اجعلنا صفحتك الرئيسية أضف الى المفضلة أخبر صديق لمراسلتنا
حول دعوة مقتدى الصدر للتظاهر..(ضحايا)!! يبكون على صدام..
05/04/2008
سهيل أحمد بهجت
تناقلت وكالات الأنباء خبراً مفاده أنّ "مقتدى الصّدْر" دعى أتباعه و أنصاره إلى مظاهرات مليونية في 9 نيسان احتجاجا على ما أسماه بـ"الاحتلال الأمريكي"!!. و الخبر يثير الضحك و البكاء في آن واحد. ففي يومٍ يُفترض به أن يكون يوم احتفال و سعادة و أمل، في يومٍ يُفترض به أنه عيدٌ وطنيٌ لأنّ يداً خيرةً ساعدت الشعب العراقي المسحوق إسقاط أقبح و أشرس دكتاتورية عرفها التاريخ، في ذكرى إسقاط النظام الّذي قتل السيد محمد محمد صادق الصدر "أبو مقتدى"!! يرفع هؤلاء عقيرتهم احتجاجا على إسقاط القُبْح الصدامي.

لكن هناك سرا آخر وراء عناد صاحب المليشيات هذا، إذ يجب أن يبقى العراق ضعيفا و حكومته هزيلة يلعب بها الإيرانيون و السعوديون و يكون هناك دوما صعاليك "طفيليون" يمتصون نفطه و دمه، و لو تابع أي مراقب حذق بيانات "آية الله الحائر الحائري"!! القابع في ظل الخامنئي الوهابي و ملاليه، سيجد أن الرجل ينفخ في النار مطلقا سلسلة من البيانات البلاغية التي تثير "الحمية" على طريقة عنترة العبسي و أضرابه، فهو في إحدى بياناته حول أحداث البصرة الأخيرة و ما رافقها من تخريب و قتل و دمار، اختصر القضية كلها في أن "أيادي الأمريكان" ـ حسب تعبيره ـ هم من قام بكل هذا التخريب و القتل، بهذا برأ المليشيات و العصابات بشكل يمسّ بالإهانة حتى أبسط الممارسات "الفقهية، فعند هؤلاء الغاية تبرر كل وسيلة و لو كانت الوسيلة هي القتل و التخريب و إثارة العواطف المجنونة.

أليس من العار و الخزي أن تكون نتيجة تعب "محمد باقر الصدر" و تضحيته في سبيل العراق أن يلب باسمه الصعاليك و من يزعم "التلمذة" على يديه!! فبدلا من تشجيع العراقيين على أن يكون أحرارا في أن يقبلوا أو يرفضوا، يتدينوا أو يتعلمنوا، أن يقولوا ما في قلوبهم بلا خوف و يطالبوا بالحرية و حقوقهم كبشر، يُصرّ مقتدى و الذي يوسوِس له من أمثال الحائري على إعادة الطائفية "الأموية" البعثية إلى الحكم و أن يزيلوا أثر الحسين "أبو الأحرار، ليحل محله وجوه قبيحة "عروبية" لا تريد للعراق إلا كل شر.

إنّ صمت المرجعية في النجف و عدم اعترافها بالتحرير الأمريكي الغربي للعراقيين هو الذي أتاح للصعاليك و قطاع الطرق التي تتحجج بالمهدي المنتظر، أتاح لكل هؤلاء و لعملاء طهران و ملاليها المخرفين و المنافقين أن يلعبوا بالعراقيين و يجعلوا منهم طعمة لكل طامع، واجب المرجعية الشيعية الآن هو أن تكف عن اقتفاء آثار "الإسلام السني القبيح" الذي يرفع شعار ـ المسلم الظالم الفاسق الفاجر المعتدي و المغتصب و اللص و الحرامي خير من الكافر العادل البسيط المتواضع الأمين المسالم الخير المحسن إلى الناس ـ و إذا كان هناك من بين الشيعة من يؤمن بهذا فهو أموي حريٌّ به أن يذهب و يقلد الشياطين العاملين في خدمة آل سعود و آل لادن و من لفّ لفـّهم.

Website: www.sohel-writer.i8.com  
Email: sohel_writer72@yahoo.com  
التعليقات
Designed by NOURAS
Managed by Wesima