اجعلنا صفحتك الرئيسية أضف الى المفضلة أخبر صديق لمراسلتنا
عندما تخلط الاوراق لتحريف الحقائق-الجزء الاول
25/09/2009
آراس الجباري
بؤس الكلمات تأتي من أفكار بائسة متخلفة عن الركب الحضاري وقد نسميه غفلة الفكر او جهله عن التحضر والحداثة وجدلية الأشياء وديالكتيكها التي هي في حركة وصيرورة وتحول من عالم ينبذ ويرفض التعصب والعنصرية ..... في عالم القيم والمباديء التي أذكاها رجال عظام ومنظمات إنسانية وحقوق الإنسان والذي فعل( بتشديد العين) الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واعطي للشعوب خياراتها وحقوقها وتأخذ بيد هذه الشعوب التي لم تنل استحقاقها قياسا الى شعوب اخرى نضيرة لها تعيش على هذا الكوكب وهذه المباديء لا يفهمها حاملي القيم والافكار الشمولية الشوفينية المتخلفة الذين يعيشون بين ظهرانينا ويعيشون على خيرات العراق ويكنون الولاء للأجنبي وفي خدمة مخابراتها ويدعون ان كركوك والموصل وديعة تركية لدى العراقيين وعلينا ان نعمل وفق أجندتها وألا سيداعون بها .

إن فضاءات إلغاء وإقصاء الآخرين أصبحت أضيق مما تستوعبه قيم الحداثة والتحضر وتطور المباديء الحضارية للعصر ضمن منظومات تحتفظ في أرشيفها كل الوقائع عن تاريخ الشعوب المغبونة حقها بفعل مؤامرات الدول الفاعلة الكبرى في الساحة الدولية لضمان مصالحها .. ان التراجيديا المأسوية التي عا شتها هذه الشعوب ومن ضمنها شعب كردستان والتي يتجاهل الشوفينيين هذه الحقائق عند التعرض لحقوقها القانونية والدستورية في العراق الجديد والتي هي نتاج ما عاناه هذا الشعب الصلد من من مآسي عبر تاريخه بل يقوم هؤلا ء النازيين بتأليف سيناريوهات كاذبة وملفقة وبما يحويه افكارهم المسمومة وبتعبيرات صفراء مسمومة سخيفة بتغيير إحداث تاريخية وأسماء أماكن هي جزء من تراث وتاريخ الكرد دون الاستناد الى مسوغ او دليل .

فحري بالكاتب او ما يسمي نفسه كاتبا,, او موظف قلمه لجهة ما ان يكون له سعة في افق معرفي وثقافي وخلفية تاريخية للمواضيع التي يكتبها لكي لا يوقع نفسه وجماعته او حزبه في مطبات مخجلة يتهم من خلاله بالجهل او التجاهل او الكذب ولأنني كما قلت ان هنالك منظمات وحتى جهات دولية رسمية تحتفظ ملفات القضايا الساخنة والإحداث المهمة وكذلك الحقائق الجغرافية والسكانية في العالم

لقد منحت الديمقراطية في العراق الجديد أهم منجز للعراقيين وهي حرية التعبير ..... الا ان هذه الحرية يساء استخدامها من قبل أناس لا يرفون أصلا" معنى الديمقراطية و الحرية ومجالات استخدامها .... اهي من اجل بناء العراقالذي عملت معاول الشمولية والدكتاتورية على هدمها وتخريبها وتخريب البناء الفكري للاجيال التي حكمتها ؟؟ ام لأشاعة روح الاخاء والمحبة والتعاون والتعايش المشترك

ان الصحافة والكتابة لها ثوابت في أي نظام ليبرالي ديمقراطي في العالم وهي بالضد من المفاهيم العنصرية الشمولية والقيم او المنهج الفكري التي تغذي التفرقة وتأليب فئة ضد فئة وخصوصا في العراق وفي هذه المرحلة الدقيقة والخطرة التي يتعرض فيها العراق إلى مؤامرات إقليمية ولا شك ان الكاتب الذي يوظف قلمه في إثارة التوتر بين أطياف المجتمع العراقي يعتبر جزءا" من هذه المؤامرة التي تحيكها دول الإطراف ضد العملية السياسة في العراق وان هذا الكاتب او الصحفي يفتقد الى الروح الوطنية والانتماء الى هذه الوطن وقد نشرت مقالات في احد الصحف المحلية التركمانية في كركوك أعقب عليها بالنقاط التالية :-

