اجعلنا صفحتك الرئيسية أضف الى المفضلة أخبر صديق لمراسلتنا
وانتم تدعون جلادي الشعب للمصالحة تذكروا ضحايا الانفالات والانتفاضة الشعبانية -الجزء الثاني
12/06/2009
آراس الجباري
استعرضنا في الجزء الأول من مقالنا وصفا لسياسة البعث وما قام به من جرائم بحق الشعب العراقي طيلة فترة استلامه السلطة لسنين حكمه وانجازاته التي لم تتجاوز تصفية القوى الوطنية المناهضة اتجاهاتها الفكرية مع الفكر الشوفيني ألبعثي وقتل الناس والقيام بحملات الإبادة بحق الشعب الكردي وقتل الآلاف في الانتفاضة الشعبانية في جنوب الوطن وترسيخ المفاهيم العنصرية والطائفية بين أطيا ف الشعب العراقي وإدخال العراق في حروب لا مبرر لها وإغداق الأموال الطائل في هذه الحروب التي أرجعت العراق عقودا من الزمن إلى الوراء إضافة إلى تدمير الينى التحتية للبلد حيث لا زالت أثارها باقية لحد ألان .

إن الأجندة العملية لأية حركة سياسية هي ترجمة أو تعبير لفكر وعقيدة تلك الحركة إن هذه الحركة الراديكالية العنصرية ( البعث ) برز إلى الساحة السياسية وهو يحمل طابعه الدموي المعبر عن العقيدة الشوفينية العنصرية المتعطشة للانتقام وإقصاء إي رأي أو فكر مناهض لهذه لعقيدة النازية , وما الشعارات والأهداف التي أطلقها والتي لم تحقق أيا منها إلا تغطية للتوجهات الإجرامية الوحشية .ويتذكر العراقيون فرق القتل والأغتيال ومجاميع التصفية الجسدية لمناوئي حزبهم بدأ" من عصابة أبو طيرة وانتهاء" بعصابة ابن الكردية وشقاوات قمبر على والفضل والذي كان يقودها السيئ الذكر صباح مرزا .

هل في مخطط قادتنا استقدام الفكر الذي يحملها هؤلاء الى العملية السياسية والتي تصبوا الى خلق مجتمع ديمقراطي تعددي فيدرالي .

إن العراقيين كانوا يتوقعون أن تقوم الحكومة بحملة وطنية إستراتيجية طويلة الأمد توظف فيها إمكانيات المؤسسات الثقافية والتربوية والإعلامية ومؤسسات المجتمع المدني لمحو وتطهير عقول الأجيال التي عاصرت عقود الحكم ألبعثي لإزالة تراكمات المبادئ الشوفينية النازية البعثية من عقولهم وتأهيلهم لقيم العراق الجديد بمبادئها الوطنية التي محاها البعث بمفاهيمها العنصرية والولاء للقائد الضرورة وحزبها القائد إن الشعب العراقي كان يتوقع من قادة العراق الجدد نشر ثقافة التسامح وتقبل الرأي الآخر وحب الشعب والمعايشة المشتركة لأفراد الشعب .

إن الشعب العراقي عانى عقودا من الزمن من تردي ثقافي بمفهومه الوطني وشب على قيم وأفكار ومبادئ شوفينية وثقافة عنف وإقصاء وكراهية وزرع فيه كل العوامل الرافضة لفضيلة الحب والتسامح واحترام الآخرين .

إن الأدوات المغيرة لهذا المجتمع الذي تلقى ثقافة الحضيض عقودا طويلة من الزمن يجب أن يكونوا أناس يؤمنون بالتغيير نحو خلق مجتمع ديمقراطي متحضر وعلى رأسهم قادة العراق الجدد ثم يأتي بعدهم المؤسسات الثقافية التي ذكرناها أعلاه .

إن الذين يفكرون في التغيير ليسوا هؤلاء الذين يصرفون الجهد والوقت والمال من اجل البحث عن أية طائفة وفئة يصوت لصالحهم ليبقوا في السلطة... و لتدار الصفقات السياسية خلف الكواليس و لايهم كيف ومع من سوا أكان من رجال العهد الدكتاتوري أو هؤلاء الذين أجرموا بحق الشعب وهربوا إلى دول الجوار خشية انتقام الشعب .

