| |
الجيش الاميركي بعد حرب العراق
02/06/2008
كيفين فيريس
لم يحضر المتنافسون الثلاثة على البيت الابيض مؤتمر عقد مؤخرا عن الجيش الاميركي بعد العراق لكن حضورهم كان ملموسا. وذلك لان الرئيس القادم لن يقرر فقط مصير حرب العراق بل انه سيحدد شكل الجيش الاميركي من حيث عدد افراده ونظم تسليحه ومعداته للجيل القادم. وقال دان جور نائب رئيس معهد ليكسينجتون وهو مركز ابحاث في فيرجينيا"هذه اهم انتخابات فيما يتعلق بالامن القومي على مدى 40 سنة".
ومن ثم فانه يمكن ان يساعد الناخبين اذا اصبحت بعض من القضايا التي اثيرت في مؤتمر مؤسسة التراث- الدور الاميركي في العالم والقوة الناعمة في مواجهة القوة الخشنة وتحسين نوعية حياة أسر الجيش- جزء من النقاش في الفترة من الان حتى نوفمبر المقبل.
بالطبع فان المستقبل يعتمد على العراق. فالطريقة التي يمكن ان يفوز بها الجيش سوف تكون مختلفة بشكل كبير عن الطريقة التي يمكن ان يهزم بها. وايضا فان اعداءنا يمكن ان يكون لهم بعض القول في كل ذلك. مع وضع هذا التوضيحات في الحسبان:
الدور الاميركي في العالم. ثمة فرصة جيدة بان الميزانيات العسكرية المستقبلية يمكن ان تكون اصغر ومع ذلك يمكن ان يأتي الاغراء بالخروج من مهمة القوة العالمية حسبما يذكر جور. يحتج البعض بانه لا يجب علينا ان نكون شرطي العالم، وان تلك الدول التي تتمتع بمظلة امنية اميركية يجب ان تدفع اكثر مقابل حمايتنا لها.
غير انه لا جون ماكين ولا باراك اوباما ولا هيلاري كلينتون يدافع اي منهم عن عدم الانخراط ومن ثم فان السؤال الاكثر اهمية هو: اذا استمرينا في اللعبة الدولية فما هي الاستراتيجية؟
عرض جيم تالينت عضو مجلس الشيوخ السابق والباحث الان في مؤسسة التراث بيان مهمة غير ايديولوجية للولايات المتحدة: بان تقود تحالف ارادات الدول الحرة لمنع او تقليل لاقصى حد عرقلة النظام الدولي من قبل فاعلين سواء كانوا دولا او غير دول. ويدفع بان تكون ميزانية الدفاع على الاقل 4% من الناتج المحلي الإجمالي لتلبية المهمة وهو ما يزيد على النسبة الحالية البالغة نحو 3.5%.
في التعاطي مع تهديدات مباشرة ووشيكة بشكل اكبر طرح ستيف ميتز من كلية حرب الجيش الاميركي اسئلة جيدة: ما هو الحجم الذي يجب ان يتم التركيز فيه مستقبلا على التطرف الاسلامي؟ هل الحرب هي المقاربة الاكثر فعالية؟ بدون التقليل من اهمية التهديد الارهابي كم هو حجم التركيز الذي يجب ان ينصب على التهديدات الاخرى؟
عند التعاطي مع التهديد الارهابي، كم هو حجم التركيز الذي يجب ينصب على اعادة تحديد الدول المثيرة للمشاكل؟ ام هل اننا نحتاج الى سياسة"احتواء"محدثة اذا كانت اعادة تحديد الدول امر بالغ الصعوبة او مكلف كثيرا؟
ما الذي يقود الى...
القوة الناعمة او القوة الخشنة؟ عندما يكون لديك اكبر جيش وتفتقد وزارة خارجيتك المبادرة والنجاحات، تصبح القوة الخشنة"الخيارغير القائم" كما يقول دوف زاخيم الموظف السابق في وزارة الدفاع. غير ان تطبيق هذا الخيار هو الغالب والانشطة لا يتم التخطيط لها او تحديد ميزانية لها او الاعداد لها. ويظهر نقص الاستعداد المسبق-انظر الى الولايات المتحدة في العراق او اسرائيل في مواجهة حزب الله- أن عنصر الردع لهذا الجيش الكبير قد تم تبديده.
لكن اذا كان على الدولة ان يكون لها القيادة، فانها تحتاج الى مزيد من الموارد بغية نشر القوات المطلوبة لمنع الحروب كما يذكر زاخيم. وقد يتم الضغط عليها للتعاون بين وزارة الخزانة والدفاع في لعب"الورقة المالية" امام الخصوم. على سبيل المثال، بالتخطيط مع الحلفاء كما يوضح زاخيم يمكن ان نتحدث مع ايران في الوقت الذي يتم الضغط عليها اقتصاديا من تحت الطاولة... فهذا امر حكيم لكنه مؤلم. وقال زاخيم" اذا استخدمت المطرقة اولا فانك يمكن ان تقوض غرضك. فانت تضرب اصابعك بدلا من المسمار."
القوات. من الحكمة ان ذلك المؤتمر لم يكن كله مؤتمر تنظيري بشأن المستقبل. حيث عرض الضباط العسكريون الاخبار الجيدة: القوات منتشرة على اقصاها لكنها غير ضعيفة او منهارة؛ واعداد المحتفظ بهم والروح المعنوية مرتفعين. والاخبار السيئة: عمليات الانتشار المتعددة- للجيش وقوات الاحتياط والحرس الوطني-تجعل الحياة عسيرة امام القوات وأسرهم. فلا علاوة أو حافز اخر يمكن ان يبقي شخصا ما في زيه العسكري اذا كانت اسرته غير سعيدة.
تخفيف هذه التبعات، وفي الوقت الذي يتم فيه تلبية حاجات الدولة في الحرب، يتعين ان يكون على بساط النقاش. على سبيل المثال: كيف تتحرك صوب خطة نشر مأمول فيها لوزارة الدفاع لسنة واحدة للمرة الخامسة للحرس الوطني والاحتياط وسنة واحدة انتشار للمرة الثانية لقوات الجيش؟ في الوقت الذي تقاتل فيه تنظيم القاعدة على المستوى العالمي؟ وفي الوقت الذي تواجه فيه وزارة الدفاع خفض الميزانيات؟
وجاءت النصيحة المباشرة بشكل اكبر للرئيس القادم من وزير الدفاع روبرت جيتس: لا تختار افرادا بارعين فقط عند تشكيل موظفي الامن القومي. بل اختر فريقا. لان ذلك يصنع السياسات الصحيحة التي تكسب الحروب.
كيفين فيريس - محرر صفحة الاراء في فيلادلفيا انكويرر
|
|
|
|