اجعلنا صفحتك الرئيسية أضف الى المفضلة أخبر صديق لمراسلتنا
جحوش في عصر العولمة
12/06/2009
آراس الجباري
يستميحني الزميل الكاتب (هاوري مكرون) عذرا" لاستعارة عنوان مقاله ( جاشي زه ماني عه وله مه ) اي جحوش في زمن العولمة باللغة الكردية , وان كان مضمون مقالي يختلف عن مضمو ن مقال الزميل ولكنه يصب في نفس المجرى وهي الكلام عن اعا دة اخوة الامس وشركاء الكرد في العملية السياسية لسيناريوات صدام حسين ونظامه لمحاربة الكرد والاستفادة من خبرا ته العسكرية وتحالفاته مع خونة الكرد واستغلالهم ضد الشعب الكردي ويسهل تنفيذ هذا المخطط بعد تسلل قوى شمولية الى الحكومة والبرلمان بصفقات سياسية وهذه القوى تناهض كل العملية السياسية ودستور البلاد وقسم كبير منهم كانوا مع النظام المقبور اضافة الى استقدام اعداد من الضباط البعثيين الى القوات المسلحة .

وحكومتنا تنوي الان اعادة خونة الكرد الى المشهد الكردستاني وتسميتهم هذه المرة ب( مجالس الاسناد ) وليعيدوا امجاد صدام حسين في تنفيذ المخطط التآمري ليس فقط لمحاربة الكرد بل ضد العملية السياسية ودستور البلاد برمتها وسيعاد اغداق الاموال والمناصب مقابل قيام هؤلاء الاوغاد بتنفيذ ما يخططه لهم حكومتنا الفيدرالية في اعادة سيناريات القتل والتنكيل واستباحة كردستان , ولاشك ان هؤلاء الخونة لهم احترافية بتنفيذ ما يخططه اعداء الكرد من العنصريين والشوفينيين والدكتاتوريين مقابل الدولارات والاموال الحرام دون ان يعيروا اهمية لكلمة الشرف والغيرة الوطنية او القومية وقد رفض معظم رؤساء العشائر الكردية الاصيلة فكرة تشكيل ( مجالس الاسناد ) وفسروا هذا المخطط عودة الى التجربة الصدامية في محاربة الشعب الكردي .

وكانت هنالك العشرات مما يسمون ( المستشارين ورؤساء المفارز الخاصة ) يقودون الالاف من هؤلاء الجحوش لاسناد جيش صدام ضد الشعب الكردي وقسم كبير من هؤلاء المجرمين هربوا الى خارج العراق لجسامة الجرائم التي ارتكبوها وخصوصا في عمليات الانفال السيئة الصيت والبقية الباقية مختفون في مدن العراق ولكنهم على استعداد لتلبية دعوة حكومتنا الفيدرالية في اعادة نفس الدراما الخيانية ولكن هذه المرة مع اخوة النضال والخندق الواحد سابقا وشركاء العملية السياسية حاليا والمؤسف في الامر ان حكومة اقليم كردستان اصدرت عفوا عاما عن هؤلاء المجرمين لاعطائهم فرصة اعادة النظر في مسيرتهم المخجلة الضالة عسى ان يتبعوا جادة الصواب ,, ولا ادري هل ان حكومة اقليم كردستان كانت محقة في اعفائهم ام كان الاولى ان يحاكموا على جرائم ارتكبوها ضد بني جلدتهم .

في الحقيقة ان زميلي (هاوري مكرون) كان محقا في ذكر عامل الزمن وسمة العصر ( العولمة) في مقاله اشارة الى التغييرات العالمية ودورها في مدى نجاح حكومتنا في تنفيذ سياسيات صدام حسين في محاربة الاكراد حيث ان عامل الزمن والوصع السياسي الدولي له دور في اتباع سياسات واجندات معينة ومدى نجاحه من عدمه وقد تنجح خطط وتوجه معين في حقبة زمنية معينة وتفشل في اخرى لاعتبارات الوضع الدولي ومصالحها ولا ننسى فاعلية المنظومات الانسانية الدولية وتاثيرها في اصحاب القرار وافشال توجهات مغايرة لقرارات هذه المنظومات الانسانية .

فليفهم الاخوة في الحكومة والبرلمان المتكتلين والمتحالفين مع ازلام النظام السابق الذين تسللوا الى العملية السياسية بصفقات سياسية ضد القوى الديمقراطية والعلمانية اقول لهم ان زمن استعمال القوة واستعراض العضلات والحملات العسكرية قد ولت وان ارهاب الدولة المنافية للتقاليد الديمقراطية باتت مستهجنة من قبل المجتمع الدولي والهيئات الدولية الانسانية التي اصبحت اكثر فاعلية وتأثير في تحقيق العدالة للمجتمات المتعرضة الى القمع والاستبداد والمهضومة حقوقها من قبل المحترفين السياسييين وحملة المفاهيم العنصرية او الطائفية واللاعبين على حبال دول الاطراف وليتذكروا ( موسولوفيج ) وزمرته المجرمة ما آل اليهم المصير وموقف العالم المتحضر الآن من ( عمر البشير ) المتهم بجرائم انسانية والمؤمل ان يحاكم دوليا للجرائم التي ارتكبها نتيجة ارتفاع شحناته العروبية العنصرية... لقد انتهت والى الابد عسكرة الدولة ونشكيل المليشيات بعناوين ومسميات لمحاربة الشعب الكردي ... وخلال العقد الاخير انكشف المستور ما يخص الكرد وما كان النظام المقبور يتستر عليه وان المجتمع الدولي سيكون اكثر حذرا في التعامل مع القضية الكردية .

