اجعلنا صفحتك الرئيسية أضف الى المفضلة أخبر صديق لمراسلتنا
هل يعبر السيد علي الاديب وجهة نظرحزبه
12/06/2009
آراس الجباري
عندما تتناقض الأهداف السياسية لفئة أو كيان في الحكومة والبرلمان مع الأهداف الوطنية وطموحات الشعب , فيجب ان تكون هنالك مراجعة واستقراء من قبل القوى الوطنية الملتزمة مع الثوابت الوطنية , ومن ثم مكاشفة الشعب ومواجهة الخروقات التي تحدث ضد ما هو مرسوم لبناء عراق ديمقراطي تعددي.

إن اختلاق الأسباب وخلق مسوغات لتمرير مخطط من قبل لبعض من الكيانات المتراجعة عن الديمقراطية بسبب عدم أيمانها أصلا بالديمقراطية وفق المنهج المعاصر ( وليس العربي ) بسبب الاختلاف الايدولوجي لأحزاب قومية راديكالية اودينية طائفية مع التعددية الديمقراطية ونهجها الليبرالي .

إن الاختلاف العقائدي لهذه الأحزاب مع الديمقراطية هوالسبب الذي جعل هذه الكيانان تنقلب على الدستور وآلياتها التي هي خارطة طريق لخلق مجتمع ديمقراطي تعددي فيدرالي فريد من نوعها في الشرف الاوسط والتي تتناقض مع مبادئهم الشمولية العنصرية الطائفية .

ومثلما ذكرنا في مفالات سابقة إن هذه إلاطراف المتآمرة على الدستور اخفت ايديوجيتها وفكرها العنصري الطائفي عن القوى الوطنية التي شكلت المعارضة العراقية والتي ناضلت طويلا لتحقيق اهادافها الوطنية في الحرية والديمقراطية وخصوصا القوى الوطنية الأساسية ذات الثقل الكبيركالحركة الوطنية الكردستانية التي رفع منذ بدئها شعار ( الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكردستان ) ومنذ المؤتمر التأسيسي الأول في أربعينات الفرن الماضي وجسد نفس الشعار عندما بدأ الكفاح المسلح ولعقود من الزمن دفاعا عن كرامته ولم ينكس هذا الشعب البطل رأسه أو ينوء أمام كل الوسائل اللا انسانية والمخططات الهادفة لإبادته ورغم شراسة أعدائها الدكتاتوريين .

وقد وقف الشعب الكردي موقفا مبدئيا مع عموم الحركة الوطنية العراقية باعتباره جزءا منها وفي وقت الملمات والأيام الصعبة وساند القوى الوطنية وكان كردستان مثابة لعشرات الآلاف الهاربين من جحيم الدكتاتورية ومنهم بعض الأحزاب المشاركة في العملية السياسة حاليا ويتآمرون الآن ضد نفس المبادئ التي كانوا يعلنوها عندما كانوا في المعارضة العراقية وربما بسبب كونهم كانوا يعانون قمع واستبداد السلطة الدكتاتورية الصدامية ولعمري أنها موقف انتهازي .

يقول السيد على الاديب في هجومه على الكرد (( في سنة 1991 تشكلت حكومة كردستان برعاية خاصة من امريكا وبريطانية وفرنسا وانفصلت انفصالا حقيقيا عن العراق الذي كان يقوده صدام حسين والان بقت هذه الاحلام لدى الاكراد ولهذا من اضروري التعامل مع انفصالي كردستان عن العراق – زمن النظام الصدامي--

اذن فالسيد الاديب يصر على تجاهل واقع الوضع السياسي العراقي في سنوات الحكم الصدامي ويحاول خلق سيناريو يتوافق مع يخططه حزبه او كيانه لهدف ما او لا يفهم السياسية او كان غائبا عن القرارات الدولية الذي صدر عن مجلس الامن الدولي وبتصويت الجمعية العمومية للامم المتحدةوبعد ان تيقن المجتمع الدولي ان صدام حسين ونظامه الدكتاتوري كان يقود اقذر حملة جينوسايد وبمنهجية لأبادة الشعب الكردي وكان من ضمن من سيبادون الالاف من اعضاء حزب الدولة وعوائلهم الملتجئينن الى كردستان وكان قرار المنظمة الدولية تحديد منطقة امنة اعتبارا من خط عرض ( 36) واوكل تنفيذ مهمة القرار لحماية شعب كردستان من الحملات العسكرية لابادة الى كل من فرنسا وبريطانيا وامريكا .

ويبدوا ان السيد الاديب ليس فقط لا يحترم الدستور العراقي بل حتى لا يحترم القوانين الدولية ومنظمة الامم المتحدة وقوانين حقوق الانسان التي بني عليها قرار المجلس الامن الدولي على خلفية الحملات العسكرية المخجلة الجبانة التي قام بها جيش صدام لقتل النساء والاطفال والشيوخ بالاسلحة الكيمياوية
     
وكان على السيد الاديب ان يكون اكثر وفاء لهذا القرا الانساني (( قرار مجلس الامن الدولي ) لان حسنات هذا القرار اصاب مئات الالاف من اعضاء حزبه والشيعة والاحزاب الوطنية الاخرى كانوا ملتجئين الى كردستان العراق وقد كانت المنظمة الدولية وعندما تبنت هذا القرار تعرف ان الاف العراقيين من غير الكرد هاربين من جحيم صدام وموته الاسود الى تخوم كردستان ويبدو ان الاناس الذين يديرون المنظمة الدولية اكثر حرصا من السيد الاديب على حياة العراقيين من اعضاء حزب الدعوة والشيعة والكرد

اما ما يقصده السيد الاديب بتطبيق الدستور بخصوص المتناطق المتنازع عليها هو ارسال الوحدات العسكرية ضباطه بعثيين لاستفزاز المواطنين الكرد مثلما حدث في جلولاء حيث كانوا يتعرضون الى العمال الكرد المتوجهين الى اعمالهم او مسح اللافتات المكتوبة باللغة الكردية من على شاحنات الماء الاتية من السيليمانية لتقديم العون لاهالي المدينة او مسح الللافتات من على واجهات المحلات ...ترى هل يعنى الاعتراض على هذه الاجراءات الاستفزازية بحق اهالي هذه المناطق من الكرد وحتى من غير الكرد تطبيق الدستور .

اراس الجباري – كاتب وناقد
التعليقات
Designed by NOURAS
Managed by Wesima