اجعلنا صفحتك الرئيسية أضف الى المفضلة أخبر صديق لمراسلتنا
ســؤال حيَّر العراقيين!!
22/04/2008
سهيل أحمد بهجت
هناك سؤال يطرحه أكثرية العراقيين و يتمنون الحصول على جواب له، و هذا السؤال جاء كنتيجة لما عاناه العراقيون من حكومات خيبت آمال الشعب و ضيعت عليه سنوات كان يأمل أن يستفيد منها بعد أن تم تحرير الشعب، لكن الأحزاب و التكتلات القومية و الطائفية تبدو مصرّة على مواصلة "تجربة المحاصصة الفاشلة" خصوصا و أن هناك أطرافا استفادت و اغتنت على حساب الشعب و تم تقييد حرياته بحجة العادات و التقاليد و الهوية و بحجة الثوابت الدينية و القومية و الرموز تارة أخرى.

السؤال هو: هل من الممكن تفادي المحاصصة؟! و إذا كان البعض يردّ على هذا السؤال بجواب طوباوي خيالي لا صلة له بالواقع فيقول: الحل هو في تشكيل حكومة "وطنية"!! لا تؤمن بالقومية أو الطائفية.."و هذا فعلا جواب سهل ساذج لسؤال كبير و خطير، إذ يطرح إشكال آخر نفسه هو: كيف نوصل أشخاصا من هذه الطينة الوطنية و العقل اللبرالي المتطور إلى السلطة؟ و محاولة توجيه الشارع و الرأي العام العراقي إلى انتخاب أمثال هذه الشخصيات ـ و هي موجودة لكن قليلا منها معروف للرأي العام ـ لا يعني أننا سننجح، فربما يفوز الطائفيون و العنصريون مرة أخرى!! لكن ما نأمل أن يصلح هو أن تزداد نسبة العراقيين اللبراليين المؤمنين بالعراقي كـ"إنسان فرد" قبل كل شيء، و تقل نسبة اؤلئك الذين يتسببون بكل هذا الهدر و الشقاء و تهميش الشعب.

إن الطائفية و القومية هما وجهان لعملة واحدة، فكلا الطرفين يتعامل مع السلطة و المواطن بمنطق ـ العشيرة و القبيلة ـ بالتالي لا بد من بديل يوفر للمواطن العراقي حكومة لا تنظر إليه على أي أساس ديني أو عنصري تقسيمي أو حزبي ضيق، و من الطبيعي أن يكون البديل هو "اللبرالية" التي تنظر إلى مصلحة الشعب بنظرة براغماتية تهدف إلى جلب أكبر منفعة ممكنة للعراقيين بعيدا عن الأدلجة و التنظير للنظريات "الطائفية و القومية" لأن اللبرالية بكل بساطة لا تنظر إلى المصلحة الوطنية عبر مفاهيم "الصراع" و "الموقف المصيري" لقضايا لا شأن للعراقيين بها، فكثيرا ما تاجر حكامنا "السابقون و اللاحقون" بحروب الآخرين لتسقط كوارث لا أول لها و لا آخر على العراقيين.

كما أن اللبرالية لن تقوم باستعمال السلطة كأداة قمع أو تحويل الدولة إلى جهاز وعظي ضخم، بل إن كل الأنظمة اللبرالية في العالم تكون السلطة فيها غائبة حاضرة، بمعنى أنك تشعر و كأن الدولة غير موجودة بفضل الحرية و لكن الدولة موجودة هناك على أساس قانوني يراعي مصلحة المواطنين و السهر على منجزات الفرد و المجتمع، و حينما يدرك العراقيون ـ و العالم أصبح قرية صغيرة ـ أن فوائد الدولة اللبرالية القائمة على مساوات الجميع أمام القانون و أن لا فرق بين المواطنين فيها و أن من حق المواطن المطالبة بأقصى ما يمكن من "الرفاهية" و الحرية و القانون الذي يحميه من عسف المسئولين و ذوي النفوذ، حينها من الممكن أن تصبح المواطنة هي الأساس و تنتهي فترة "الطائفيين و القوميين الإنقساميين" إلى غير رجعة عبر تصويت العراقيين لـ"اللبراليين الإنسانيين".

و عبر منابر اللبرالية في العراق أطلب من كل الأحزاب و الشخصيات السياسية اللبرالية إنشاء تجمع ثقافي تحت عنوان "التجمع العراقي اللبرالي الإنساني" لتوجيه الشعب نحو الحرية و اللبرالية و أن الإنسان "الفرد" هو أساس قيام الدول الحديثة.

Website: www.sohel-writer.i8.com  
Email: sohel_writer72@yahoo.com  
التعليقات
Designed by NOURAS
Managed by Wesima