| |
حرب العراق والتصريحات الكاذبة
26/03/2008
كريستوفر سيرف وفيكتور نافاسكي
مع حلول الذكرى الخامسة لغزو العراق،يبدو انه هناك اتفاق بشكل عام بين اغلب الخبراء بان "الزيادة في القوات"تعمل وانه على الرغم من استمرار وقوع ضحايا الا اننا قد توصلنا اخيرا الى "نقطة تحول."
تلك بالتأكيد هي وجهة نظر جورج دبليو.(المهمة انجزت!) بوش،ودونالد(المهمة تتم حسب الخطة) رامسفيلد،وديك(شوارع بغداد تعج بالفرح)تشيني،وبيل(العمليات العسكرية لن تستمر اكثر من اسبوع) او ريلي،وكوندوليزا(لا نريد ان يصبح الدليل القاطع سحابة فطر)رايس.
غير ان كل ما سبق هي اصوات مؤيدة للحرب.ونحن مدركين- حيث بوصفنا مؤسسين لمعهد علم الخبراء فاننا خبراء في هذاالامر-انه لم تقم حتى الان أي مؤسسة نزيهة او غير متحيزة بمسح شامل للخبراء في الحرب على العراق.ومن ثم فان معهدنا تحمل على عاتقه القيام بهذا المسح.
بالنسبة لأولئك الذين هم اصغر من ان يروا او اولئك الذين هم اعجز من ان يتذكروا كانت دراستنا الاصلية هي"الخبراء يقولون:الخلاصة الشافية في المعلومات الخاطئة للسلطات"(1984) ونحن نستحضر ذلك حيث على الرغم من الجهود القصوى لكادرنا البحثي في انحاء العالم،الا اننا لم نكن قادرين على تحديد خبير واحد كان على حق.في ذلك الوقت وعلى الرغم من هذه الاستنتاجات فان أمانتنا البحثية تفرض علينا ان نسلم بالاحتمال الاحصائي وهو أن،على الصعيد النظري، ربما كان الخبراء محقين طيلة نصف الوقت.غير اننا لم نتوصل الى ذلك باي حال.
أما دراستنا الجديدة عن حرب العراق والتي عنوانها"المهمة أنجزت!أو كيف كسبنا الحرب في العراق"هي امر مختلف.ويمكن ان نعلن دون خوف من التناقض انه لم يكن هناك ابدا من قبل في تاريخ دراسات المعهد مثل هذا الاجماع المذهل بين الخبراء-والذين هم بحكم موقعهم الرسمي والاكاديمي ومنصبهم وغير ذلك من المفترض أن يكونوا على علم بما يتكلمون عنه.
كل هؤلاء يبدو انهم يتفقون على ان:
- العلاقة بين العراق وارهابي القاعدة الذين نفذوا هجمات 11 سبتمبر كانت حقيقة لا خلاف عليها(حسب تعبير كاتب عمود نيويورك تايمز ويليام سافير).
- صدام حسين لديه اسلحة دمار شامل.(غبي فقط أو محتمل ان يكون فرنسيا هو الذي يمكن ان يعتقد خلاف ذلك.(كاتب عمود في الواشنطن بوست ريتشارد كوهين)
- كلفة الحرب سيكون ثمنها رخيص.(نحن نتعامل مع بلد يستطيع ان يمول اعادة اعماره بنفسه:نائب وزير الدفاع في ذلك الوقت بول وولفويتز.)
- رئيس مفتشو الاسلحة الدوليين لا يعول عليه.(هانز بليكس لن يستطيع ايجاد علامات ممتدة على روسي اودونيل:لورا انجرهام ضيفة اذاعية)
- التعذيب مبرر.(الشعب العاقل لن يختلف على الوقت الذي يكون فيه التعذيب مبررا:جون يوو مساعد نائب وزير العدل في ذلك الوقت).
- ابو غريب ليست بهذا السوء.(ابو غريب لا تختلف عما يحدث في سكول وبونيس:رش ليمبوخ).
- الولايات المتحدة كسبت الحرب خلال اسابيع( الاشخاص الوحيدون الذين يعتقدون ان ذلك لم يكن نصرا هم الليبراليون في الجانب الغربي الاعلى وقليل من الاشخاص هنا في واشنطن:تشارليز كاوثمامر كاتب عمود)
على الرغم من ان هناك فروق الا ان الاجماع الكبير كان غير حزبيا.ولاحظ السيناتور جون ماكين(الذي اعلن من قبل حقيقة ان الشعب العراقي سوف يرحب بنا بوصفنا محررين) في سبتمبر 2003 ان "الاشهر الثلاثة الى الست المقبلة سوف تكون حاسمة".
بعد ذلك بثلاثة اشهر أكدت السيناتور هيلاري كلينتون(التي اعلنت قبل الغزو ان صدام سوف يستمر في محاولة تطوير اسلحة نووية" ان الست الى السبعة اشهر المقبلة حاسمة.
ربما يحاول انصار باراك اوباما الاحتجاج بان سيناتور ايلينويس لم يشارك في هذا الاجماع في الراي غير انه كان يفتقد اي خبرة في السياسة الخارجية ومن ثم لا يكون مؤهلا بصفته خبيرا ويتم استبعاده من دراستنا.
مع ذلك فبوصفنا علماء مدققين نقر بانه كان هناك ولايزال هناك مجموعة صغيرة من المخالفين للاجماع الكبير لكن هؤلاء في الغالب هم مواطنون عاديون او يساريون متطرفون-(او يمينيون متطرفون)-الذين لم يتم حصرهم بشكل فعلي.بالاضافة الى ذلك فانهم يمكن ان يلوثوا او يفسدوا العينة ليس إلا.
اخيرا فانه على الرغم من ان المعهد لم يعبر عن اي رأي خاص به في هذا الموضوع الا اننا نشعر انه من الواجب علينا ان نشير فيما يتعلق ب"الزيادة في القوات"بان هناك سابقة كبيرة لفرضية نقطة التحول المشار اليها سلفا:
- 7 يوليو 2003: "هذا الشهر سوف يكون نقطة تحول سياسية للعراق" دوجلاس فيث وكيل وزارة الدفاع في ذلك الوقت.
- 16 يونيو 2004:"نقطة التحول سوف تكون خلال اسبوعين من اليوم" الرئيس بوش.
- 2فبراير 2005:"في 30 يناير في العراق سوف شهد العالم لحظة يمكن للمؤرخين في يوم ما ان يصفوها بانها نقطة تحول"رامسفيلد.
اننا على ثقة بان الفكرة المجردة المشار اليها سلفا من نتائج دراستنا سوف تقنع اي شخص عاقل بان دراستنا كانت دقيقة ونظامية وجادة مثلها في ذلك مثل الخبراء انفسهم.
كريستوفر سيرف وفيكتور نافاسكي
سيرف ونافاسكي - هما مؤلفا "المهمة انجزت ! او كيف نفوز بالحرب في العراق: الخبراء يقولون" الذي تم اقتباس هذا المقال منها.
"لوس انجلوس تايمز" و "واشنطن بوست"
|
|
|
|