| |
جوقة اللامبالين بلعنة التاريخ يغتالون افراح الشعب
27/06/2008
جوامير مندلاوي
قرأت الكثير من المقالات والتعليقات حول خسارة منتخبنا الوطني امام المنتخب القطري بهدف مقابل لاشيء ضمن تصفيات كأس العالم ,والجميع خرجوا بنتيجة واحدة وهي (مبيوعه) واشاروا باصابع الاتهام الى الاتحاد العراقي لكرة القدم الذي يترأسه حسين سعيد , والى المدرب عدنان حمد,و برؤوا لاعبي المنتخب بأستثناء يونس محمود نتيجة اصطناعه الاصابة ووظعوا حجتهم بسؤال منطقي وهو لو ان اللاعب يونس محمود كان يعاني من الاصابة فعلاً لِمَ لعب آخر ربع ساعة من المباراة؟ علماً ان طبيب المنتخب قال قبيل المباراة بان اللاعب يونس جاهز للعب 99% وهذا يعني باستطاعته العب لمدة 89 دقيقة من زمن المباراة فما الذي جرى؟ وهل ان الطبيب يصرح بشيء غير مؤكد؟ هذه ليست المرة الاولى التي تباع فيها نتيجة المباراة في بورصة الخليج فقد فعلها اكرم سلمان في خليجي 18 عندما لعبنا ضد المنتخب السعودي وبعدما صرح بعض لاعبي المنتخب حين ذاك بحقيقة تلك الصفقة المشبوهة , بادر اتحاد الكرة العراقي بمعاقبة اللاعبين ومنهم عماد محمد ورزاق فرحان واحمد كاظم , ولو عوقب اكرم سلمان آنذاك لما تكررت مأساة اليوم .
وبناءً على ماتقدم واضافة الى قناعتي الشخصية ,فنتيجة المباراة كانت فعلاً (مبيوعه) وهنا اود ان اوجه كلامي الى جوقة المتلاعبين بشعور الشعب من اللامبالين بلعنة التاريخ واقول لهم سوف تستمتعون قليلاً بملايين الدولارات التي قبضتموها جراء اغتيالكم افراح الشعب ولكنكم لم تحسبوها جيداً لأنكم اغفلتم عامل التاريخ فالويل لكم من لعنة التاريخ التي لاترحمكم في دنياكم فحسب بل ستظل تطاردكم حتى بعد رحيلكم عن هذه الدنيا الفانية لانكم ويا للأسف عرضتم وطنيتكم للانتقاص وبان ولهكم للدولار وتلاعبتم بمشاعر الشعب المثخن بالجراح الذي انتظر منكم ان تجلبوا البلسم لمداوات جراحه ولكنكم عمقتم جراحاته عبر بيعكم لنتيجة المباراة بسوق النخاسة .
لقد كرّمكم الله بتمثيلكم لهذا الشعب الأبي ولكنكم لم تكونوا بمستوى المسؤولية واصبحتم سلعة مجرد سلعة رخيصة متداولة في اسواق الخليج ,انكم بفعلتكم الدنيئة هذه لم تخسروا حب وثقة الشعب فحسب بل خسرتم انفسكم قبل كل شيء لانكم خنتم الأمانة التي اودعها الشعب اليكم.
وسانقل صورتان تعكسان ما جري في شوارع بغداد الصورة الاولى تجولت في شوارع الكرادة قبل يوم من المباراة, فرأيت يافطات تزين واجهات المحلات التجارية واصوا ت (جيب الكاس جيبه) تنبعث من اجهزة المسجلات من كل مكان فقلت يا الله اتمنى من المنتخب ان يرد الجميل لهذا الشعب الذي يسبق المباراة في مآزرة فريقه.
الصورة الثانية لفت انتباهي طفل لم يبلغ من العمر الست سنوات وبيده ساعة مرسومة بداخلها صورة يونس محمود فسألته (عمو تحب يونس) فأجابني بسؤال وهو يبتسم اكو واحد ما يحب يونس وبعد خسارة المنتخب يشهد الله حلمت بنفس الطفل وهو مطأطأ الراس حزين على نتيجة المباراة.
ان غرس واذكاء الروح الوطنية لدى افراد المجتمع هي من واجبات ومسؤوليات الحكومات والدول وهي من اسمى واشرف المهام التي يضطلع بها مَن ندبوا للقيام بها ابتداءً من المسؤول عن الاسرة والمعلم في المدرسة والمعهد والجامعة والمدير في الدائرة انتهاءً بالانسان البسيط الذي يزاول عمله في الشارع لكي نضمن بناء جيلاً في المستقبل يؤمن اشد الايمان بالتضحية والتفاني من اجل وطنه ويبذل الغالي والرخيص من اجل رفعة بلده ولا تغره المغريات للحط من كرامة الاوطان للحيلولة دون تكرار مثل هذه المأساة وما حادثة اللاعبين الاربعة من المنتخب الاولمبي مع مساعد المدرب ببعيد عندما تنكروا لوطنهم وارتضوا ان يستجدوا اللجوء الى استراليا للعيش على فتاتها وتناسوا انتمائهم لوطنهم ورفع اسم وعلم بلادهم في المحافل والبطولات الدولية لا سيما الدورة الاولمبية لكن الحكومة الاسترالية نظرت اليهم بعين الاستصغار والاحتقار فلم تمنحهم ما ارادو لان الذي يبيع وطنه لا يستحق ان يكون مواطنا استرليا فالذي يخون مرة سيخون الف مرة فخاب فالهم وها هم الان يطلبون الصفح والعفو من الحكومة للعودة الى العراق. ان خيانة المدربين والاداريين في ارض الملعب لا تقل خطورة عن خيانة القائد والضابط والجندي في ارض المعركة فكلاهما جلب الخزي على نفسه ووطنه.
اخيراً ارجو من الحكومة العراقية القصاص من الجوقة اللامبالية الذين ضربوا طموحات الشعب العراقي بعرض الحائط واولهم الاتحاد العراقي لكرة القدم والمدرب عدنان حمد لانهم تلاعبوا بمشاعر عموم الشعب العراقي.
|
|
|
|