1— جاء اسم السيد المحافظ بقلة احترام و بعبارة ( محافظ كركوك الكردي) وهذا يثير الاستغراب بسبب افتقاد كاتب المقال الى معرفة أصول التخاطب والذوق العام ترى هل يجهل هذا الكاتب بان السيد محافظ كركوك رئيس اكبر وحدة إدارية في المحافظة وممثل الحكومة المركزية في العراق إذا كان السيد الكاتب لايحترم الحكومة والنظام الديمقراطي التي وفرت له الحرية لكي يتطاول على القيادة الحكومية وشخص السيد المحافظ الذي تبوأ موقعة بالشرعية التي لا يفهما العقليات الشمولية العنصرية واعتقد انه من الإجحاف إعطاء حرية الكلام لأناس يحملون قيم شوفينية شمولية وسمومها ويستهدفون نظام ليبرالي ديمقراطي يجهلون أجندتها ترى هل كان هذا السيد يستطيع ان يتفوه ببنت شفة إبان الحكم الدكتاتوري أو يعبر عن راية بحرية و هل تفوه أي من هؤلاء المدافعين عن حقوق التركماني عندما صرح صدام حسين بملء فمه بأنه ( ماكر عدنا تركمان في العرق والمايعجبه الحدود مفتوح ) وماذا كان مواقف امثال كاتبنا التركماني عندما قتل أزلام صدام حسين خيرة شباب التون كوبري في مجزرة يتذكرها الإخوة التركمان ولم يدافع اوعنهم سوى الصحف الصحف الكردستانية ولا زلت احتفظ بنسخة من جريدة خبات لسان الحزب الديمقراطي الكردستاني وهو يستنكر ويوجه رسالة إلى المجتمع الدولي يشرح فيها تفاصيل المجزرة

2—بالله عليكم هل ان كلمة بابا كركر تركمانية ؟؟؟؟ إنني اسأل كاتب المقال في الجريدة التركمانية عن الفترة الزمنية التي عاشها التركمان قي العراق عندما استقدموا الى العراق من قبل الدولة العثمانية فهي لاتعدو الثلاثمائة سنة وكلمة بابا كركر أطلقها الاكراد على النار الأزلية قبل 500 سنة قبل الميلاد ولكونها كانت مقدسة لديهم ولكون ديانة الاكراد كانت زردشتية . إنني انصح الكاتب ان يكون له بعض المعرفة بتأريخ المنطقة كما انصحه إن يرجع إلى المصادر التاريخية لزمن العيلاميين والكوتيين والكاردوخيين وهي أسماء الكرد في الحقب التاريخية السحيقة قبل الميلاد في كردستان العراق .

باللغة الكردية تعني ( اللهب ) أي النار أطلقها الكرد على النار الأزلية وبعبارة ( gur) ان كلمة (باوه كوركور) قبل ألاف السنين وكما انوه الكاتب بالرجوع الى المصادر التركية العثمانية في دائرة المعارف التركية ) في أنقرة سيقرأ بتفصيل شيئا عن المنطقة المقدسة ونارها الأزلية وارافا (عرفة) وسيستغرب الكاتب ويفتح شدقيه عجبا عندما يجد العثمانيين اعتبروا كركوك عاصمة شيئا.,شهرزور كما انصح الكاتب إن يقرأ عما قاله الرحالة ابن بطوطة عندما زار العراق وكتب عن سكانه وقوله وبالعبارة المكتوبة نصا" ( هناك قوم يسكنون هذه المدينة يسمون الكرد ) ويقصد مدينة كركوك وانني بصدد ترجمة آخر كتاب صدر عن المؤرخ ( هنري –د-استرا جان )والكتاب بعنوان The struggle for kirkuk

والمؤرخ عاش في كركوك في عشرينات القرن الماضي وكتب عن الطوائف والقوميات التي عاشت في كركوك وعند إكمال ترجمتها عن الانكليزية سأنشرها أذا ساعدتني جهة ما على نشرها وإذا أراد كاتب المقال حول ( باباكركر) سأرسل نسخة مجانية إليه رغم كوني على يقين انه سوف لا يرى حروفها لأن الحقد العنصري قد أعماه .

يتبع
التعليقات
Designed by NOURAS
Managed by Wesima