| |
مابين القديم والجديد ..
29/06/2008
رشيد كَرمة
مابين القديم والجديد قديم , وقد ينطبق هذا الإستنتاج في العوالم العربية والأسلامية التي مابرحت الرجعة الى قرون سالفة , والعراق ليس إستثناءً.
وتمحيصا ًفي الأستنتاج تجد العكس ففي المحيط العالمي وفي الدول التي لاتلزمها الشريعة الإسلامية بشئ تجد بين القديم والجديد جديد , وهكذا هي سُنَة التطور وعلى هذا القياس تصاغ الدساتير وتوضع القوانين وبإمكان المرء ملاحظة مايحدث من جديد في كل مناحي الحياة إبتداءً من علاقة الأنسان بالأشياء وإنتهاء من علاقة الأنسان بالأنسان وهكذا دواليك تتابعت صيرورة الأنظمة التي يخلقها البشر ثم يخضعها للتطور .
وأصبح السيد ُالأورستقراطي في خبر كان بعد ان تربع على جماجم العبيد وهم بشرا ًصنوه ومُنِع الإتجار بالبشر وتحرر العمال وخجل الناس ( رجالاً ونساءً) من لباس العفة ومنع تعدد الزيجات وتقدمت المرأة تحقق نجاحا ًمنقطع النظير في شتى المجالات ومنع الضرب في المدارس بل يكاد الأطفال يشكلوا طبقة ًبحد ذاتها إن جاز لي الوصف , وللطلبة في العالم المتمدن الجديد حقوقا ً وإمتيازات غاية في الحداثة يواكب التقدم العلمي الحاصل في مختلف المجالات العلمية ,,,,,
وليس صعبا ً الولوج الى قديم قديمنا لنرى كم من البؤس لاحق مثقفينا من شعراء ومجتهدين وكم من ثائر متنور لقى حتفه , ولكن عودة الى ماضٍ قريب أجدى فلعل بضعة شهود لازالوا أحياء ً, فلقد حللت المرجعية الدينية في النجف وكربلاء في الستينات من القرن الماضي دم الشيوعيين ومن يتعاون معهم وكان البعثيون يد الله الضاربة والتي أوغلت قتلاً وإغتصابا ًفي طول العراق وعرضه وأصاب الضرر الجهاز التربوي حيث إبتلعت الأرض والسجون والأنهار آلافاً من المعلمين , هؤلاء الذين إقتربوا من منزلة الرسُل , وما كان من الحكومة العارفية إلا الإستعانة بالجهلة من معممين وغيرهم لملء الشاغربحماية ( الحرس القومي ) وحيث حكموا الشعب بالنار والحديد أصبح معلمنا ( ص. نيازي ) في حصة اللغة الأنجليزية يدخل علينا بمسدسه, وكاد ان يصيب أحد الطلبة عندما أطلق النارعلى احدهم لأهماله الواجب , غير أن الأستاذ نيازي عجز مع مسدسه من إخماد صوتنا ونحن في حضرة صف مدرسي انجب طلابا ً إحتلوا فيما بعد مراتب علمية متقدمة ووقفوا يواجهون بعناد نظام شقاة استولوا على هرم الجهاز التعليمي أمثال الشيخلي وحسين كامل في الحقبة الثانية من سطوة حزب البعث فلقد إستقال في التسعينات أستاذ جامعي من وظيفته إحتجاجا على إضافة فقرات أمنية الى دراسة أعدها لطلابه تضمنت دعوة الطلاب الى التجسس على بعضهم وإخبار الجهات المسؤولة عما يرونه من مخالفات أو نشاطات ( ضد الثورة ) , وقد يكون هذا الأستاذ الجرئ ممن لفتهم ماكنة موت القومية العربية فيما بعد ذلك !!!
واليوم إذ يفترض غياب حزب البعث بجلاديه وبلطجيته يعاود السيد وزير التربية خضير الخزاعي إطلاق النار على عدد من الطلاب الممتحنين في حرم جامعة بغدادـ كلية التربية وذلك رداً على إحتجاجا ت تقدم بها الطلبة تخص وضعهم المزري بكافة المجالات فالطلبة والطالبات ذخيرة الوطن ومستقبلها وهم يطمحون للحرية و للجديد من العلاقات الخلاقة وهم والمتعلمون المتنورون يبغون ان يكون بين القديم والجديد جديدا ً.
ولكن الواقع يقول عكس ذلك فجديدهم أقدم من القديم وأبلى .
السويد 28 حزيران 2008 رشيد كَرمة
|
|
|
|