراق، وفي المقدمة المختلف من أجنحة حزب أنجاس العفالقة، ربما، أقول ربما، يعملون وبدعم من سافل من يساندهم خارجيا، وبشكل خاص التحالف السعودي الأردني، على تغيير اتجاه عملهم وعلى نحو حاسم، أقصد بالذات وتحديدا، عدم انتظار فرض وجودهم سياسيا، وعلى نحو فاعل عبر القادم من الانتخابات، وإنما التعجيل بالانقلاب على العملية السياسية بهدف تعطيل البرلمان ووقف العمل بالدستور، وبالاستفادة والى أبعد الحدود، مما يسود من الارتباك السياسي والأمني راهنا، وانطلاقا من اعتقادهم أن واقع حال النظام في الوقت الحاضر, لا يختلف كثيرا عن واقع الحال، عشية سقوط نظام عبد الرحمن عارف، حتى وأن أدى الفشل في تحقيق هذا السافل من الهدف، إشعال فتيل الحرب الأهلية وبما سيقود حتما وبالتأكيد لتقسيم العراق ووفق المقرر من جاهز المشروع الأمريكي!

السؤال : وسط جميع عصابات الارهاب، وسائر سافل من كانوا في موقع الجلاد ممن يعملون على استعادة الماضي من عار سطوة نفوذهم، ترى من يملكون القدرة وأكثر من سواهم، على تنفيذ هذا الخطير من الاحتمال،احتمال الانقلاب على العملية السياسية في العراق، بدعم من سافل الحكام العرب وتحت سمع وبصر سلطان الاحتلال؟!

شخصيا كنت ولا أزال أعتقد، أن لا أحد بمقدورهم تنفيذ هذا القذر من الفعل وعمليا، غير المختلف من أجنحة حزب بعث الأنجاس*،...و...منعا لسوء الفهم أقول المختلف على مستوى التفصيل، ومدى التبعية لهذا أو ذاك من أنظمة بني القينقاع، ولكن ليس قطعا على مستوى العام من توافقهم بالروح ...بالدم على صواب النجس من فكرهم العفلقي، والذي كان ولا يزال يشكل منطلقهم للعمل، وأن كان بوسائل متعددة، بهدف استعادة المفقود من سطوة نفوذهم على أهل العراق، ولكن ضمن سياق الطبعة الجديدة المناسبة للراهن من الزمن والمتوافقة تماما مع المطلوب أن يسود من مشوه النظام ( الديمخراطي) في ظل سطوة مولاهم الأمريكي!

سمير سالم داود 26 آب 2009 
  alhakeca@gmail.com  

* في التالي من العنوان يمكن مطالعة العديد من قريب ماضي النصوص عن وحول أسباب الاعتقاد بقدرة أنجاس العفالقة وأكثر من سواهم على القيام بمغامرة الانقلاب على العملية السياسية : www.alhakeka.org/m695.html  
التعليقات
Designed by NOURAS
Managed by Wesima