إن الذين يفكرون في استقدام البعث إلى العملية السياسية يجب أن يعوا إلى حقيقة وهي أنهم يساهمون في فسح المجال لاستمرار قيم البعث,, وبدلا من تسريع عملية التغيير لمفاهيم وأفكار زرعت في عقول هؤلاء الذين تحدثنا عن تأهيلهم للعراق الجديد لتقبل النهج السياسي المعلن فإنهم يحاولون إبقاء هؤلاء رهناء عقائدهم المناوئة النهج المرسوم للعراق الجديد وبالتالي سيشكل هؤلاء زخما لعناصر في الحكومة والبرلمان تعمل في عرقلة العملية السياسية ,, والعراقيون يعرفون من هم هؤلاء

إن الوافدين الجدد من البعثيين للعملية السياسية سوف لايقفون مكتوفي الأيدي وسوف يكون لهم نقطة انطلاقة جديدة ومنهجية والعراقيون يعرفون احترافيتهم في مجال القفز إلى السلطة وقد تحدثت بالتفصيل حول هذا الموضوع في الجزء الأول من هذا المقال .

إن الأموال التي تصرف لجلب هؤلاء إلى العراق من سوريا والأردن واليمن والأقطار الأخرى بالتنسيق مع وسطاء أقول من الأولى إن تصرف هذه الأموال على عوائل ضحايا الانتفاضة الثعبانية ومئات الآلاف الذين قتلوا في الانفالات والضربات الكيماوية.... ونتساءل هنا ماذا قدمتم لهؤلاء الذي استشهدوا على مذبح النضال والمنازلة لاستقاط النظام الاستبداد الدكتاتوري ألصدامي حيث لم يدر في خلد هؤلاء الشهداء إن جلاديهم سيكرمون يوما بأن يشاركوا السلطة مع أناس كانوا يدعون يوما ما بأنهم سيقاضون قتلنهم متى ما أسقطوهم . يظهر ان الصفقات السياسية حتى مع جلادي الشعب لإبقائهم على كراسي الحكم اهم من دماء شهداء العراق .

إن الحكومة وفي حمى الحراك السياسي في البرلمان والحكومة بالصفقات السياسية وإتباع كل الوسائل لحصد الأصوات للبقاء في السلطة اشغلتها عن أهدافها الأساسية بل ونسى ما جاء من اجلها .

ما الذي حققته السلطة من انجازات للشعب الذي يئن من شظف العيش والبطالة وسوء الخدمات منذ سقوط النظام إن الآلاف من أبناء الانتفاضة الشعبانية يعانون الفقر والبطالة لفقدهم من كان يعيلهم هؤلاء الذين سقطوا شهداء من اجل عراق ديمقراطي وعشرات الذين الذين هجروا من مدن التعريب والتبعيث الكردستانية لا سكن لهم ولا أسباب معيشة بعد عودتهم الى مدنهم,,, ولا زالت آلاف العوائل المهجرة من كركوك وخانقين وسنجار والمدن الكردستانية الأخرى يسكنون المجمعات السكنية في مدن كردستان هل فكرتم أن هؤلاء عراقيون قبل إن يكونوا أكرادا واعتقد جازما إن هؤلاء سيبقون مهمشين لأن عودتهم إلى مدنهم المعربة من قبل النظام الدكتاتوري عامل معرقل للنفس العنصري في الحكومة والبرلمان و الذين يريدون خرق أهم مادة دستورية لحل اكبر معضلة وطنية كانت نقطة عار في جبين مسببيها من العنصرية العربية متمثلة في السلطات الدكتاتورية الذين حكموا العراق والذين عملوا عقودا من الزمن لتغير التركيب القومي قي المدن الكردستانية وسلطتنا الديمقراطية الفيدرالية وقادتنا حلفاء الأمس وأصدقاء الخندق الواحد تحاول تكملة المخطط الذي رسمته السلطات الدتاتورية العنصرية البعثية بعرقلة تطبيع الوضع في المدن المعربة بالآليات التي تم الاتفاق عليها وثبت كمادة دستورية إن الكرد المهجرين سيبقون مهمشين لأنهم جزء مهم من الدستور العراقي والمستفتى من قبل ملايين الشعب العراقي وستضل السلطة تتعامل معهم بعدم حيادية وبنفس النهج اللاانساني للنظام الدكتاتوري البائد وبنفس النهج العنصري وهذا ليس رد للجميل لما قدمته الحركة الوطنية الكردستانية في أيام المحن لهذه القوى التي جمعتها هذه الحركة في بودقة المعارضة العراقية .
التعليقات
Designed by NOURAS
Managed by Wesima