اما عن الوضع العراقي المتغير عما سبق اقول:- ان القوى الوطنية المشاركة في العملية السياسية عرفت ولعقود طويلة الوسائل القذرة التي كانت القوى العنصرية تستخدمها لقمع الكرد وكذلك وقد وعى الانسان العراقي الحر الشريف ذي الضمير الوطني الحي وعرف مغزى توجيه القوى الدكتاتورية العنصرية خونة الكرد ضد الشعب الكردي ولا اعتقد ان هذه القوى التي ساهمت في منازلة كل الانظمة الدكتاتورية جنبا الى جنب مع الكرد ستنجر الى رغبات اية سلطة تتبنى مواقف مناهضة للدستور الذي جاء برغبة واستفتاء شعبى ديمقراطي ولا تقف هذه القوى التي ناضلت مع الكرد في خندق المواجهة ضد القوى الدكتاتورية والاستبداد ضد طموحات مشروعة لشعب قدم اغلى التضحيات وتعرض الى ابشع صور القمع والارهاب وحملات الابادة وتعرض الى اقذر شكل من اشكال الجرائم الانسانية .

وانني على يقين ان القوى الوطنية سوف تقف بالضد من أي مشروع تآمري يحاول النيل من من طموحات الكرد الدستوري وسوف تقف ضد رغبات السلطة اذا كانت الحكومة وحزب رئيس الحكومة قد قررت اتباع نهج شمولي ودكتاتوري وحكم الحزب الواحد ( مثل حزب البعث القائد ) وكذلك ستقف بوجه عسكرة المجتمع واستقدام الضباط الصداميين المخضوضبة اياديهم بدماء الكرد وشهداء الانتفاضة الشعبانية .

وايضا اعود الكلام في عامل الزمن والوضع الدولي واقول ان القوى الكردستانية خلال العقود الاخيرة قطعت شوطا كبيرة فيما يخص العلاقة بالقوى التقدمية والمنظومات الدولية الانسانية في اوربا والعالم والتي تحتفظ بالملف الكردي وتفاصيله ولا اعتقد المراقب السياسي يجهل الجمعيات والهيئات الكردية في اوربا والعالم وعلاقتها باصحاب القرار في الساحة السياسية وقد كانت لهذه الهيئات دور كبير في تعرية الوسائل اللا انسانية التي كان النظام المقبور يتبعه ليس ضد الكرد فحسب بل ضد عموم العراقيين . وقد عرفت هذه القوى ومنظماتها في مختلف بلدان العالم شعبية كانت ام حكومية كل تفاصيل السياسات العنصرية اللاانسانية الموجهة ضد الكرد .

وخلال سنوات السبعينات والثمانينات والتسعينات من القرن الماضي كنا نشاهد مراسلي العشرات من كبريات الصحف العالمية وممثلي المنظمات الانسانية وحقوق الانسان وهي تجوب تخوم كردستان بحثا عن الحقائق المخزية كان النظام الدكتاتوري واعلامه وبدعم من الاعلام العربي الاجير يحاولون طمس الحقائق عن الجرائم الانسانية ( الجينوسايد ) ويحاولون اخفائه عن العالم .
وحقيقة اخرى نحب الالتفات اليه وهي ازدواجية الحكومة في توجهاتها ,, ففي حين تعلن بين حين واخر اصرارها على انهاء المليشيات وسيادة القانون ولا يسمح لغير القوات المسلحة بحمل السلاح الا انها في نفس الوقت تجري اتصالاتها مع عناصر معروفة بولاءائها للنظام المقبور بهدف تشكيل شرائح بأسم ( مجالس الاسناد) الذين سيكونون نضراء ( لفرسان النظام المقبور) والذين كان الاكراد يسمونهم ( جحوش) وقد حصلت لقاآت واجتماعات مع بعض رؤساء العشائر في اطراف قرى طوز وداقوق الاان اكثرهم رفضوها

اليس من الاولى ايلاء الاهتمام بتقوية القوات المسلحة وبناء جيش مبني على عقيدة وطنية يكون فوق النزعات العنصرية او الطائفية ؟؟ وعدم التفريق بين قياداتها العسكرية عربا كانوا ام كردا ام تركمانا .
التعليقات
Designed by NOURAS
Managed by Wesima