اجعلنا صفحتك الرئيسية أضف الى المفضلة أخبر صديق لمراسلتنا
جهنم تستقبل ضيفاً جديداً
21/06/2008
قيس قاسم العجرش
كان من لوازم الصورة العروبية للبعث الصدامي أنه جمع بضعة من شذاذ الآفاق تحت مسمى القيادة القومية , مخبول من لبنان و آخر( متدكتر ) من اليمن و أحد كبار مفكري عصر الإنشاء القومي العيسمي و معهم متقيئون على الأوراق مازالوا يلعقون ذات النعل و معهم بضعة أنفار من عوائلهم و حوارييهم , شيء يسكن قرب ( متحف الحزب ) و شيء يسكن في عمارات فارهة بنيت خصيصاً لهم لم تكن تقطع عنها الكهرباء , و آخرون يتسكعون بين هذه العاصمة العربية و تلك بحثاً عن (مركز دراسات ) يلغط معهم و يوحل في القذارة أكثر أو صحيفة سقطت من أقصى كراسي اليسار قد تحمل صورهم التي إعتادت على لطم وجوه العراقيين بين الثامنة و العاشرة مساءً خلال نشرة الأخبار من كل يوم على شاشة التلفاز اليتيمة.

الجيد في الأمر أنه و قبل أيام إستقبلت جهنم بنهمٍ منقطع النظير أحد هؤلاء الديناصورات , الرفيق ( بدر الدين مدثر ) و الذي يتذكره العراقيون واقفاً مثل إبليس الى جنب الطاغية في كل حفل للإنتشاء كان يقيمه و في كل تهليلة للدماء التي كان يرتع فيها و هم يصفقون أيما تصفيق , تصفيق النكرة الذي وجد نفسه إسماً رغم أنف شعب بأكمله .

تجول على سحنته الغبراء كاميرات الطاغية فيطيل معه المصافحة و هو بدوره يرفع سبابته داعياً منتصراً ممجداً بـ( هبل ) الواقف أمامه منتصباً يفرج عن إبتسامة عجز عنها الشيطان نفسه.

مضى بكم العمر ياكهولة الشر , تساقطت أسنانكم و فقدتم علب صبغة الشعر التي كنتم تتداولونها بينكم و ذهب الدهر بحمر النعم التي كنتم تلعبون بها و أفـَلـَتْ ريحكم و راح واحدكم يتسقط أخبار الآخر أو يجوب الأرض بحثاً عن وجه قديم يذكره بالماضي الذي لم يسبق أن عاد ولا مرة في الزمان .

جهنم زفـّت لنا إستقبالها الحافل (مدثر) كما علت دهشة الإيمان بالزوال لكل طاغ على وجوه العراقيين وهم يسمعون عرضاً من برزان وهو يتقافز في قفصه أن ( محمد حمزة الزبيدي ) فطس في سجنه , القيادة القومية ستجتمع قريباً بكامل أعضائها و ثمة معتوه يصرح باسم عزت الدوري ينعى بين يوم وآخر رحيل ديناصور بعثي من اللواحم , مؤكداً تواصل عمل القيادة القومية و إصرارها على مواصلة الطريق , أنا كذلك على يقين من بقاء هؤلاء و تواصلهم و تواصل إجتماعاتهم عما قريب بكامل أعضائهم السابقين و سيحضر كذلك صدام بقامته المسنودة بأوتاد من عظام المقابر الجماعية , متأكد أنكم ستجتمعون كلكم مرة أخرى , لكن هذه المرة في مقعد حقيقة عند المليك المقتدر و عليكم مسلطون تسعة عشر , هل تعلمون أين ؟, هناك في سقر و ما أدراك ما سقر .
التعليقات
Designed by NOURAS
Managed by Wesima